الصفحة الرئيسية >> التبادلات الدولية

مقالة: إمكانات أوسع لتعاون التعليم المهني بين الصين ومصر من قصة دراسة طالب مصري في ورشة "لوبان"

/مصدر: شينخوا/   2025:08:29.15:57

تيانجين 29 أغسطس 2025 (شينخوا) أثناء عطلته الصيفية في مصر في أغسطس الجاري، دأب إبراهيم ماهر وهو طالب مصري عمره 21 عاما واسمه الصيني شياو مينغ، على مشاركة قصص وصور عن حياته ودراسته في الصين مع الأصدقاء وأفراد الأسرة.

قضى ماهر العام الماضي كاملا في تعلم تكنولوجيا التحكم الرقمي في معهد تيانجين للتقنية المهنية للصناعة الخفيفة من خلال برنامج ورشة "لوبان"، وهي مبادرة للتعليم المهني أطلقتها بلدية تيانجين في شمالي الصين، المدينة المضيفة لقمة منظمة شانغهاي للتعاون 2025 المقبلة.

وفي هذا السياق، قال ماهر"إن تكنولوجيا التحكم الرقمي حيوية لصناعة تكنولوجيا المعلومات وتستخدم على نطاق واسع في قطاعات مثل السيارات والبناء"، مؤكدا على الآفاق الواعدة في هذا المجال في مصر.

أصبح برنامج ورشة "لوبان" الذي أطلقته تيانجين باعتباره جزءا من جهود الصين لمشاركة خبراتها في التدريب المهني عالميا. وبعد إعداد ورشتي عمل في مصر، بدأ 3 خريجين متميزين من ورشة "لوبان" بالقاهرة المزيد من الدراسات في تيانجين العام الماضي.

وحقق ماهر تقدمات ملحوظة في إتقان النظريات الميكانيكية وتشغيل الروبوتات الصناعية. ومن خلال التدريب العملي على المعالجة الكهربائية والاستعدادات لمنافسات المهارات حيث تجذرت روح الحرفية الصينية في ممارسته اليومية.

وقال ماهر: " تحقق ورشة لوبان توازنا كبيرا بين النظرية والتطبيق. إننا نعمل على مكونات صناعية حقيقية، وليس مجرد نماذج ".

وأضاف أن هذا النهج لم يعمق معرفته المهنية فحسب، بل يعزز أيضا تفكيره المستقل ومهاراته الابتكارية.

يشجع المعهد الطلاب على تعزيز مهاراتهم من خلال المسابقات. وبتوجيه من المعلمين، شارك ماهر في عدة مسابقات بعد وصوله إلى الصين وفاز بجائزة في مسابقة مهارات المعاهد المهنية العالمية عام 2024.

واستذكر ماهر المسابقة قائلا: "تعاونت مع طالب من فيتنام، وعلى الرغم من أننا واجهنا في البداية حواجز في التواصل اللغوي، إلا أننا وجدنا بسرعة سبلا للتعاون بشكل فعال". وعززت هذه التجربة طموحه في ممارسة مهنة تقنية وشجعت ثقته.

أصبح أداؤه المتفوق نقطة لامعة أثناء دراسته في المعهد، كما يقدم دعما لمواصلة دراسته كطالب لدرجة البكالوريوس في جامعة تيانجين للتكنولوجيا والتعليم، حيث سيبدأ ماهر دراسته في سبتمبر المقبل.

من النيل إلى نهر هايخه بمدينة تيانجين، لا تعكس قصة ماهر النمو الشخصي فحسب، بل أيضا الامكانات الأوسع للتعليم المهني والتعاون الصناعي بين الصين ومصر.

وأقامت ورشة "لوبان" بمصر قاعدة تدريب للتوظيف داخل منطقة تيدا السويس للتعاون الاقتصادي والتجاري بين الصين ومصر، ما يخلق المزيد من الفرص للطلاب.

وقال ماهر: "إن شركات مركبات الطاقة الجديدة في منطقة تيدا في حاجة ماسة إلى الأكفاء المتقنين لتشغيل المعدات واللغة الصينية"، مشيرا إلى أن النموذج التدريبي لورشة "لوبان" يتماشى تماما مع هذه الحاجات الصناعية.

وأضاف: "تحظى ورشة لوبان بشعبية كبيرة في مصر"، مضيفا أن الدراسة في الصين إلى جانب زملاء صينيين أعطته حافزا وشغفا غير مسبوقين، فيما عادت المعرفة النظرية التي اكتسبتها بشكل إيجابي لتخدم تنميتي الشخصية والمهنية بشكل كبير".

وبالحديث عن خطته بعد التخرج، يأمل ماهر في العودة إلى مصر والعمل كمهندس، قائلا: "أريد تقديم مساهمات لتعزيز التبادلات التقنية بين الصين ومصر وتطوير التعليم المهني في مسقط رأسي".

صور ساخنة