人民网 2018:04:25.13:11:25
الأخبار الأخيرة

سجل حقوق الإنسان بالولايات المتحدة لعام 2017 (2)

/مصدر: شينخوا/  2018:04:25.08:38

    اطبع

2- التمييز العرقي الممنهج يفاقم الانقسام المجتمعي

لم تَخِف وطأة المشاكل القائمة بشأن التمييز العرقي في الولايات المتحدة، بل واصلت العلاقات العرقية تدهورها، حيث اشتد العداء المجتمعي وغالبا ما تندلع صراعات عرقية. فالتمييز العرقي الممنهج حاضر أثناء تطبيق القانون وداخل الهيئات القضائية. وأشار موقع (هافينغتون بوست) في 18 نوفمبر 2017 إلى تقرير نشرته لجنة الأحكام الأمريكية في نوفمبر، ذكر أن المذنبين من الذكور السود حصلوا على أحكام تزيد في المدة بواقع 19.1 بالمئة عن الأحكام الصادرة بحق مذنبين من الذكور البيض في "جرائم مماثلة". وبحسب دراسة من سجل البراءات الوطني الأمريكي، والتي كشف النقاب عنها في 7 مارس 2017، وفحصت قضايا خلال الفترة من 1989 وحتى أكتوبر 2016، فإن الأمريكيين من أصول أفريقية هم عرضة على نحو يفوق البيض بكثير للإدانة بطريق الخطأ في جرائم مثل القتل والاعتداء الجنسي والأنشطة غير القانونية ذات الصلة بالمخدرات. ومن بين 1900 متهم أدينوا في جرائم ثم برئت ساحتهم، هناك 47 بالمئة من الأمريكيين الأفارقة -- وهو ثلاثة أضعاف نسبتهم بين السكان ( www.aljazeera.com ، 8 مارس 2017). ووفقا لتقرير نشرته مؤسسة (ستانفورد أوبن بوليسينج بروجيكت) في 19 يونيو 2017، فإنه استنادا لتحليل أكثر من 60 مليون عملية توقيف قامت بها الشرطة في 20 ولاية، فإن السائقين السود واللاتينيين يواجهون ازدواجية في التعامل، كما أن الشرطة تتبنى معايير للاشتباه بهم والقيام بتفتيشهم تقل بفارق كبير عن المعايير الخاصة بنظرائهم البيض. ويواجه السائقون السود واللاتينيون احتمالا بالتفتيش هو ضعف الاحتمال الذي يواجهه السائقون البيض. وبعد توقيفهم، فإنه غالبا ما يحصل السائقون السود واللاتينيون على مخالفات مرورية ويتم تفتيشهم وإلقاء القبض عليهم بالمقارنة مع البيض. فعندما يتم توقيفهم لتجاوز السرعة على سبيل المثال، فإن السائقين السود يكونون عرضة أكثر من البيض بواقع 20 بالمئة، والسائقين اللاتينيين يكونون عرضة أكثر من البيض بنسبة 30 بالمئة، للحصول على مخالفة مرورية ( www.latimes.com ، 19 يونيو 2017 ). وبحسب إحصاءات لمؤسسة (مابينج بوليس فيولينس) نشرتها على موقعها الإلكتروني في الأول من يناير 2018، فإن الشرطة الأمريكية قتلت 1129 شخصا في 2017 وكان 25 بالمئة منهم من السود، وهو ما يزيد بكثير عن نسبتهم بين السكان والبالغة 13 بالمئة.

وبحسب تقرير لشبكة (سي إن إن) في الأول من سبتمبر 2017، فإن شرطيا أمريكيا برتبة ملازم في ولاية جورجيا يدعى جريج أبوت، والذي يعمل ضابطا منذ أكثر من 20 عاما، أوقف سيدة بيضاء تقود سيارة. وقالت له السيدة إنها أصيبت بالهلع لتوقيفها، لكن الشرطي قاطعها قائلا "أنت لست سوداء، تذكري نحن نقتل السود فقط". وفي 8 سبتمبر 2017، نشرت أسوشييتد برس تقريرا أشار إلى أن ستة رجال سود من شرطة فيلادلفيا رفعوا دعاوى ضد اثنين من رؤسائهم. وتضمنت تلك الدعاوى الإشارة إلى مدنيين سود بأنهم "حثالة" ووصفهم عمليات قتل المدنيين السود بأنه "تقليص لحجم القطيع".

وسجلت جرائم الكراهية العرقية رقما قياسيا خلال الأعوام الأخيرة. وبحسب تقرير إحصائي حديث كشف عنه مكتب التحقيقات الاتحادي في 13 نوفمبر 2017، فإن ما إجماليه 6121 جريمة كراهية في الولايات المتحدة قد تم إبلاغ مكتب التحقيقات الاتحادي عنها في 2016، وهو مستوى غير مسبوق في التاريخ الحديث. وفي الأيام التي تلت الانتخابات الرئاسية في نوفمبر 2016، أشارت تقارير إلى زيادة في استخدام الشعارات العرقية ورسائل الكراهية، ولا سيما في المدارس. وكشف (ساوزيرن بوفرتي لو سنتر) عن 867 قضية مضايقة بدافع الكراهية أو تهديد خلال الأيام العشرة التي أعقبت الانتخابات ( edition.cnn.com ، 13 نوفمبر 2017 ). ووفقا لتقرير نشره موقع (الجزيرة) في 10 يونيو 2017، فإن رجلا أبيض يدعى آدم بورينتون (52 عاما) اتهم بالصياح قائلا "اخرج من بلدي" لدى قتله بالرصاص رجلا هنديا وإصابته رجلا آخر في حانة في كانساس. وبحسب تقرير نشره موقع (نيويورك بوست) في 31 أكتوبر 2017، فإنه في صيف 2016، ألقت الشرطة القبض على ثلاثة رجال قاموا بتحطيم أكثر من 40 من شواهد القبور وكتبوا بدهانات الرش شتائم وعبارات مسيئة على العديد من شواهد القبور التي تحمل أسماء آسيوية في مقبرة كوينز.

كما أثار محتجون من القوميين البيض مواجهات عنيفة. ففي أغسطس 2017، قام بعض القوميين البيض ومحتجون من اليمين بالتجمع في شارلوتسفيل بولاية فيرجينيا ورددوا شعار "الدم والأرض" وهي عبارة تستحضر روح الفلسفة النازية ( edition.cnn.com ، 12 أغسطس 2017 ). وقام القومي الأبيض جيمس أليكس فيلدز البالغ من العمر 20 عاما بقيادة سيارته ودهس مجموعة من المحتجين المناوئين للقوميين البيض، ما أسفر عن مقتل شخص واحد وإصابة 19 آخرين ( www.cbsnews.com ، 12 أغسطس 2017 ). وبحسب تقرير نشرته صحيفة (تيليجراف) في 13 أغسطس 2017، فإن جماعات الحقوق المدنية الأمريكية وصفت أعمال الشغب بأنها "أكبر تجمع للكراهية منذ عقود" في الولايات المتحدة. وقالت أناستاسيا كريكلي، رئيسة لجنة الأمم المتحدة للقضاء على التمييز العنصري، قالت "نشعر بالقلق إزاء التظاهرات العنصرية، التي تضمنت شعارات وهتافات وتحيات عنصرية على نحو فج من جانب القوميين البيض والنازيين الجدد وجماعة (كو كلوكس كلان)، للترويج لتفوق الجنس الأبيض وإثارة التمييز العنصري والكراهية". وانتقدت إخفاق الحكومة الأمريكية في التعبير عن رفضها القاطع لأحداث العنف العنصري، ودعت السياسيين البارزين والمسؤولين العامين في الولايات المتحدة إلى التعبير عن رفض لا لبس فيه وغير مشروط وإدانة لخطاب الكراهية العنصرية والجرائم في شارلوتسفيل وفي جميع أنحاء البلاد ( www.un.org, ، 23 أغسطس 2017).

كذلك تشهد العلاقات العرقية تدهورا. فقد أشار مسح نشره موقع (جالوب) في 15 مارس من العام الماضي، إلى أن 42 بالمئة من الأمريكيين يقولون إنهم يشعرون بقلق شخصي "كبير" إزاء العلاقات العرقية في الولايات المتحدة، بزيادة 7 نقاط مئوية مقارنة مع عام 2016، وهو ما يمثل ارتفاعا قياسيا في منحى استطلاع جالوب الذي يُجرى منذ 17 عاما. وهذا هو العالم الثالث على التوالي الذي تزداد فيه المخاوف بشأن هذه القضية بهامش كبير. وأظهر مسح أجراه (مركز بيو للبحوث) في أغسطس 2017 أن 58 بالمئة من الأمريكيين يقولون إن العنصرية "مشكلة كبيرة في مجتمعنا"، بزيادة 8 نقاط مئوية على مدار العامين الماضيين، كما أن هذه النسبة هي ضعف ما كانت عليه في عام 2011 ( www.pewresearch.org ، 29 أغسطس 2017). وذكر تقرير نشره موقع (بي بي سي) في 26 سبتمبر 2017، أنه في عام 2016 رفض كولين كايبيرنيك لاعب الاتحاد الوطني لكرة القدم الوقوف وانحنى خلال عزف النشيد الوطني. وقال اللاعب "لن أقف لإظهار اعتزازي بعلم بلد يقمع السود والملونين". وانضم عدد من اللاعبين إلى كولين كايبيرنيك منذ بدء التظاهرات الداعمة له.

كما أن التمييز العنصري غالبا ما يقع. وذكر تقرير نشرته شبكة (بي بي سي) على موقعها الإلكتروني في 31 مايو 2017 أن نجم دوري كرة السلة الأمريكي للمحترفين (إن بي أيه) ليبرون جيمس قال إن كلمة نِيجر (أسود) طبعت بطريقة الجرافيتي على منزله في لوس أنجلوس. وقال إن العنصرية ستظل جزءا من أمريكا، وإن الكراهية في أمريكا - ولا سيما للأمريكيين الأفارقة -- حية كل يوم. وذكرت (نيويورك بوست) في 15 سبتمبر 2017 أن إطفائيا متطوعا في أوهايو نشر تعليقات عنصرية على موقع فيسبوك، يقول فيها إنه سينقذ كلبا من منزل يحترق قبل أن ينقذ رجلا أسود. وأضاف "هذا لأن كلبا واحدا أهم من مليون نِيجر (أسود) وبحسب تقرير نشره موقع (نيويورك ديلي نيوز) في 3 نوفمبر 2017، فإن آسيويين اثنين مرشحين لعضوية مجلس إدارة إحدى المدارس في ولاية نيوجيرسي تعرضا لهجوم عنصري، إذ أن بطاقة البريد التي أرسلت إلى سكان في أديسون، تضمنت صورا للشخصين مطبوع على وجوههم كلمة "طرد." وأظهر مسح أجراه مركز بيو للبحوث أن بعض مجموعات الأقليات غالبا ما يتعرضون لمضايقات ذات إيحاءات عنصرية. ويقول ربع الأمريكيين السود و10 بالمئة من ذوي الأصول الإسبانية يقولون إنهم استهدفوا عبر الإنترنت بسبب أصولهم أو عرقهم ( www.pewresearch.org ، 25 يوليو 2017 ).

معدل توظيف وأجور أقل لمجموعات الأقليات. ذكر تقرير نشره الموقع الإلكتروني لصحيفة (لوس أنجلوس تايمز) في 15 سبتمبر 2017، أنه منذ أن بدأت وزارة العمل تتبع معدل البطالة في مطلع السبعينيات من القرن الماضي، فإن معدل البطالة بين السود يقارب ضعف معدل البطالة بين البيض. وفي عام 1979، كان متوسط أجر الرجل الأسود في أمريكا في الساعة يعادل 80 بالمئة من متوسط أجر الرجل الأبيض في الساعة. وفي عام 2016 تفاقم هذا الفارق ليصل إلى 70 بالمئة، وفقا لبحث من مجلس الاحتياطي الاتحادي بسان فرانسيسكو. وأشار تقرير لموقع (يو إس أيه توداي) في 16 ديسمبر 2017، إلى أنه على مستوى البلاد تكسب الأسرة السوداء النموذجية 61 بالمئة فقط من الأموال التي تكسبها الأسرة البيضاء النموذجية. وفي إيري بولاية بنسلفانيا، يصل معدل البطالة بين البيض إلى 4 بالمئة فيما يصل معدل البطالة بين السود إلى 24.6 بالمئة. كما أن متوسط دخل الشخص الأسود يعادل 43.2 بالمئة فقط من متوسط دخل الشخص الأبيض. وأشار تقرير نشره موقع (يو إس أيه توداي) في 3 أكتوبر 2017، إلى انخفاض تمثيل كافة مجموعات الأقليات يتراجع في شركات التكنولوجيا. وبحسب تقرير نشرته شركة لتكنولوجيا الموارد البشرية مقرها سان فرانسيسكو في 29 مارس 2017، فإن السود يمثلون فقط ما بين 2 إلى 3 بالمئة من قوة ذوي الياقات البيضاء. كما أن نحو 5 بالمئة فقط من القوة العاملة ذات الأصول اللاتينية تشارك في وظائف ذوي الياقات البيضاء (ww.ibtimes.com ،31 مارس 2017 ).

اتساع فجوة الثروة على أساس العرق. بحسب بيانات كشف عنها مجلس الاحتياطي الاتحادي في سبتمبر من العام الماضي، فإنه في الفترة من 2013 إلى 2016، زادت الفجوة في الثروة بين الأسر السوداء والبيضاء بواقع 16 بالمئة خلال تلك الفترة، بينما اتسعت بمعدل 14 بالمئة بين الأسر ذات الأصول اللاتينية والأسر البيضاء. وفي 2016، بلغ متوسط صافي قيمة الثروة للأسر البيضاء 171 ألف دولار أمريكي بالمقارنة مع 17600 دولار للأسر السوداء و 20700 للأسر ذات الأصول اللاتينية، بما يمثل 10.29 بالمئة و12.11 بالمئة من متوسط صافي قيمة الثروة للأسر البيضاء على الترتيب ( www.washingtonpost.com ، 28 سبتمبر 2017 ). وذكر تقرير أصدره معهد السياسة الاقتصادية في 13 فبراير 2017، أن أكثر من أسرة بين كل أربعة أسر سوداء يبلغ صافي قيمة ثروتها صفرا إن لم يكن بالسالب ( www.epi.org ، 13 فبراير 2017 ). وبلغ متوسط الدخل للأسرة الأمريكية ذات الأصول الأفريقية 39490 دولارا أمريكيا في 2016، وفقا لبيانات مكتب تعداد الولايات المتحدة المعلنة في سبتمبر 2017، وهو ما يقل حتى بواقع 1873 دولارا أمريكيا عن متوسط دخل الأسرة في عام 2000. وكان الأمريكيون الأفارقة هم المجموعة العرقية الوحيدة التي حددها مكتب التعداد الأمريكي بأنها تراجعت عن مستواها في عام 2000 ( www.latimes.com ، 15 سبتمبر 2017 ).

المسلمون عانوا من التمييز والاعتداءات . ففي 27 يناير 2017، أصدرت الحكومة الأمريكية أمرا بحظر دخول مواطني سبع دول ذات أغلبية إسلامية : إيران والعراق وليبيا والصومال والسودان وسوريا واليمن. ووسم القرار بأنه "حظر للمسلمين"، إذ أن الدول المشمولة بالقرار تقطنها غالبية مسلمة، كما أثار احتجاجات في الولايات المتحدة والعالم. وفي مسح أجراه مركز بيو للبحوث في مطلع 2017، فإن ثلاثة أرباع المسلمين الأمريكيين البالغين يقولون إن ثمة "قدرا كبيرا" من التمييز ضد المسلمين في الولايات المتحدة، وهو الرأي الذي يوافق عليه 69 بالمئة من السكان البالغين. وفضلا عن ذلك، فإن نصف المسلمين الأمريكيين البالغين يقولون إنه في الأعوام الأخيرة بات من الصعب على نحو أكبر أن يكون مسلما داخل الولايات المتحدة. وبحسب تحليل أجراه مركز بيو للبحوث لإحصاءات جرائم الكراهية الصادرة عن مكتب التحقيقات الاتحادي، فإن عدد الاعتداءات ضد المسلمين في الولايات المتحدة ارتفع بشكل ملحوظ خلال الفترة بين 2015 و2016، متجاوزا الذروة الحديثة التي بلغها في 2001، العام الذي شهد وقوع هجمات 11 سبتمبر الإرهابية ( www.pewresearch.org ، 15 نوفمبر 2017 ).


【1】【2】【3】【4】

صور ساخنة

أخبار ساخنة

arabic.people.cn@facebook arabic.people.cn@twitter
×