الأخبار الأخيرة
الصفحة الرئيسية >> تبادلات دولية
أخبار ساخنة

أخبار بصور

ملفات خاصة

الصين لن تحيد عن مسار الدبلوماسية المستقلة والعملية تجاه الشرق الأوسط

2017:04:15.10:13    حجم الخط    اطبع

بكين 14 إبريل 2017 /بعد خمسة أيام فقط من اجتماعه مع نظيره الأمريكي دونالد ترامب، أجرى الرئيس الصيني شي جين بينغ اتصالا هاتفيا مع الأخير، أكد خلاله على موقف الصين حيال القضايا الاقليمية والدولية بما فيها الأزمة السورية، معتبرا أن استخدام الأسلحة الكيميائية أمر غير مقبول، ودعا الى التمسك بحل سياسي للملف السوري. ولا ريب أن هذا الأمر أشار إلى اهتمام الصين بالشرق الأوسط عموما وسورية تحديدا.

ومن جانب آخر، امتنعت الصين عن التصويت على مشروع قرار أمريكي - بريطاني - فرنسي مقدم الى مجلس الأمن الدولي بشأن ما يسمى بالهجوم الكيميائي السوري، بمعزل عن روسيا التي استخدمت حق النقض "الفيتو". ولذا ترددت أنباء عن ظهور خلافات بين الصين وروسيا نفتها وزارة الخارجية الصينية.

وعلى الرغم من حرص الصين على تطوير العلاقات الثنائية مع الدول الكبرى مثل الولايات المتحدة وروسيا، وتعزيز التنسيق معها بشأن القضايا الدولية الساخنة، بيد أن ذلك لا يعني أن الصين ستحيد عن نهجها الدبلوماسي ذي الخصائص الصينية والمبني على أسس التعايش السلمي والاستقلال.

وفيما يخص شؤون الشرق الأوسط ومن ضمنها ملف سورية، فإن الصين لن تُعدل دفة سياساتها العادلة، بل ستواصل تطبيق الدبلوماسية العملية التي تخدم مصلحة كافة الأطراف المعنية بالمنطقة.

وفي هذا الصدد، قال نيو شين تشون، الخبير في شؤون الشرق الأوسط بالمعهد الصيني للعلاقات الدولية المعاصرة، إن الصين تمثل قوة مهمة جدا لدفع إرساء السلام في الشرق الأوسط في ظل احتدام الخلافات والنزاعات بين الدول الكبرى داخل المنطقة وخارجها.

وقال نيو إن التاريخ شهد على مشاركة القوى الكبرى في شؤون الشرق الأوسط من خلال اللجوء الى الانحياز والتدخل العسكري، ما عاد بنتائج كارثية جسيمة على المنطقة. ولذلك؛ يمكن القول إن التدخل الخارجي يعتبر أحد الأسباب الرئيسة للمأساة التي يشهدها الشرق الأوسط حاليا، مشيرا في هذا الصدد إلى الاضطرابات المستمرة في العراق وليبيا.

أما الصين، فإنها استكشفت مسارا دبلوماسيا مميزا يتمثل في التعايش السلمي والاستقلال ، وعدم الانحياز وعدم التدخل في الشؤون الداخلية. ولذلك؛ وفيما يتعلق بالشرق الأوسط، فإنها ستواصل سيرها على هذا المسار الثابت على المدى المنظور والمدى البعيد.

وقال إن الصين تمثل قوة سلمية مهمة جدا في الوقت الحاسم، حيث أكد الرئيس شي في الجامعة العربية بالقول : "نعمل على النصح بالتصالح والحث على التفاوض ولا نقوم بتنصيب الوكلاء في الشرق الأوسط؛ نبذل الجهود لتكوين دائرة الأصدقاء للحزام والطريق التي تغطي الجميع، ولا ننتزع ما يسمى بـ"مجال النفوذ" من أي واحد؛ نسعى إلى حياكة شبكة شركاء تحقق المنفعة المتبادلة والكسب المشترك ولا ننوي "ملء الفراغ".

وحذر نيو من أن النزاعات السياسية والاقتصادية والدينية والدبلوماسية بين دول المنطقة والتدخل الخارجي من القوى الكبرى سيكون أسوأ اتجاه ينجرف إليه الشرق الأوسط.

وأكد الخبير على تزايد أهمية الشرق الأوسط في خارطة الدبلوماسية الصينية خصوصا بعد زيارة الرئيس الصيني شي جين بينغ الى السعودية ومصر وايران على التوالي في يناير 2016.

وبالفعل؛ تتبنى الصين دبلوماسية شاملة ومتوازنة في الشرق الأوسط على أساس عدم الانحياز وعدم التدخل في الشؤون الداخلية. وافضل الدلائل على ذلك زيارة الرئيس شي الى الدول الثلاث المذكورة بالمنطقة، حيث تسعى الصين وراء نوع من التوازن بين الدول الكبرى بالمنطقة، وتمثيل جسر سياسي الى حد ما بين ايران والسعودية، حسبما قال نيو.

وعلى صعيد متصل، كان وزير الخارجية الصيني وانغ يي قد قال في مارس الماضي إن الصين تأمل في أن تتمكن السعودية وإيران من حل خلافاتهما على أساس المساواة والتشاور الودي، معتبرا أن "الصين صديقة لكل من الدولتين. وستؤدي دورها المطلوب إذا ما رغبت الدولتان بذلك".

ولقي تصريح وانغ إقبالا من الجانب الايراني حيث أكدت السفارة الإيرانية في بكين في بيان أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية ترحب باستعداد الصين لرأب الصدع مع السعودية وأداء دور بناء في المنطقة. أما الجانب السعودي، فقد أعرب تركي بن محمد الماضي السفير السعودي لدى الصين، أعرب في تصريحات لوكالة (شينخوا) عن ترحيب المملكة بأية جهود صينية لإحلال السلام في الشرق الأوسط .

كما تلعب الصين دورا ايجابيا متزايدا في القضية الفلسطينية، حيث صوتت في مجلس الأمن الدولي لصالح مشروع قرار يدين قيام اسرائيل ببناء المستوطنات في ديسمبر 2016.

وقال نيو شين تشون إن الصين تتمتع بمصلحة شاملة في الشرق الأوسط، ولذلك؛ يتوجب عليها وضع استراتيجية واضحة وشاملة ومستدامة تجاه الشرق الأوسط ، مشيرا إلى أن زيارة الرئيس شي ساهمت في رسم خارطة دبلوماسية طموحة للصين في الشرق الأوسط.

وفيما يتعلق بالقضايا السياسية الرئيسية في الشرق الأوسط، دعا نيو الصين إلى ضرورة تبني مواقف واجراءات مميزة لضمان مصلحتها الخاصة، وتقديم طاقة ايجابية تدعم السلم والاستقرار في المنطقة.

وكما قال الرئيس الصيني شي جين بينغ، فإن جميع الأسباب التي أدت إلى الاضطرابات والتوترات الحالية في الشرق الأوسط ترتبط في الأساس بالتنمية، فلا مفر من احتوائها إلا من باب التنمية في نهاية المطاف.

ومع أن الصين تتمتع بمصالح متنوعة في الشرق الأوسط، لكن التبادل الاقتصادي سيكون محور التعاون الثنائي، وسبيلا رئيسيا تلعب الصين من خلاله دورا ايجابيا في تعزيز تنمية الشرق الأوسط.

بالفعل إن التعاون الاقتصادي أكبر ميزة للاستراتيجية الصينية تجاه الشرق الأوسط ، خلافا عن كل من الولايات المتحدة وأوروبا وروسيا، حسبما قال نيو.

/مصدر: شينخوا/

الكلمات الرئيسية

الصينالحزب الشيوعي الصينيشي جين بينغالصين والدول العربيةصحيفة الشعب اليوميةالثقافة الصينيةكونغفوشيوسالعلاقات الدولية كونغفوالأزمة السوريةقضية فلسطينالمسلمون الصينيونالإسلام في الصين

الصور

السياحة في الصين

الموضوعات المختارة

المعلومات المفيدة

arabic.people.cn@facebook arabic.people.cn@twitter
×