بكين   مشمس -2/-12 

تقرير: رئيس الوزراء الياباني الجديد ينوي شراء طائرات " غلوبال هوك " لكبح الصين

2013:01:05.15:07    حجم الخط:    اطبع

بعد فوزه بالإنتخابات اليابانية في 16 ديسمبر 2012، أشار زعيم الحزب الليبرالي الديمقراطي الياباني شينزو آبي بأنه سيقوم بالإشراف شخصيا على توجيه الدفاع والدبلوماسية. وبعد ترأسه جلسة تشكيل مجلس الوزراء، أمر شينزو مباشرة وزير الدفاع أونوديرا أنوري بإصلاح مخططي "برنامج مخطط الدفاع" و "مخطط التسليح الدفاعي متوسط المدى" اللذين وضعهما نظام الحزب الديمقراطي.

وكانت مطالب شينزو مفصلة. حيب نشرت وكالة كيودو اليابانية في آخر يوم من عام 2012 خبرا مفاده أن وزارة الدفاع اليابانية قد شرعت في إصلاح "مخطط التسليح الدفاعي متوسط المدى"، وبالتزامن مع ستنسق من إجل إستيراد أحدث طائرات الإستطلاع الأمريكية "غلوبال هوك". ويهدف مخطط التسليح المذكور إلى دعم حجم وقدرات تسلح جيش الدفاع الذاتي إلى حدود عام 2015. وأشار هذا التقرير دون تحفظ إلى أن هذا الإجراء الذي قامت به وزارة الدفاع يهدف اليابانية يهدف إلى تدعيم قدرات الإنذار والمراقبة في جزيرة دياويوي والمناطق المجاورة لها.

في ذات السياق، أشارت شخصيات إعلامية إلى أن أحدث طراز من طائرة الإستطلاع الأمريكية "غلوبال هوك" ستشرع في القيام بمهام في آسيا والمحيط الهادي بعد وقت ليس بطويل. ووفقا لتقرير صحيفة (Stars and Strips) الأمريكية نشر بتاريخ 20 سبتمبر 2010، فإن المراسم التي أقامتها القوات الجوية الأمريكية بجزيرة غوام قد شهدت الظهور الرسمي الأول لأول طائرة من طائرات الإستطلاع بدون طيار "غلوبال هوك" التي يتم نشرها في المحيط الهادي. بعد ذلك وفي نهاية عام 2010 وبداية 2011، وصلت طائرتان من طراز "غلوبال هوك" إلى القاعدة الجوية الأمريكية أندرسون، لتنفيذ مهام.

في الحقيقة عندما قامت أمريكا بنشر طائرات "غلوبال هوك" في جزيرة غوام ، كان هدفها من ذلك هو الصين أيضا. وقد أشار أحد المحللين العسكريين الأمريكيين في مقال له نشر بـمجلة "دراسات إستراتيجية"، "هذا الأجراء لم يوفر فرصة مراقبة تحركات الإنتشار العسكري الصيني فحسب، بل تعد أيضا إمكانية ووسيلة جديدة لتعزيز الأمن ورفع قدرات التهديد في آسيا. لأن أمريكا وحلفاؤها الآسيويين تنتابهم خشية من التحديث العسكري الصيني وماإذا كانوا في وضع قوي."

الجدير بالإهتمام، أن رغبة اليابان في شراء "غلوبال هوك" لم تبدأ مع نظام شينزو. بل في أكتوبر من عام 2010، أي في عهد الوزير ناوتو كان الممثل لنظام الحزب الديمقراطي، أعلنت وزارة الدفاع اليابانية "لمواجهة القدرات العسكرية الصينية المتنامية يوما بعد يوم، والمخطط النووي والصواريخ البالستية الكورية الشمالية، تفكر اليابان في شراء 3 طائرات أمريكية من طراز "غلوبال هوك" بدون طيار." والآن سيقوم شينزو زعيم نظام الحزب الليبرالي الديمقراطي بإتمام الخارطة العسكرية التي رسمها الحزب الديمقراطي.

الجدير بالذكر أيضا، أن اليابان ترغب دائما في إقحام العناصر الصينية كلما أرادت توسيع قدراتها العسكرية. حيث أعلنت وزارة الدفاع اليابانية في أكتوبر 2010 عن نيتها شراء "غلوبال هوك"، متحججة بحادث تصادم السفن الصينية واليابانية في جزيرة دياويوي، وقالت أن هذه الحادثة "دفعت بمخطط الشراء قدما." وقد أعلنت وكالة كيودو اليابانية للأنباء أن الحكومة اليابانية تعتقد بأن عمليات الإقتحام التي تقوم بها الصين للمجال البحري والجوي القريب من جزيرة دياويوي سيدفع بمخطط شراء طائرات الإستطلاع بدون طيار قدما.

إنما يعنيه شينزو بالإشراف على "الشؤون الدفاعية" هي "الشؤون الدفاعية" الموجهة ضد الصين. ولهذا لم يدخر جهدا في إصلاح "مخطط التسليح الدفاعي الذاتي قصير المدى"، ثم رفع النفقات العسكرية وشراء " غلوبال هوك" الأمريكية. هذا الوزير الذي ضرب عصفورين بحجر واحد، ماذا يريد بالضبط من الإستمرار في تسريع دفع الإجراءات العسكرية الموجهة إلى إحتواء وموازنة الصين؟

/صحيفة الشعب اليومية أونلاين/

تعليقات