جميع الأخبار|الصين |العالم|الشرق الأوسط|التبادلات |الأعمال والتجارة | الرياضة| الحياة| العلوم والثقافة| تعليقات | معرض صور |

الصفحة الرئيسية>>الشرق الأوسط

وزير الداخلية الجزائري يهاجم "الربيع العربي"

/مصدر: شينخوا/  15:03, March 12, 2015

وزير الداخلية الجزائري يهاجم "الربيع العربي"

الجزائر 11 مارس 2015 / هاجم وزير الداخلية الجزائري الطيب بلعيز اليوم (الأربعاء) موجة "الربيع العربي" وحملها مسؤولية جميع الويلات التي تشهدها الدول العربية من غياب الأمن وانتشار الإرهاب، داعيا إلى تعزيز الإستراتيجية الأمنية العربية المشتركة من أجل مواجهة هذه التحديات.

وقال بلعيز أمام وزراء الداخلية العرب في دورتهم الـ 32 المنعقدة بالعاصمة الجزائر إن "التحولات السياسية العميقة التي شهدتها بعض البلدان العربية بعد ما زعم بأنه ربيع عربي وما نتج عنها من خلافات داخلية، أججت الصراعات وأسفرت عن حالة من غياب الإستقرار".

وأوضح أن "هذا الوضع وفر المناخ الملائم لانتشار وتنامي الجماعات الإرهابية بمختلف أشكالها وتسمياتها".

واعتبر أن "ما أطلق عليه الربيع العربي وما شهدته بعض البلدان من أحداث كان نتيجة لوضع سياسي واجتماعي واقتصادي داخلي دفع شعوب هذه الدول إلى التعبير عن مطالب شرعية ارتبطت بتحقيق الديمقراطية وإرساء دولة القانون".

كما "ارتبطت أيضا بأوضاع اقتصادية واجتماعية ميزها ارتفاع البطالة وغلاء المعيشة وتفشي مظاهر الفقر وتردي الخدمات الحيوية كالصحة والتعليم مما ولد حالة من الإحباط والتذمر لدى الشعوب وخاصة لدى فئة الشباب".

وقال "إن هذه الدورة تنعقد والأمة العربية في معظمها لا تزال تعيش ظروفا استثنائية للغاية يطبعها تنامي بؤر التوتر وامتداد الاضطرابات والنزاعات العنيفة واشتداد التطرف والإرهاب وبروز الجماعات الإجرامية تحت مسميات مختلفة وصلت إلى أبشع وأشنع أعمال الإجرام".

ونبه إلى أنه "لا يمكن تجاهل الدور الذي لعبته بعض الأطراف في إثارة الأوضاع وتفاقمها لتحقيق مآربها في تشتيت الدول العربية وزرع الفوضى بين أبنائها وتحقيق أجندة جيوسياسية مبيتة تجعل من بلداننا مخبرا لتجارب مشبوهة تهدف إلى بسط النفوذ والهيمنة على أقاليم وثروات البلدان العربية".

وأكد أن هذا الوضع "شكل فرصة سانحة أمام قوى التعصب والتطرف لبث سمومها بالترويج لأفكارها الضالة بين شبابنا وتنفيذ أعمالها الإرهابية" مشيرا إلى ما شهدته الجزائر في فترة التسعينيات من موجة إرهاب "كابدته لوحدها طيلة ما يربو عن 10 سنوات".

وبهذا الشأن دعا الوزير تعزيز الإستراتيجية الأمنية العربية المشتركة من أجل مواجهة الإرهاب.

وقال إن "الوضع الراهن يضع الدول العربية دون استثناء أمام تحديات كبيرة تستلزم من مجلسنا المضي قدما نحو تعزيز الإستراتيجية الأمنية المشتركة بدعم أسسها بما يكفل مجابهة ظاهرة تنامي الإرهاب العابر للأوطان وكل أشكال الجريمة المنظمة".

وقال إنه في إطار تنفيذ الإستراتيجية الأمنية العربية ، من الضروري "تكثيف وتنسيق الجهود في مجال تبادل المعلومات والمعطيات والتحاليل في كل ما تعلق بالجماعات الإجرامية ونشاطاتها على الصعيدين الداخلي والخارجي".

ورأى أن هذه الإستراتيجية "تجسد من خلال وضع خطط أمنية عملية مشتركة ثنائية ومتعددة الأطراف تسمح بتضييق الخناق على الجماعات الإجرامية بالحد من تحركاتها بالأخص عبر الحدود وكذا العمل على تجفيف مصادر تمويلها".

ولمواجهة هذا الوضع اعتبر الوزير الجزائري أنه من الضروري "إنشاء أجهزة وهيئات جديدة تتلاءم والتحديات الأمنية الراهنة لضمان نجاعة الخطط الأمنية المتعددة".

لكن بلعيز شدد على أن "التجربة أثبتت بأن الحل الأمني وحده غير كاف للقضاء على ظاهرة الإرهاب ومختلف أنواع الجريمة" مشيرا إلى أهمية مساهمة الإعلام والتربية والمجتمع المدني".

من جانبه،قال الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب محمد علي بن كومان إن "الجرائم النكراء والتدمير للممتلكات التي يشهدها العالم العربي من طرف الجماعات الإرهابية لم يعرف لها مثيل من قبل".

وشدد على "أهمية تضافر الجهود وتبادل التجارب والخبرات بين الدول العربية لمواجهة ظاهرة الإرهاب واستئصالها من المجتمعات العربية".

واعتبر أن الدول العربية "واجهت الإرهاب لوحدها بعد أن فتحت الدول الغربية أبوابها لمنظري الإرهاب ومدبري جرائمه بحجة حماية حقوق الإنسان وحق اللجوء السياسي" مشيرا إلى "أهمية تطوير الإستراتيجية العربية لمكافحة الإرهاب وتقييم أدوات العمل العربي وتكييفها مع متطلبات الوضع الراهن لمواجهة آفة الإرهاب وتجفيف منابع تمويله".

وتبحث دورة الجزائر التي تستمر يومين مشروع "إعلان الجزائر لمكافحة الإرهاب" وهو وثيقة تؤكد من خلالها جميع الدول العربية على التضامن فيما بينها وتفعيل أطر التعاون لمكافحة الإرهاب، والدعوة لعقد مؤتمر دولي بهذا الخصوص.


【1】【2】

صور ساخنة

أخبار متعلقة

 

أخبار ساخنة