تحولت مصر في الآونة الاخيرة الى مسرح كبير للعديد من البلدان التي تعمل جاهدا لكسب حصتها. وقد تشعر هذه الفكرة البعض بالحزن، لكن لا يمكن ان لا توجد بعض البلدان التي ترى في مواجهة الدولة العربية الأكثر تأثيرا في العالم، ومواجهة الاضطرابات التي تعيشها هذه الدولة فرصة.
وإن ارسال الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وبعض الدول العربية ممثلين الى مصر يبين ظهور الوساطة الدبلوماسية بشكل خاص في الولايات المتحدة في المقدمة.
وقد زار السيناتور جون ماكين رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأمريكي يوم 5 اغسطس الحالي مصر لمدة يومين في مهمة المفاوضات. ويعتبر ماكين ثاني وكيل وزارة خارجية يزور مصر بعد نائب وزير الخارجية الامريكى وليام بيرنز منذ اطاحة الجيش المصر بمحمد مرسي .بالطبع، فإن الوقت كافي لان يقوم وزير الدفاع الامريكي بمكالمة هاتفية عاجلة.
ووفقا للمتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني ، فإن هدف وساطة الولايات المتحدة في النزاعات هو تجنب المزيد من العنف، والمساعدة على بناء العملية الديمقراطية الشاملة، ومساعدة في الانتقال الناجح في مصر.
ومع ذلك، يدرك الجميع جيدا أن"موضوعية وعادلة" الولايات المتحدة ما هي إلا نوع من اللياقة السياسية. وقد كان موقف الولايات المتحدة في بداية فترة اطاحة محمد مرسي غامض، وحاولت جاهدة تجنب استخدام مصطلح" انقلاب". وبعد ذلك، قال وزير خارجية كيري قصدا او غير قصد أن الجيش المصري يستعيد الديمقراطية. وهذا من الصعب ان لا يفسر بأنه تغيير دقيق للموقف الامريكي الاقرب الى الجيش المصري.
يتضمن المسرح المصري الكبير الحالي بالإضافة الى الناشطين الامريكيين دول خليج الثلاث. وقد قدمت الامارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية والكويت مساعدات مالية ضخمة لمصر بعد الاطاحة بمحمد مرسي. وأعلنت دولة الامارات يوم 9 يوليو الماضي عن تقديم 3مليارات دولار مساعدات الى مصر منها مليار دولار منحة، و2مليار دولار على شكل ودائع بدون فائدة في البنك المركزي المصري، وفي اليوم نفسه، اعلنت المملكة العربية السعودية ايضا عن تقديم مليار دولار بما في ذلك 2مليار دولار قيمة الودائع بدون فائدة، و2 مليار دولار من النفط و5 مليار دولار من المساعدات الاخرى.وتلتزم الكويت بتقديم 4مليار دولار من المساعدات ايضا.
ويواجه الاقتصاد المصري في السنوات الاخيرة معضلة الركود، وتواجه الحكومة العجز المتنامي في الميزانية، وانخفاض احتياطي النقد الأجنبي وسلسلة من المشاكل الاخرى. وعلاقة تنحي محمد مرسي والصعوبات الاقتصادية أمر لا مفر منه. وبسبب التأخير في الحصول على قرض صندوق النقد الدولي، وتقديم اكثر من عشرة مليارات دولار من المساعدات اقتصادية في الوقت المناسب.
بطبيعة الحال ، ليس هناك غذاء مجاني. وفي ظل الفوضى تتوافد بعض البلدان في حالة معنوية عالية سعيا بشغف لتعظيم مصالحها الخاصة. وبالنسبة للاضطرابات في مصر، وكيفية اتخاذ القرارات الصائبة، واختيار الاتجاه الصحيح بات وشيكا حقا.
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ arabic@peopledaily.com.cn آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر.
أنباء شينخواشبكة الصين إذاعة الصين الدوليةتلفزيون الصين المركزي وزارة الخارجية الصينيةمنتدى التعاون الصيني العربي
جميع حقوق النشر محفوظة
التلفون: 010-65363696 فاكس:010-65363688 البريد الالكتروني Arabic@people.cn