29 أغسطس 2025 /صحيفة الشعب اليومية أونلاين/أشاد محمد عبد الله الفيلالي، سفير موريتانيا لدى الصين، بتنظيم وفعاليات معرض الصين والدول العربية في نسخته السابعة، التي تقام هذا العام تحت شعار "الابتكار، التنمية الخضراء، والازدهار " في مدينة ينشوان، منطقة نينغشيا ذاتية الحكم لقومية هوي بشمال غربي الصين، وما تميزت به كل نسخة عن سابقتها من تجديد ومشاركة أوسع، وما يحمله المعرض من عناوين رئيسية للتعاون بين الصين والدول العربية، وهي التعاون في العصر الجديد، والتمسك بالفرص الجديدة، وتشارك المستقبل الجديد، كما كشف عن اهمية المعرض في اطار تعزيز التعاون التجاري بين الدول العربية والصين عامة، وموريتانيا والصين خاصة، لما تزخر به موريتانيا من منتجات مهمة يمكن تعزيز وصولها الى الصين.
وأكد السفير لصحيفة الشعب اليومية اونلاين على هامش مشاركته في المعرض يوم 28 أغسطس الجاري، أن المعرض بات منصة مهمة للتبادل الاقتصادي والتجاري بين الصين والدول العربية. مضيفًا، أن النسخة الحالية من المعرض مميزة جدا وتؤكد اهمية المعرض والامكانيات المهيئة والمشاركات العديدة من العالم العربي، مثمنا جهود الجهات المنظمة من الجانبين الصيني والعربي.
وحول إلغاء الصين الرسوم الجمركية لمعظم الدول الافريقية، قال السفير:" نحن نثمن ونقدر عاليا إلغاء الصين للرسوم الجمركية على الواردات الافريقية، بما فيها الموريتانية". مضيفًا، بأنها خطوة مهمة جدا في الدفع بتعزيز التبادلات التجارية، وستتيح فرصة لوصول المنتجات الافريقية الى السوق الصينية، مما يدفع بالتنمية الاقتصادية لجميع الدول الافريقية، حيث أن العديد من الدول بما فيها موريتانيا بحاجة الى مثل هذه الاجراءات المهمة التي تعتبر من المسائل التي تساعد في الدفع بالتبادلات التجارية مع الصين، حيث تعد الاخيرة شريك تجاري رئيسي لموريتانيا. مشيرا الى ما يحصل في العالم حاليا من حروب التعريفات الجمركية، والتي بدورها قد تؤثر سلبا على التبادلات التجارية الدولية.
كما أشاد بمستوى التعاون الذي تشهده العلاقات الموريتانية ـ الصينية، وأن البلدين تربطهما علاقات قوية، لم ولن تهتز بأي شكل من الأشكال. مشيرا الى أن موريتانيا والصين تتمتعان بصداقة تقليدية مميزة، وقداحتفلتا مؤخرا بالذكرى الـ 60 لاقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين. ومنذ إقامة العلاقات الدبلوماسية بينهما قبل 60 عاما، شهد التعاون الثنائي في شتى المجالات تطورا ملحوظا. مضيفًا، أنه خلال زيارة الرئيس الموريتاني محمد ولد الغزواني الى الصين 2024، تم التوقيع على برنامج تنفيذي في اطار الحزام والطريق، تشمل عدة قطاعات، منها تطوير التكنولوجي والذكاء الاصطناعي، والطاقة النظيفة والرزاعة الحديثة. معربا عن ترحيب موريتانيا بدخول الشركات الصينية للاستثمار في هذه المجالات، خاصة وأن موقع موريتانيا استراتيجي، بالاضافة الى المنطقة الحرة في غرب أفريقيا، التي تساعد على الدفع بالمنتجات الصينية بالتوسع أكثر في السوق الافريقية والعربية، وهي سوق كبيرة ومهمة للغاية.
ويرى السفير ان حجم التبادل التجاري بين الصين والدول العربية قد حقق قفزة كبيرة، وصل الى 407 مليار دولار عام 2024، وهو رقم قياسي بالنسبة للسنوات السابقة، ويرسخ مكانة الصين كاكبر شريك تجاري للعالم العربي منذ سنوات. وذكر بأن الصين اليوم هي أكبر شريك تجاري لموريتانيا أيضًا، مردفا أن أمام البلدين العديد من الفرص للوصول بتعاونهما إلى آفاق أرحب. وان مثل هذه المعارض واللقاءات مع المسؤولين والخبراء ورجال الاعمال، يتيح فرص عديدة لتعزيز التعاون بين الجانبين وخاصة الجوانب الثلاث التي تم التركيز عليها اليوم وهي الابتكار، الطاقة النظيفة، والزراعة الخضراء، والازدهار، حيث انها مسائل مهمة جدا، وستعزز التعاون وتزيد الرفاه للشعبين الصيني والعربي.
وحول التعاون بين موريتانيا والصين في المجال التكنولوجي والذكاء الاصطناعي ذات الصلة بمكافحة التصحر، قال السفير، إن هناك تعاون واسع مع منطقة شينجيانغ ونينغشيا في هذا المجال، حيث تعمل موريتانيا على نقل تجربتهم للاستفادة منها، مستشهدًا بمشروع "الحديقة التكنولوجية الخضراء الصينية-الأفريقية"، والذي لا يراه مجرد مبادرة تعاون بين موريتانيا والصين، بل يمثل تحولا أخضر مهم يوفر نموذجًا قابلاً للتكرار والتوسيع في مجالات مكافحة التصحر والتنمية الخضراء في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء. وأكدت أن المشروع لا يقتصر على تحسين البيئة فحسب، بل يسهم كذلك في رفع مستوى معيشة السكان المحليين. وأضاف أن خبرة الصين في تحسين جودة البيئة، والتحول الأخضر، واستعادة النظام البيئي، توفر مراجع ثمينة للدول الأفريقية ومنها موريتانيا.
واختتم السفير اللقاء بأن العلاقات العربية ـ الصينية وخاصة الموريتانية الصينية، بأنها علاقات حديدية، مميزة ومبنية على أسس صلبة.