الصفحة الرئيسية >> الثقافة والحياة

ثقافة الطعام في مهرجان الربيع: رحلة كوكو عبر نكهات العيد وأجواء الاحتفال

مرحباً بالجميع! أنا كوكو، عاشق للطعام بكل معنى الكلمة! مع استمرار تحدياتنا المتعلقة بأطعمة المهرجانات الصينية التقليدية، نصل إلى الحدث الأهم: عيد الربيع، المعروف أيضاً برأس السنة الصينية. دعونا نغمر أنفسنا في سحر أجواء لم شمل العائلة في هذا العيد في دقيقة واحدة فقط!

وفقًا للتقويم القمري الصيني التقليدي، يحل عيد الربيع في اليوم الأول من السنة، أي في اليوم الأول من الشهر الأول، معلنًا بداية عام جديد. خلال الفترة التي تسبق عيد الربيع وتليه، يحتفل الناس بمجموعة من الأنشطة لتوديع العام القديم واستقبال العام الجديد، داعين بالخير والبركة والسلام، ومحتفلين بلم شمل العائلة والوئام. وتُعرف هذه الفترة بكاملها باسم "قوه نيان" (الانتقال إلى العام الجديد).

نشأ عيد الربيع من طقوس تقديم القرابين والدعاء في بداية العام في العصور القديمة. مع بداية المواسم الزراعية، كان الناس يقدمون قرابين للسماء والأرض والأجداد عند مطلع العام، متضرعين إلى السماء من أجل عام مليء بالخير والبركة. لاحقًا، امتزجت أساطير وحش "نيان" بهذه الطقوس، مما أدى إلى تطور عادات مثل تعليق الزينة الحمراء لطرد الأرواح الشريرة والسهر ليلة رأس السنة للتضرع والدعاء. وقد توارثت هذه التقاليد عبر آلاف السنين، مما جعل عيد الربيع واحدًا من أكثر الأعياد المحبوبة لدى الشعب الصيني.

يبدأ سحر عيد الربيع الاحتفالي بعشاء لمّ الشمل! على الرغم من اختلاف العادات بين شمال الصين وجنوبها، إلا أن جوهر الوجبة يبقى دائمًا في الأطباق التي تحمل معاني ميمونة، مثل فطائر الزلابية في الشمال، واللحوم المجففة في الجنوب، والسمك الذي لا غنى عنه، والذي يرمز إلى الرخاء المستمر عامًا بعد عام. يجسد كل طبق حلاوة التجمع وتوقعات العام الجديد. إلى جانب الطعام، تُعدّ عادات عيد الربيع جزءًا لا يتجزأ من الثقافة الصينية. تشمل هذه العادات لصق أبيات شعرية خاصة بالعيد، تعليق الفوانيس، السهر طوال الليل، وتقديم الجيل الشاب التهاني لتلقي "الهونغباو" (المظاريف الحمراء، العيدية)، بالإضافة إلى زيارة معارض المعابد للاستمتاع بالتراث الثقافي غير المادي.

تشهد احتفالات عيد الربيع اليوم تطورًا ملحوظًا مع ظهور اتجاهات جديدة. حيث يصطحب الشباب عائلاتهم في رحلات سياحية، ويختار الكثيرون منهم السفر إلى المناطق الريفية لاستعادة نكهات العيد الأصيلة والتعرف على الأجواء المحلية. ولم تعد أسواق المعابد مجرد أماكن لتناول الطعام والتجول، بل أصبحت مركزًا لتجارب التراث الثقافي غير المادي، حيث يتم دمج تفاعلات الواقع الافتراضي مع المتعة والانغماس الثقافي. كما شهدت طرق تنظيم حفلات لم الشمل ابتكارات جديدة، حيث أصبحت باقات الفنادق وخدمات الطهاة الخاصين في المنازل خيارات مريحة للعائلات، مما يخفف عنهم أعباء المطبخ ويعزز من تجربة الاحتفال.

منذ أن تم إدراج عيد الربيع ضمن الدفعة الأولى من التراث الثقافي غير المادي الوطني للصين في عام 2006، تجاوزت أجواء هذا العيد حدود الصين بشكل متزايد. كما يسافر العديد من الزوار من الخارج إلى الصين خصيصًا للتفاعل مع العادات والتقاليد الأصيلة، مما يجعل عيد الربيع احتفالًا ثقافيًا عالميًا مشتركًا.

في دول مثل سنغافورة وماليزيا، يُعدّ عيد الربيع عطلة رسمية، حيث تتزين الشوارع بزينة احتفالية. ويتميز موكب رأس السنة الصينية في مدينة نيويورك بحيويته الاستثنائية، بينما تزين الفوانيس الحمراء الحي الصيني في لندن. كما تقدم العديد من المدارس حول العالم دروسًا في ثقافة عيد الربيع، حيث يتعلم الأطفال كتابة حرف "فو" الذي يعني الحظ السعيد باللغة الصينية، وصنع القصاصات الورقية لاستشعار سحر رأس السنة الصينية.

في هذه الليلة، ليلة عيد الربيع، تجتمع العائلات وتعمّ أجواء الاحتفال أرجاء العالم. أتمنى للجميع حظاً سعيداً في عام الحصان وكل التوفيق والنجاح! أتمنى أن يكون طريقكم ممهداً وسهلاً، وأن تنعم عائلاتكم بالصحة والسعادة!

صور ساخنة