الأمم المتحدة 16 نوفمبر 2012 /تعد جنوب السودان الدولة الأحدث في العالم وتواجه "عددا من التحديات" في إطار سعيها من أجل المضي قدما في طريق مليء بالعقبات التي لابد من إزالتها لتحقيق السلام والأمن، حسبما صرح إيرفي لادسوس مسئول عمليات حفظ السلام بالأمم المتحدة.
وقال لادسوس، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لشئون عمليات حفظ السلام، قال في مقابلة أجرتها معه مؤخرا وكالة الأنباء ((شينخوا))، إن "هناك حوادث تتورط فيها مجموعات عرقية مختلفة ... وهناك مزيد من القضايا العامة ببلد يؤسس نفسه" بعدما نال استقلاله.
انفصلت دولة جنوب السودان عن السودان في يوليو 2011 ثم أصبحت في وقت لاحق أصغر عضو في أسرة الأمم المتحدة. وفي الوقت الراهن، تستقبل هذه الدولة الوليدة آلاف النازحين من ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق المجاورتين في السودان.
وعلى الرغم من تدفق النازحين، تواصل دولة جنوب السودان معالجة "مزيد من القضايا العامة" بمساعدة بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان التي شكلها مجلس الأمن الدولي في يوليو 2011 بهدف إحلال الأمن والسلام ومساعدة الدولة الجديدة على تقوية نفسها في مواجهة جميع التحديات التي يجب على أي بلد وليد تجاوزها.
وأشار لادسوس إلى أن أولى الخطوات تتمثل في وضع حد للعنف في ولاية جونقلي بجنوب السودان "وهي قضية صعبة للغاية، لأن هناك مشكلة عرقية ومجموعات قبلية مختلفة وغير معروفة اعتادت، على ما يبدو، على تبادل العداء".
وتابع لادسوس قائلا "ولذا، تتمثل مهمتنا في جنوب السودان في مراقبة جميع الأحداث بحرص شديد للغاية. وفي مراحل مختلفة في السابق، أسفرت عدة أحداث عن قتلى، وهذا أمر غير مقبول في الواقع".
ولفت المسئول الأممي إلى أن مثل هذه الأوضاع سوف تتغير " نتيجة لإحدى الاتفاقيات التي وقع عليها البلدان، والتي نأمل أن يبدأ تطبيقها في أقرب وقت. سوف يكون هناك ما نصفه بآلية مراقبة وتحقق من الحدود المشتركة" والتي من شأنها أن تسهم في المحافظة على السلام على طول الحدود.
ويشير لادسوس إلى اتفاقيات توصلت إليها الخرطوم وجوبا في سبتمبر المنصرم بشأن الحدود والأمن ووضع المواطنين والنفط والتجارة والاقتصاد، وذلك خلال قمة عقدت بين الطرفين في العاصمة الأثيوبية أديس أبابا.
ومع ذلك، لم تزل هناك حاجة إلى اتفاقية بشأن أبيي، المنطقة الغنية بالنفط والواقعة على طول الحدود بين السودان وجنوب السودان، والتي يزعم كل من الجانبين سيادته عليها.
وفي هذا الصدد قال لادسوس "نحتاج إلى تحديد وضعها (أبيي)، وإقامة إدارة وشرطة محليتين ... لابد للطرفين من تحقيق هذا".
وكان الإتحاد الأفريقي قد حدد 5 ديسمبر المقبل موعدا نهائيا للبلدين للتوصل إلى حل بشأن الوضع النهائي لأبيي التي انسحبت منها القوات السودانية في مايو المنقضي بعد عام من الوجود هناك.
وأعرب لادسوس عن تفاؤله إزاء أن تؤدي اتفاقيات سبتمبر الماضي إلى "المضي قدما باتجاه بناء أو إعادة بناء الثقة بين الخرطوم وجوبا ... هذا يفتح صفحة جديدة في العلاقات ، التي يجب أن تصبح بناءة بالنسبة لبلدين متجاورين قادرين على البقاء والعيش في سلام مع بعضهما البعض".
كان مجلس الأمن الدولي قد صوت يوم الجمعة بالإجماع على قرار يقضي بتمديد التفويض الممنوح لقوة الأمم المتحدة المؤقتة في أبيي، وهي قوة قوامها 4 آلاف جندي وتقودها أثيوبيا، لمدة 6 أشهر.
وفي معرض تعليقه على مناقشات مجلس الأمن بشأن الوضع بين السودان وجنوب السودان، قال لادسوس "أظن أن هذه الاجتماعات فرص جيدة للغاية" بالتواصل مع الاتحاد الأفريقي.
وأردف قائلا "يمكننا إبلاغ الطرفين بما نتوقعه منهما، وما هو نوع الإطار الزمني. ولذا، هذا أمر مناسب تماما، وأتمنى أن نتمكن من إحراز تقدم".
/مصدر: شينخوا/
أنباء شينخواشبكة الصين إذاعة الصين الدوليةتلفزيون الصين المركزي وزارة الخارجية الصينيةمنتدى التعاون الصيني العربي
جميع حقوق النشر محفوظة
التلفون: 010-65363696 فاكس:010-65363688 البريد الالكتروني Arabic@people.cn