وقد تعززت علاقات البلدين خاصة بعد الزيارات المتبادلة بين القادة وكبار المسئولين في البلدين كزيارة حضرة صاحب السمو الملكي / الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة - رئيس الوزراء في مملكة البحرين للصين عام 2002. ثم جاءت الزيارة الميمونة والتاريخية التي قام بها حضرة صاحب الجلالة / الملك حمد بن عيسى آل خليفة - ملك مملكة البحرين إلى جمهورية الصين الشعبية خلال الفترة 14 - 16 سبتمبر 2013م تتويجاً لما وصلت إليه العلاقات الثنائية المتميزة بين البلدين من تطور ونمو في مختلف المجالات. وتعكس تلك الزيارة رغبة حقيقية وصادقة نحو فتح آفاق جديدة وزيادة أواصر التعاون مع جمهورية الصين الشعبية، كما أثمر اللقاء الذي جمع جلالة الملك المفدى مع فخامة / شي جين بينغ - الرئيس الصيني- عن نتائج إيجابية تلبي طموحات وتطلعات الشعبين الصديقين، ومن الإنجازات التي تحققت خلال هذه الزيارة التوقيع بين البلدين على عدد (6) اتفاقيات ومذكرات تفاهم في مجالات متعددة منها الطاقة والصحة والتعليم والقطاع المالي والمصرفي، وصدر في ختام الزيارة بياناً مشتركاً أبدى فيه البلدين التزامهما باحترام المصالح الرئيسية لبعضهما البعض في إطار الصداقة المخلصة، وأن مملكة البحرين تدعم سياسة الصين الواحدة وتدعم جهود الحكومة الصينية لتحقيق الوحدة الوطنية، وأكد البيان بأن الصين تعارض أي تدخل في الشؤون الداخلية لمملكة البحرين وتساند جهود تحويل الشرق الأوسط لمنطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل، وذكر البيان بأن الجانب الصيني يتطلع لإدراج مملكة البحرين على قائمة وجهات السفر السياحية للمواطنين الصينيين، حيث تم التصديق على ذلك من قبل الحكومة الصينية لاحقاً.
ومنذ مطلع هذا العام 2014، شهد على أكثر من صعيد ترجمة فعلية ملموسة لتعليمات قيادة البلدين الصديقين بزيادة وتفعيل أواصر التعاون بين الجانبين في مختلف المجالات، وفي مستهله أصدر عاهل البلاد المفدى توجيهات للمسؤولين في وزارة الاسكان بدعوة الشركات الصينية لإنشاء 40 ألف وحده سكنية في المملكة. وفي جانب آخر، شاركت مجموعة من الشركات الصينية ولأول مرة في الدورة الثالثة لمعرض البحرين الدولي للطيران التي أقيمت في يناير من هذا العام. وعلى هامش المعرض، تم التوقيع مع شركة صينية لإنشاء سبعة جسور جديدة لنقل الركاب بين بوابات مطار البحرين الدولي والطائرات وذلك بقيمة 1.2 مليون دينار بحريني، بالاضافة الى توقيع شركة ( بتلكو) للاتصالات مذكرة تفاهم مع شركة (هواوي) الصينية يتم بموجبها تزويد الشركة بتقنية G LTE4 . كما أعلنت الصين بعيد الزيارة الملكية عن إدراج البحرين ضمن قائمة المقاصد السياحية الصينية.
يشهد التبادل التجاري بين البلدين نمواً متسارعاً منذ الأعوام الماضية وذلك نتيجة إدراك المسؤولين في القطاعين العام والخاص بالمقومات والخصائص التي ينفرد بها البلدين في شتى المجالات، وتشير التقديرات بأن حجم التبادل التجاري بين البلدين بلغ أكثر من 1.5 بليون دولار أمريكي خلال عام 2012 بارتفاع وقدره 28.6% عن عام 2011 ، ويقدر المسؤولون في الجانب الصيني حجم الاستثمارات الصينية في البحرين خلال عام 2012 بمبلغ وقدره 860 مليون دولار أميركي، أما بشأن الاستثمارات البحرينية في الصين فتقدر بمبلغ وقدره 15.46 مليون دولار أميركي.
وعلى الصعيدين الثقافي والفني، استضافت المملكة خلال هذا العام فرقاً فنية صينية من أبرزها فرقة الزهرة الحمراء الصغيرة الفنية الصينية التي قدمت عروضاً متنوعة أدتها مجموعة من طلبة المدارس الصينية بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم ضمن أنشطة وبرامج مهرجان ربيع الثقافة لهذا العام، وقامت وزارة الثقافة في المملكة بتنظيم إسبوع ثقافي صيني في المنامة إشتمل على معرض لطريق الحرير تم خلاله عرض أزياء وأدوات ومشغولات صينية قديمة، وشاركت ضمن الاسبوع الثقافي فرقة باليه لياونينج التي قدمت الاستعراضات الراقصة والفرقة البهلوانية القومية الصينية التي أدت حركات الاكروبات الممزوجة مع الموسيقى، وتعتبر تلك الفرق من أشهر الفرق الفنية في الصين.
وفيما يتعلق بالشأن التعليمي، فقد تم إفتتاح معهد كونفوشيوس لتعليم اللغة الصينية في جامعة البحرين في إطار تنفيذ المذكرة الموقعة بين الطرفين لتعزيز التبادل الثقافي والاكاديمي. ومن الجدير بالذكر أن المؤسسات الأكاديمية في جمهورية الصين الشعبية تحظى بمكانة مرموقة على المستويين الآسيوي والدولي، حيث تقدم الجامعات الصينية برامج وتخصصات في العديد من المجالات وذات مستوى عالي من الجودة والكفاءة. وفي الآونه الاخيرة، لوحظ توجه واقبال واسع من قبل المواطنين البحرينين الراغبين في إكمال دراستهم الجامعية والعليا بالالتحاق بالجامعات الصينية في تخصصات مختلفة منها الطب البشري والتكنولوجيا وادارة الأعمال وغيرها من التخصصات، ويتجاوز عدد الطلبة البحرينيين الذين يدرسون في الصين 500 طالب وطالبة.
إن لكلا البلدين تطلعات وآمال نحو مستقبل زاهر بالرفعة والرقي لشعبيهما في إطار من التوافق والتلاحم الوطني، فلمملكة البحرين رؤية إقتصادية شاملة حتى عام 2030، تهدف لتطوير الاقتصاد وضمان التنمية المستدامة من أجل تأمين مستوى معيشي أفضل ورفاه اجتماعي واقتصادي لجميع المواطنين، كما أن للصين حلماً بتحقيق النهضة الوطنية في إطار الدولة الاشتراكية ذات الخصائص الصينية وبناء مجتمع يحظى بالحياة الرغيدة الى جانب الدفع بعجلة التنمية والتحديث، وإنها لذكرى طيبة أن نستحضر من خلالها مؤتمر باندونغ 1955 الذي يصادف انعقاده يوم 18 ابريل ايضاً، وما خلُص إليه من نتائج تمثلت في الإعلان عن المبادئ الخمسة للتعايش السلمي، والتي يتمسك بها البلدان الصديقان ويلتقيان في العديد من الجوانب المشتركة ويستطيعان بما يملكان من مقومات وخصائص أن يشكلا إنموذجاً ناجحاً للعلاقات الثنائية المبنية على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ arabic@peopledaily.com.cn آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر.
أنباء شينخواشبكة الصين إذاعة الصين الدوليةتلفزيون الصين المركزي وزارة الخارجية الصينيةمنتدى التعاون الصيني العربي
جميع حقوق النشر محفوظة
التلفون: 010-65363696 فاكس:010-65363688 البريد الالكتروني Arabic@people.cn