人民网 2021:02:24.10:54:24
الأخبار الأخيرة

عدنان شكر، قصة تاجر لبناني في "عاصمة النسيج العالمي"

/صحيفة الشعب اليومية أونلاين/  2021:02:23.10:15

    اطبع
عدنان شكر، قصة تاجر لبناني في
لي تيان مينغ يقدم الأقمشة في مصنعه. تصوير: سيانغ جينغ

23 فبراير 2021/صحيفة الشعب اليومية أونلاين/ تحتوي منطقة كه تشياو بمدينة شاوشينغ من مقاطعة تشجيانغ على أكبر سوق جملة للاقمشة في العالم، حيث يمتلك السوق ما يزيد عن 30 ألف نوع قماش، ويستقبل يوميا أكثر من 100 ألف زبون صيني وأجنبي. وتعدّ مدينة شاوشينغ موطن أحلام العديد من التجار الأجانب، الذين يأتون إليها لابرام الصفقات وممارسة التجارة. ويعتبر التاجر اللبناني عدنان شكر  واحد من هؤلاء.

يقول عدنان شكر، الذي يتحدث اللغة الصينية بطلاقة، أن منطقة كه تشياو بالنسبة له، هي سوق أقمشة من الحجم العالمي، وتمثل منطلق أحلامه ومسيرته في التجارة، والمدينة التي ألهمته الكثير من الأشياء في حياته.

مصنع عدنان شكر

جاء عدنان شكر إلى الصين في عام 2006، حيث درس إدارة الأعمال في مدينة شاوشينغ، كما كان يعمل بدوام جزئي، في مساعدة التجار الأجانب على شراء المنسوجات الصينية.

""لقد كنت أركب الحافلة عدّة ساعات في اليوم لأتنقل بين الجامعة وسوق المنسوجات، وألفّ المدينة مرّات من أجل العثور أعلى أفضل الأسعار"، "وسبق أن تقشفت في نفقاتي اليومية إلى 2000 يوان فقط خلال 4 أشهر من أجل أن أوفر المال لانجاز مشروعي الخاص"، يقول عدنان شكر متحدثا عن تضحياته وبدايته الصعبة في ممارسة التجارة.

ويضيف مبتسما، "في البداية لم أكن أتحدث اللغة الصينية، كما كنت لا أتذكر الوجوه الصينية بسهولة، لكن من حسن حظي أن أصدقائي الصينيين ساعدوني كثيرا."

في عام 2014، قرر عدنان شكر الذي يحب الرياضة في الهواء الطلق، تأسيس شركة للأنسجة المستعملة في الانشطة الخارجية. "لقد عرفت كم هو صعب أن تؤسس مشروعك الخاص، حينما بدأت شراء المكنات والتصميم والتواصل مع العملاء والاقتراض...". لكن عدنان شكر، يقول بأن سرعة الادارة الصينية ساعدته على توفير الكثير من الوقت في اتمام بعض الاجراءات المهمة لمشروعه، من سنة كاملة إلى ثلاثة أشهر فقط.

 

الاقمشة التي يبيعها عدنان شكر

يرى عدنان شكر  أن ممارسة التجارة في الصين، تحتاج إلى التعرّف على طريقة التفكير وطريقة العمل الصينية. والتي يختصرها كما يلي: " داخل السوق أنا و زملائي التجار الاخرين في علاقة تنافسية، لكننا نحترم ونساعد بعضنا البعض. على سبيل المثال، إذا صادفت زبونا يريد بضاعة ليست لدي، يمكنني أن أعرفه على زميلي ".

بعد تجربة في ريادة الأعمال لأكثر من عشر سنوات في الصين، أصبح عدنان شكر يعرف بيئة الابتكار التكنولوجي وبيئة المنافسة في الصين بشكل جيد. ويرى أن هذه البيئة تفرض عليه المحافظة على الابتكار والتجديد باستمرار، كي لا يتخلّف على ركب التقدم.

في عام 2020، واجهت شركة عدنان شكر مثل العديد من الشركات الأخرى صعوبات بسبب وباء كوفيد-19، حيث تعرضت شركته إلى تأجيل وإلغاء العديد من الطلبات. وفي الوقت الذي لجأت فيه عدة شركات إلى تسريح عمالها، قاد عدنان شكر عمال شركته لتطوير منتجات جديدة، والتحول من السوق الخارجية إلى السوق المحلية.

 

التزلج هي الرياضة المحبذة لدى عدنان شكر

"قمنا بتصميم ملابس التزلج، وحاولنا تسويقها عبر الانترنت، وسرعان ما حققنا مبيعات جيدة، وخاصة بداية من شهر نوفمبر من العام الماضي ". ويرى عدنان شكر، بأنه قد نجح في استكشاف فرص جديدة خلال أزمة الوباء المفاجئة.

كما استفاد عدنان شكر من سياسات مقاطعة تشجيانغ الساعية لبناء مركز تصنيع عالمي وتعزيز الانفتاح على العالم، ونجح في توسيع أسواقه إلى مايزيد عن 10 دول.

من بداية صعبة إلى صاحب مصنع بمساحة تزيد عن 2800 متر مربع، لم يحقق عدنان شكر خلال هذه السنوات النجاح المهني فقط، بل تعرف بشكل معمق على ثقافة وتاريخ المدن الصينية. ويرى بأن فهم الصين الحالية، يمر عبر فهم تاريخ الصين وتقاليدها.

ويعطي مثالا على ذلك قائلا: "على سبيل المثال، أثناء مكافحة وباء كوفيد-19، إتحد الشعب الصيني من أجل الخروج من الازمة معا". يقول عدنان شكر الذي شارك في فرق المتطوعين في الأحياء السكنية خلال بداية الوباء، حيث كان يقيس حرارة المتساكنين ويوزع عليهم الكمامات.

يعيش في كه تشياو مايزيد عن 5000 أجنبي، يعملون في تجارة الملابس، ويمثلون حلقة مهمة في الربط بين الصين والأسواق الأجنبية.

 

 

صور ساخنة

أخبار ساخنة

روابط ذات العلاقة

arabic.people.cn@facebook arabic.people.cn@twitter
×