هيخه 28 أغسطس 2025 (شينخوا) تعد "بيداهوانغ"، واحدة من أهم المناطق الزراعية الرئيسية في شمال شرقي الصين وهي في الوقت نفسه مجموعة للاستصلاح الزراعي مملوكة للدولة، حيث استطاعت رفع متوسط الغلة لكل هكتار إلى حوالي 7.4 طن، أي أعلى بحوالي 25 في المائة من المتوسط الوطني، وذلك بفضل تطبيق خدمات الزراعة الذكية على نطاق واسع وتوسيع استخدام تقنيات الزراعة الرقمية.
وقالت رن رونغ رونغ، المديرة العامة لشركة بيداهوانغ للمعلومات التابعة لمجموعة بيداهوانغ للاستصلاح الزراعي، إن الهدف المباشر من الزراعة الذكية هو تقليل التكاليف وزيادة الكفاءة، مضيفة أن التحول من الزراعة التقليدية إلى الزراعة الذكية أدى حتى الآن إلى زيادة الإنتاج بنسبة 6 في المائة، ورفع الدخل بنحو 1620 يوانا (حوالي 226.3 دولار أمريكي) لكل هكتار.
وجعل تحديث أساليب الزراعة حياة المزارعين أكثر سهولة وراحة. ففي مزرعة وِيشان التابعة للمجموعة تم إنشاء قاعدة بيانات زراعية رقمية، باستخدام تقنيات إنترنت الأشياء، ما مكن المزارعين من متابعة حالة المحاصيل وإدارة أراضيهم بكل سهولة عبر تطبيق الخدمات الزراعية على هواتفهم المحمولة.
وتجاوز عدد مستخدمي التطبيق 600 ألف مستخدم حتى مايو من العام الجاري، وغطى أكثر من 3.2 مليون هكتار من الأراضي الزراعية، مع وصول إجمالي مدفوعات إيجارات الأراضي إلى 101.95 مليار يوان (حوالي 14.2 مليار دولار أمريكي)، ما ساهم في خفض التكاليف وتحسين الكفاءة الإنتاجية للجهات الفاعلة في القطاع الزراعي.
وقالت نينغ يان لينغ، محاسبة في مزرعة وِيشان "من الممكن تنفيذ جميع الأعمال الأساسية مثل توقيع العقود والحصول على القروض المالية ودفع الرسوم وإدارة حالة المحاصيل وغيرها عبر الإنترنت".
وتساعد الزراعة الرقمية في التحكم في التكاليف بشكل علمي على نحو أكبر، كما يمكنها توفير الإرشاد الزراعي، وتعزيز زيادة الإنتاجية والكفاءة. وعلى الرغم من أن مزرعة وِيشان لا تتجاوز مساحتها 16 ألف هكتار من الأراضي الزراعية، إلا أنها تحقق قيمة إنتاج سنوية تقارب 320 مليون يوان (حوالي 44.7 مليون دولار أمريكي) بفضل منصة الخدمات الزراعية الرقمية.
وقال ليو جين يي، أحد العاملين في المزرعة "باستخدام التطبيق، يمكنني معرفة كمية البذور والأسمدة المستخدمة في الأرض ومسار عمل الحصادة ومبلغ بيع المحاصيل، وكل هذه المعلومات متوفرة بوضوح على الهاتف".
ولا يؤدي هذا التكامل بين التكنولوجيا والممارسة اليومية إلى تحسن الأداء فحسب، بل يُحدث تحولا جذريا في طريقة إدارة الأرض أيضا. فالزراعة تنتقل من الاعتماد على الخبرة الفردية إلى اتخاذ القرارات بناء على البيانات، ومن العمل اليدوي إلى الإشراف الرقمي، في نقلة نوعية تشهدها الحقول الصينية.
ومنذ عام 2017، شرعت مجموعة بيداهوانغ للاستصلاح الزراعي في تطوير الزراعة الرقمية، وقد أنجزت بناء مزارع ذكية تجمع بين تقنيات إنترنت الأشياء والبيانات الضخمة والذكاء الاصطناعي، لتصبح نموذجا عمليا للقوى الإنتاجية الحديثة النوعية في الزراعة الصينية.