الصفحة الرئيسية >> العلوم والتكنولوجيا

أول طائرة ذات الدوار الذاتي بتصميم استباقي في الصين تُتم بنجاح رحلتها الأولى

أول طائرة ذات الدوار الذاتي بتصميم استباقي في الصين تُتم بنجاح رحلتها الأولى

29 ابريل 2026/صحيفة الشعب اليومية أونلاين/ أتمّت الصين في 28 ابريل الجاري بنجاح أول طائرة "أوتوجايرو" (الطائرة ذات الدوار الذاتي) المطورة باستخدام منهجية التصميم الاستباقي رحلتها التجريبية الأولى في مدينة يانتاي بمقاطعة شاندونغ. ويُعد هذا الإنجاز دليلاً على نجاح الصين في سد الفجوة في قطاع الطائرات الدوارة خفيفة الوزن، وتحقيق اختراقات نوعية في مجالات البحث والتطوير المستقل للتقنيات الجوهرية، بالإضافة إلى إرساء نظام موحد لإصدار شهادات صلاحية الطيران.

تقع طائرة ذات الدوار الذاتي في منزلةٍ وسطى بين المروحية والطائرة ذات الأجنحة الثابتة. وهي مزودة بدوارٍ كبيرٍ يعلو جسم الطائرة يشبه ذلك الموجود في المروحية، إلا أن هذا الدوار لا يُدار مباشرةً بواسطة محرك، بل يعتمد بدلاً من ذلك على تدفق الهواء المقابل، المتولد أثناء الطيران، ليدور ويولد قوة الرفع.

في السابق، كانت غالبية المنتجات المحلية من هذا النوع عبارة عن طرازات أُدخلت عبر اتفاقيات وكالة أجنبية أو ترتيبات ترخيص. وقد استمرت هذه الرحلة الافتتاحية لأكثر من 38 دقيقة، حافظت الطائرة خلالها على وضعية طيران مستقرة وأظهرت دقة عالية في المناورة، كما عملت الأنظمة الأساسية، بما في ذلك نظام الدفع، والدوارات، وإلكترونيات الطيران، وأدوات التحكم في الطيران، بشكل مستقر، وتوافقت جميع مؤشرات الأداء مع التوقعات الموضوعة لكل من التصميم وشهادات صلاحية الطيران.

تتميز الطائرة ذات الدوار الذاتي بمستويات أمان استثنائية، إذ يمكنها، حتى في حال تعطل المحرك أثناء التحليق، الاعتماد على خاصية "الدوران الذاتي" لمراوحها لضمان هبوط سلس وآمن. وعلاوة على ذلك، فهي توفر مزايا القدرة الفائقة على الإقلاع والهبوط في مسافات قصيرة للغاية، فضلاً عن تمتعها باستقرار راسخ أثناء التحليق على ارتفاعات منخفضة وبسرعات بطيئة. ويُعد طراز الطائرة الذي يُجري حالياً رحلته التجريبية الأولى طائرة رياضية خفيفة، مأهولة ومكونة من مقعدين، وقد جرى تطويرها عبر منهجية تُعرف بـ "التصميم الاستباقي". ويشير هذا المصطلح إلى عملية شاملة ومتكاملة من البحث والتطوير وتحسين الأنظمة تغطي كافة الجوانب بدءاً من متطلبات الأداء، والتصميم الديناميكي الهوائي، والسلامة الهيكلية، وصولاً إلى أنظمة التحكم في الطيران. وهي بذلك تمثل تصميماً أصيلاً قائماً على الإتقان التام للتقنيات الجوهرية، وليست مجرد محاكاة للشكل الخارجي فحسب.

وفي ظل إدراج "اقتصاد الارتفاعات المنخفضة" رسمياً ضمن قائمة الصناعات الاستراتيجية الناشئة على المستوى الوطني، تتواصل وتيرة ظهور التطبيقات المبتكرة لمختلف أنواع الطائرات. وبفضل ما تتمتع به طائرة ذات الدوار الذاتي من تصميم ديناميكي هوائي فريد، ومزايا أمان استثنائية، وقدرات مرنة على الإقلاع والهبوط، فإنها تشهد تحولاً متسارعاً من مجرد "ألعاب متخصصة" تقتصر على هواة الطيران، لتغدو "أدوات عملية" تخدم قطاعات عديدة، بما في ذلك الخدمات اللوجستية، والزراعة، وخدمات الطوارئ.

صور ساخنة