人民网 2022:06:02.15:19:02
الأخبار الأخيرة
الصفحة الرئيسية >> العالم العربي
أخبار ساخنة

أخبار بصور

ملفات خاصة

تعليق: هل يمكن للعلاقات السعودية ـ الإسرائيلية أن "تكسر الجليد"؟

2022:06:02.15:09    حجم الخط    اطبع

قال وزير الخارجية الإسرائيلي يائير لابيد مؤخرًا، إن إسرائيل ستواصل التنسيق مع الولايات المتحدة ودول الخليج المعنية لتطبيع العلاقات مع المملكة العربية السعودية. ويرى المحللون أن إمكانية كسر الجليد للعلاقة بين السعودية وإسرائيل ستقرر ما إذا كان يمكن أن يستمر تحسين العلاقات بين إسرائيل والدول العربية التي شهدت تغيرات واسعة خلال العامين الأخيرين. لكن، تبقى كيفية تطوير العلاقات السعودية ـ الإسرائيلية غير واضحة في ظل العلاقات الدولية المعقدة في الشرق الاوسط، ودور الولايات المتحدة.

وبحسب لبيد، تعتقد إسرائيل أنه من الممكن تطبيع العلاقات مع السعودية، لكنها ستكون "عملية طويلة وحذرة"، وشدد على أهمية حماية المصالح الأمنية لكلا البلدين. كما أشار الى أن إسرائيل تتعاون على مختلف المستويات مع الولايات المتحدة ودول الخليج لتطبيع العلاقات مع السعودية، بما في ذلك مصر.

وأفادت تقارير إعلامية أمريكية بأن الولايات المتحدة أرسلت مؤخرًا مبعوثًا خاصًا لزيارة المملكة العربية السعودية وأجرت مفاوضات سرية مع الأخيرة، ومن بين الموضوعات التي تتناولتها المفاوضات جزيرتي تيران وصنافير في البحر الأحمر، اللتان كانت تحت الولاية الفعلية لمصر لفترة طويلة، والتي وافقت على نقل السيادة على الجزيرتين إلى المملكة العربية السعودية في عام 2017، لكن لم يتم التوقيع على أي اتفاق حتى الآن. و نظرًا لأن اتفاقية السلام المصرية الإسرائيلية تسمح للسفن الإسرائيلية بالمرور عبر مضيق تيران، فإن الاتفاق بين مصر والمملكة العربية السعودية يحتاج إلى مراعاة موقف إسرائيل أيضًا.

وقد قامت إسرائيل بتطبيع العلاقات مع العديد من الدول العربية قبل انفراج العلاقة بين إسرائيل والمملكة العربية السعودية.

لقد أصدرت الولايات المتحدة وإسرائيل والإمارات العربية المتحدة في أغسطس 2020، بيانًا مشتركًا وافقت فيه على التطبيع الكامل للعلاقات بين الإمارات العربية المتحدة وإسرائيل. وبعد ذلك، قامت البحرين والسودان والمغرب بتطبيع علاقاتها مع إسرائيل على التوالي. وزار رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت الإمارات والبحرين على التوالي في ديسمبر من العام الماضي، وفبراير من هذا العام، ليصبح أول رئيس وزراء إسرائيلي يزور كلا البلدين. وفي 31 مايو، وقعت إسرائيل والإمارات العربية المتحدة اتفاقية التجارة الحرة، وهي أول اتفاقية من هذا النوع بين إسرائيل ودولة عربية.

وفيما يتعلق بتحسين العلاقات بين إسرائيل والدول العربية، صرحت المملكة العربية السعودية في البداية بأنها "لن تحذو حذوها" واعتبرت تسوية القضية الفلسطينية الإسرائيلية شرطًا مسبقًا لتحسين العلاقات بينها وبين إسرائيل. ومع ذلك، سمح الجانب السعودي للرحلات الجوية الإسرائيلية إلى الإمارات بالمرور عبر مجالها الجوي، كما تعاون مع إسرائيل في تبادل المعلومات الاستخباراتية ومرافقة المقاتلات. وفي مارس من هذا العام، قال ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، إن المملكة العربية السعودية "ترى إسرائيل كحليف محتمل" وأن الجانبين "لديهما العديد من المصالح للسعي وراءها معاً".

يرى المحللون أن المملكة العربية السعودية، باعتبارها قوة عظمى في الشرق الأوسط، لها تأثير مهم في العالم العربي والعالم الإسلامي، وبمجرد تطبيع العلاقة بين المملكة العربية السعودية وإسرائيل، قد تحذو دول عربية أخرى حذوها، وسيخضع نمط الشرق الأوسط لتغيير كبير.

ومع ذلك، فقد لا يكون من السهل تحقيق انفراجة في العلاقات السعودية ـ الإسرائيلية على المدى القصير لأسباب عديدة:ـ

أولاً ، تمتلك كل من إسرائيل والمملكة العربية السعودية الإرادة لتحسين العلاقات. وتأمل إسرائيل في توسيع علاقاتها مع العالم العربي، كما أن تطوير العلاقات السعودية ـ الإسرائيلية سيحقق فوائد اقتصادية في العديد من الجوانب مثل التجارة والاستثمار. ووفقًا لتقارير وسائل الإعلام الأجنبية، تستثمر المملكة العربية السعودية بالفعل في شركتين إسرائيليتين.

ثانيًا ، التأثير السياسي هو أحد العوامل الرئيسية في تحديد موقف السعودية تجاه إسرائيل. وتعارض فلسطين بشدة تطبيع العلاقات بين إسرائيل والدول العربية، وبمجرد أن تحسن السعودية علاقاتها مع إسرائيل، سيؤدي ذلك حتما إلى استياء شديد في فلسطين، وستكون تسوية القضية الفلسطينية ـ الإسرائيلية أكثر صعوبة.

ثالثًا، يعتمد اتجاه العلاقة بين السعودية وإسرائيل أيضًا على دور الولايات المتحدة وكيفية تطور النمط الإقليمي. وحتى الآن، لا يمكن فصل تحسين العلاقات بين إسرائيل والدول العربية عن التعزيز للولايات المتحدة. وإن الدفع الأمريكي فعال، من ناحية، لأن الولايات المتحدة تحاول توسيع نفوذها و "هيمنتها" في الشرق الأوسط، مما يمنح الدول ذات الصلة "فوائد"، ومن ناحية أخرى، لأن هذه الدول تعتبر إيران التهديد.

لذلك، بالنسبة للمملكة العربية السعودية، فإن المدى الذي يمكن أن تذهب إليه العلاقة مع إسرائيل لا يعتمد على الفوائد التي يمكن أن تجلبها الولايات المتحدة للمملكة العربية السعودية فحسب، ولكن أيضًا على النتائج التي يمكن تحقيقها في المفاوضات بين المملكة العربية السعودية وإيران، وبين الولايات المتحدة وإيران. بعبارة أخرى، ترتبط العلاقات السعودية ـ الإسرائيلية ارتباطًا وثيقًا بالعلاقات السعودية ـ الإيرانية، والعلاقات الأمريكية ـ الإيرانية.  

الكلمات الرئيسية

الصينالحزب الشيوعي الصينيشي جين بينغالصين والدول العربيةصحيفة الشعب اليوميةالثقافة الصينيةكونغفوشيوسالعلاقات الدولية كونغفوالأزمة السوريةقضية فلسطينالمسلمون الصينيونالإسلام في الصين

الصور

السياحة في الصين

الموضوعات المختارة

المعلومات المفيدة

arabic.people.cn@facebook arabic.people.cn@twitter
×