-- علاقات وثيقة مع الناس
ولد ليو في أسرة فلاح بمنغوليا الداخلية يوليو عام 1947 وامضي معظم طفولته وبداية مرحلة المراهقة في المنطقة، حيث تعلم من المزارعين والرعاة وكتب في وقت لاحق قصصا إخبارية عنهم.
وبعد أن تخرج من كلية المعلمين المحلية، عمل ليو مدرسا في مدرسة ريفية، وشارك في العمل الزراعي قبل أن يصبح صحفيا لدى فرع وكالة أنباء ((شينخوا)) في منغوليا الداخلية من عام 1975 حتى عام 1982.
كتب العديد من المقالات والأخبار عن الزراعة وتربية الحيوانات، وغطي أيضا العديد من الاحداث القوية في تلك الحقبة في الريف، بما في ذلك كتاباته الرائعة عن ما شاهده واستمع إليه خلال ليله أمضاها في نزل ريفي قبل 31 عاما.
وسار على أسلوبه السلس والمفصل في الكتابة العديد من الصحفيين ولا يزال نهجه نموذجا يحتذي به في الكتابة الصحفية الحالية في الصين.
كثيرا ما سافر مراسلا إلى المناطق الزراعية والرعوية الرئيسية في منغوليا الداخلية، وزار الأسر الريفية وكتب عنها.
حرص بحماسة كبيرة على متابعة التغيرات في تلك الحقبة وحافظ على مر السنين على اهتمامه بالناس في الطبقات الدنيا.
وأكسبته القصص التي رواها عن الصينيين العاديين سمعة طيبة في مجال الصحافة واختير سريعا من قبل السلطات العليا وسط دعوات الحزب لاختيار وترقية كوادر جيل الشباب في بداية حملة الإصلاح والانفتاح.
ونقل ليو في عام 1982 إلى لجنة عصبة الشبيبة الشيوعية لمنطقة منغوليا الداخلية ذاتية الحكم، ومن هناك بدأ حياته السياسية.
وفي عمر 38، حفر اسمه في الأوساط السياسية الصينية بعد انتخابه في عام 1985 عضوا احتياطيا للجنة المركزية الـ12 للحزب الشيوعي الصيني، هيئة القيادة الأعلى في الحزب.
وقبل ترقيته لمنصب رئيس دائرة الدعاية للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني في عام 2002، عمل ليو في مواقع مختلفة على التوالي بما في ذلك رئيس دائرة الدعاية للجنة الحزب الشيوعي الصيني لمنطقة منغوليا الداخلية، وسكرتير لجنة الحزب بمدينة تشيفنغ، ونائب سكرتير لجنة الحزب بمنغوليا الداخلية.
وانتخب عضوا في المكتب السياسي والسكرتارية للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني في عام 2002.
وقد ظلت عاطفة ليو تجاه الناس العاديين والمجتمعات متقدة على مر السنين على الرغم من تحوله من صحفي إلى مسؤول كبير.
وقد فضل فحص العمل الأيديولوجي في المناطق الريفية من تلقاء نفسه مستقلا القطار أو الحافلة أو عالقا على جرار مجانا إلى منازل وخيام المزارعين والرعاة عندما كان رئيسا لدائرة الدعاية بمنغوليا الداخلية عام 1986.
وقال ليو ذات مرة " يمكنك ان تحصل على الكلمات النابعة من القلب، فقط عندما تقعد مع الناس"، وتابع " وبالنسبة لي، أنا أسعد عندما اسمع الحقيقة من الناس".
ودأب ليو على الذهاب إلى أعماق القواعد الشعبية كل عام بعد توليه مناصبه على المستوى المركزي، وترك بصمة في كل مقاطعة ومنطقة ذاتية الحكم وبلدية زارها على مر السنين.
وبالنسبة له، يعتبر كل شيء شاهده أو مارسه بنفسه أكثر إقناعا من كل شيء قيل له.
يكره الرطانة الرسمية والكلام الفارغ والتفاخر في وسائل الإعلام، واصفا هذه الأساليب بالـ"مقلقة للغاية".
وقال ليو "الصحفيون يجب أن يكونوا دائما على الطريق، يذهبون إلى مواقع الأحداث والمجتمعات المحلية"، وحث الصحافة على الكتابة بإيجاز وبشكل جديد وان تكون لسان الشعب.
ولتغيير الأمور، بدأت دائرة الدعاية للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني حملة وطنية في عام 2011، داعية الصحفيين في البلاد إلى الذهاب إلى المصانع والمدارس والمزارع والمجتمعات المحلية في المناطق الريفية والحضرية لتغطية القصص الشعبية وتحسين أسلوب العمل والكتابة.
وقال ذات مرة"علينا كتابة القصص عن الناس العاديين والتحدث إليهم. ويتعين على الصحفيين أن يضعوا في اعتبارهم أسئلة:لأجل من أعمل؟ وعلى من اعتمد ومن أنا؟ ومن خلال التعامل مع مثل هذه القضايا بشكل صحيح يمكن أن نبحث عن أصل قوتنا ونحظى بدعم الناس مع قاعدة جماهيرية أكثر اتساعا وموثوقية ".
جميع حقوق النشر محفوظة
التلفون: 010-65363696 فاكس:010-65363688 البريد الالكتروني Arabic@people.cn