الأخبار الأخيرة
الصفحة الرئيسية >> العالم العربي
أخبار ساخنة

أخبار بصور

ملفات خاصة

تقرير إخباري: لجنة رسمية تتهم رئيس أكبر جهاز رقابي في مصر بتضليل الرأى العام والإضرار بالدولة

2016:01:13.08:37    حجم الخط    اطبع

القاهرة 12 يناير2016 / اتهمت لجنة رسمية شكلها الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات المستشار هشام جنينة اليوم (الثلاثاء) بتضليل الرأى العام من خلال تضخيم حجم وقيمة وقائع الفساد في البلاد، والإضرار بالمناخ السياسى والاقتصادى للدولة.

وكان جنينة أدلى بتصريح لوسائل إعلام محلية قال فيه إن حجم وقائع الفساد في مصر خلال عام 2015 بلغ 600 مليار جنيه (الدولار الأمريكي 7.83 جنيه مصري)، في خطوة اعتبرها البعض تحريضا على النظام الحاكم لاسيما أن التصريح جاء قبل أسابيع قليلة من الذكرى الخامسة لثورة 25 يناير، والتي دعت جماعة (الإخوان المسلمين) أنصارها لاستغلالها في التظاهر والثورة من جديد.

ويعتبر الجهاز المركزي للمحاسبات من أهم الأجهزة الرقابية في مصر، وهوهيئة مستقلة ذات شخصية اعتبارية تتبع رئيس الجمهورية، وتهدف أساسا إلى الرقابة على أموال الدولة.

وعلى إثر هذا التصريح، قرر الرئيس السيسي في 26 ديسمبر الماضي تشكيل لجنة برئاسة رئيس هيئة الرقابة الإدارية وعضوية ممثلين عن وزارات التخطيط، والمالية، والداخلية، والعدل، والمستشار هشام بدوى نائب رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات، لتقصى الحقائق ودراسة ما جاء في تصريحات جنينة.

وذكرت لجنة تقصى الحقائق في تقريرها الذي أعلنته اليوم، أنه تم الإتصال برئيس الجهاز المركزى للمحاسبات في 27 ديسمبر الماضي للإستفسار عن تلك التصريحات، حيث أفاد بأنه قد تم إعداد دراسة بواسطة لجنة فنية تم تشكيلها من بعض العاملين بالجهاز، انتهت إلى صحة وقائع فساد بقيمة 600 مليار جنيه، وأنها تتضمن الفترة من عام 2012 وحتى 2015.

واعتبرت اللجنة " أن هناك تضليلا وتضخيما في حجم وقيمة ما سمي بالفساد وذلك بتكوين وتجميع بعض الارقام أكثر من مرة وتحت مسميات عدة وفي أكثر من موضع".

وأشارت اللجنة إلى أنه " امتدادا لأسلوب التضخيم تم احتساب مبلغ 174 مليون جنيه تمثل تعديات بمدينة السادات كأموال مهدرة على الدولة بالرغم من إزالة أجهزة الدولة لتلك التعديات بالكامل عام 2015".

وقالت " إنه تم تركيب وتجميع مفتعل لوقائع حدثت منذ عشرات السنين واثبات استمرارها دون تصويب كذريعة لإدراجها المفروض ضمن عام 2015، وكمثال صارخ على ذلك تضمين واقعة التعدى على أراضى الأوقاف منذ عشرينات القرن الماضى ومخالفات مبان بهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة منذ عام 1979" في تقرير جنينة.

ورأت اللجنة عدم تعرض الدراسة غير المدققة التى قام بإعدادها رئيس الجهاز المركزى للمحاسبات لأية وقائع تخص الفترة الزمنية للعام المالى الحالى، خاصة أنه تبين عدم الانتهاء حتى تاريخه من إعداد التقارير السنوية المجمعة عن العام المالى 2013/2014 وكذلك عام 2014/2015.

وبينت أن "هناك إغفالا متعمدا فيما تم اتخاذه من قرارات حيال ملاحظات سبق إثباتها فى تقارير الأعوام الماضية وتم الرد عليها، وإحالة بعضها لجهات التحقيق سواء النيابة العامة أو النيابة الإدارية وتم اتخاذ إجراءات حاسمة إما بالحفاظ أو الإحالة للمحاكمات وصدر أحكام فى بعضها بالبراءة أو الإدانة".

واعتبرت اللجنة أن " هناك إساءة لتوظيف الأرقام والسياسات مما يظهر الإيجابيات بشكل سلبى، ومنها على سبيل المثال اعتبار تأخر سداد مديونيات الشركاء الأجانب بقطاع البترول وجدولتها فسادا يتمثل فى قيمة فواتير الجدولة، نظرا لغياب أو تغيب الحس الإقتصادى لأوضاع البلاد الاقتصادية وما تعرضت له هذه الشركات من خسائر نتيجة الأحداث السياسية ودعاوى التحكم".

ولفتت إلى أن تقرير الجهاز المركزي للمحاسبات " أدرج مبلغ 64ر134 مليار جنيه لعدم التزام هيئة المجتمعات العمرانية منذ إنشائها عام 1979 بتخصيص مساحة 5 كيلو مترات حول كل مدينة كأراضي بناء مما عطل الاستفادة من قيمة تلك المساحات".

وقالت إن الجهاز المركزي لم يراع أن التقارير غير الدقيقة والتصريحات غير المسئولة يمكن أن تستخدمها المنظمات الدولية فى ترتيب وتصنيف الدول والتى تعد من أهم مدخلات تتخذ على أساسها منظمات التمويل الدولية قراراتها .

وأضافت أن " هناك إساءة فى استخدام كلمة الفساد ووضعها فى مواضع أبعد ما تكون عما أقرته القوانين والمواثيق الوطنية والدولية.. الأمر الذي يصور كل الجهود والمبادرات التي تبذلها الدولة على أنه لا طائل من ورائها".

وتساءلت اللجنة حول " أهداف وجدوى إطلاق تلك التصريحات علما بأن الدراسة التى أعدها رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات معدة بالاشتراك مع جهات أجنبية مما يضر بالمناخ السياسى والاقتصادى للدولة فى الوقت الذى نسعى فيه بكل السبل لجذب الاستثمارات لتوفير فرص عمل وحياة كريمة للمواطنين".

وأشارت اللجنة إلى أنه أثناء عملها تلقت العديد من المراسلات والشكاوى من داخل الجهاز المركزى للمحاسبات حول سياسات تتعلق بغياب العدالة وعدم الشفافية.

ونوهت بأنه تم إرسال تقريرها إلى رئيس مجلس النواب (البرلمان) الدكتور علي عبدالعال، وكذلك تكليف اللجنة الوطنية لمكافحة الفساد برئاسة رئيس الوزراء شريف اسماعيل باتخاذ الإجراءات القانونية ازاء كل واقعة.

في المقابل، قال المستشار هشام جنينة رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات إنه سوف يقوم بإعداد رد واف حول النقاط التي تضمنها تقرير لجنة تقصى الحقائق، وإعلانها للرأى العام عقب 25 يناير.

وأضاف إن تقرير اللجنة الخاصة بضياع 600 مليار جنيه على الدولة تم إرساله إلى الجهات المعنية وذلك قبل تشكيل لجنة تقصى الحقائق، ولم يتلق ردا بشأنه، حسب ما نقلت عنه بوابة (الأهرام) الإلكترونية.

وأشار إلى انه سوف يرسل الرد المفصل على تقرير لجنة تقصى الحقائق إلى البرلمان وكل الجهات المعنية، مشددا على أن الجهاز المركزي للمحاسبات احرص ما يكون على الدولة واموالها.

يذكر أن محكمة الإسكندرية للأمور المستعجلة أجلت اليوم دعوى أقامها أحد الأشخاص، يطالب فيها بإعفاء جنينة من منصبه إلى جلسة 19 يناير الجاري لضم التقرير الصادر من لجنة تقصى الحقائق.

/مصدر: شينخوا/

الكلمات الرئيسية

الصينالحزب الشيوعي الصينيشي جين بينغالصين والدول العربيةصحيفة الشعب اليوميةالثقافة الصينيةكونغفوشيوسالعلاقات الدولية كونغفوالأزمة السوريةقضية فلسطينالمسلمون الصينيونالإسلام في الصين

الصور

السياحة في الصين

الموضوعات المختارة

المعلومات المفيدة

arabic.people.cn@facebook arabic.people.cn@twitter
×