23°C~9°C

صور ساخنة

التصويت  |  الأخبار الساخنة

ما هو السبب الرئيسي في رأيك وراء الضباب الدخاني الكثيف في الصين مؤخرا؟

  • كثرة انبعاث السيارات
  • نوعية الوقود الرديئة
  • رداءة الطقس
  • احراق الفحم للتدفئة في الشتاء
  • المصانع الكثيرة في الصين
  • سبب آخر
    1. أخبار باللغتين الصينية والعربية 双语新闻
    2. الحياة في الصين: أسئلة وإجابة

    تحقيق: اطفال العراق يكدون من اجل لقمة عيش لعائلاتهم جراء الفقر والحرب

    2015:06:02.10:50    حجم الخط:    اطبع

    بغداد اول يونيو 2015 / ما بين الطفل العراقي عباس راضي، الذي يعمل في ورشة حدادة في بغداد، وابناء ام احمد المنتشرين في احد الشوارع بالعاصمة لبيع العلكة والمياه للحصول على لقمة عيش، تتجسد مأساة ملايين الاطفال العراقيين الذين يعيشون حياة بائسة تفتقد حقوقا اساسية وتدفعهم للعمل في بلد غني انهكته الحروب.

    ففي المنطقة الصناعية بحي البياع جنوب غربي بغداد، ينتشر عشرات الاطفال العراقيين بملابس رثة متسخة تغطي اجساد هزيلة للعمل في ورش لصيانة السيارات والحدادة من اجل مساعدة عوائلهم.

    ومن بين هؤلاء كان الطفل عباس راضي ذو الاعوام ال11 الذي يعمل في ورشة حدادة تعود لاحد اقاربه منذ مقتل والده في تفجير مطلع العام الجاري.

    ويبدأ راضي عمله في الساعة الثامنة صباح كل يوم وينتهي في الرابعة عصرا بالتوقيت المحلي مقابل "اجر بسيط"، حسب ما يقول.

    وتابع راضي الذي ترك مقاعد الدراسة وهو في الصف الخامس الابتدائي لوكالة انباء ((شينخوا)) "قتل والدي في انفجار سيارة مفخخة في السوق الشعبي بمنطقة البياع مطلع العام الحالي، ولم يكن امامي خيار سوى البحث عن عمل اساعد به والدتي على اعالة اسرتنا المكونة من اربعة اشخاص".

    واضاف والدموع تترقرق في عينيه "احب مدرستي كثيرا وكنت من المتفوقين فيها ويصعب علي تركها ولكن ظروف الحياة اجبرتني على ذلك".

    ومضى قائلا "افتقد ابي (..) كان يمثل الحياة بالنسبة لي، وبفقده ضاع مستقبلي واصبحت اعمل في هذه الورشة مقابل اجر بسيط لايسد الا القليل من حاجتنا".

    وبحسب بيان لصندوق الامم المتحدة للطفولة (اليونيسيف)، فان "ثلث أطفال العراق، أي نحو 5,3 مليون طفل، ما زالوا محرومين من الحقوق الاساسية" خاصة "عناية صحية بشكل مناسب وتعليم جيد".

    وبلغت نسبة الاطفال المستبعدين من المدارس قرابة مليون و185 الفا و33 طالبا وطالبة، في ارجاء العراق في ظل عمليات نزوح ومعارك في مناطق مختلفة من البلاد، وهي "مستويات قياسية"، بحسب تقرير اخر اعدته يونيسيف بالتعاون مع وزارتي التربية في بغداد واقليم كردستان شمالي العراق.

    لكن الاحصائيات الموجودة لدى منظمات المجتمع المدني المهتمة بشؤون الاطفال في العراق تتحدث عن وجود اكثر من اربعة ملايين يتيم معظمهم تركوا مقاعد الدراسة في مراحل مختلفة وتوجهوا لمساعدة اسرهم في الحصول على لقمة عيش، حسب الناشطة الاجتماعية هناء عزت.

    وتقول عزت في اليوم الدولي لحماية الاطفال الذي يصادف اليوم (الاثنين) ل(شينخوا) إن الطفل العراقي يعيش اوضاعا لايمكن وصفها الا بالكارثية في بلد تتجاوز ميزانيته السنوية 100 مليار دولار.

    وتندد الناشطة العراقية بعدم وجود "برنامج حكومي واضح" لرعاية وتأهيل الاطفال.

    وتقول ان هذا الامر "يدفع الكثير من العوائل الفقيرة الى اجبار ابنائها على العمل في مهن واماكن لا تتناسب مع اعمارهم او ممارسة التسول في الاماكن العامة".

    وتشير الى زيادة معاناة الاطفال مع اضطرار الاف العوائل العراقية للنزوح من مدنها للعيش في مخيمات تفتقر لابسط شروط الحياة مع سيطرة سيطرة تنظيم الدولة الاسلامية على مساحة واسعة من الاراضي العراقية منذ يونيو الماضي.

    وتؤكد عزت "انهم باتوا محرومين من حقوقهم الاساسية في العيش الكريم ولايحصلون على المساعدات المادية او المعنوية اللازمة من الدوائر الحكومية والمنظمات الانسانية".

    وعلى ذلك تجسد العراقية ام احمد التي نزحت مع اطفالها الاربعة من مدينة الموصل شمال بغداد بعد سيطرة التنظيم المتطرف عليها الى العاصمة نموذجا وصورة حية.

    وتقول السيدة الاربعينية التي تجلس في تقاطع نفق الشرطة غربي بغداد ترقب ولدين وبنتين يبيعون الماء والعلكة وينظفون زجاج السيارات، "نزحنا من الموصل (400 كم شمال بغداد) بعد سيطرة داعش (المسمى المختصر والشهير لتنظيم الدولة الاسلامية) عليها العام الماضي، ومنذ وصولنا الى بغداد بدأت بالعمل مع اطفالي لتوفير قوتنا اليومي".

    وتقوم ام احمد بمراقبة اطفالها الاربعة اثناء عملهم "خشية تعرضهم للاعتداء او الاختطاف، ثم يعودون في المساء الى بناية قيد الانشاء لا تبعد كثيرا عن مكان عملهم"، حسب ما تقول.

    وهي تكرر هذا الامر في كل يوم، وتقول "طرقت كل الابواب الرسمية ومنظمات المجتمع المدني للحصول على ما يكفي عائلتي، الا انني لم احصل الا على القليل، وهو ما اضطرني في نهاية المطاف الى النزول مع اطفالي الى قارعة الطريق للعمل".

    ويسيطر تنظيم الدولة الاسلامية على مناطق واسعة بالعراق منذ العاشر من يونيو من العام الماضي، وتخوض القوات العراقية بدعم جوي من تحالف دولي تقوده الولايات المتحدة الامريكية حربا ضده لطرده من البلاد.

    وقد زادت هذه الحرب الدائرة منذ قرابة عام بجانب الازمات السياسية والامنية التي يعيشها العراق منذ عدة عقود من معاناة الاطفال في هذا البلد الذي يطفو على بحر من النفط والثروات الطبيعية، حسب خبراء وباحثين.

    ويقول الباحث الاجتماعي العراقي الدكتور ليث حسين ل(شينخوا) "إن الحروب والحصار الاقتصادي وما مرت به البلاد من احداث منذ عام 2003 (..) شكلت عبئا مضافا على كاهل الطفل العراقي وحرمته من العيش في ظروف طبيعية يعيشها اقرانه في دول العالم".

    واوضح "ان الحروب المتتالية خلفت جيشا من الاطفال الايتام، الذين فقدوا اباءهم او عائلات بأكملها، ما جعلهم عرضة لاستغلال الكثير من الجهات المسلحة (..) او الانخراط في العمل مرغمين بحكم الفقر والحرمان (..) او التسول".

    ومنذ ثمانينات القرن الماضي، يعاني العراق من ظروف سياسية وامنية صعبة جراء الدخول في حرب الثماني سنوات مع ايران، ثم حرب الكويت، تلاها الحصار الاقتصادي والاحتلال الامريكي عام 2003.

    وطالب حسين الحكومة "برعاية خاصة للاطفال".

    وكذلك حذر الدكتور قيس العاني، استاذ علم النفس الاجتماعي بجامعة بغداد من خطورة اهمال الاطفال وعدم تقديم الرعاية الكاملة لهم.

    وقال العاني "إن الاطفال وخاصة الايتام في العراق يعيشون في ظل اوضاع صعبة نتيجة الاهمال الحكومي (..) وابتعاد المجتمع عن كفالة اليتيم نتيجة الظروف الصعبة التي يمر بها (..) والتدهور الاقتصادي الذي يزيد جيوش الفقراء".

    وبحسب العاني، تحول الاف الاطفال العراقيين الى متسولين او باعة متجولين على جوانب الطرق وفي الاسواق والاماكن العامة.

    وحذر استاذ علم النفس الاجتماعي من عواقب اجتماعية واقتصادية وانسانية وخيمة جراء الظروف الصعبة التي يعيشها الطفل العراقي، من حيث "امكانية تجنيدهم للقيام باعمال ارهابية او توجههم لتعاطي المخدرات وغير ذلك من الظواهر السلبية".

    /مصدر: شينخوا/
    تابعنا على

    الأخبار ذات الصلة

    تعليقات

    • إسم