الصفحة الرئيسية >> الأعمال والتجارة

صادرات الصين من الروبوتات الصناعية تتجاوز وارداتها لأول مرة

صادرات الصين من الروبوتات الصناعية تتجاوز وارداتها لأول مرة

5 فبراير 2026/صحيفة الشعب اليومية أونلاين/ أظهرت بيانات الإدارة العامة للجمارك، نمو صادرات الصين من الروبوتات الصناعية بـ 48.7% في عام 2025، متجاوزة الواردات لأول مرة في التاريخ. ويُعد هذا التحول علامة بارزة على تقدم الصناعة التحويلية الصينية في مجال الروبوتات.

وتُعدّ الصين اليوم، أكبر مستخدم ومصنّع للروبوتات الصناعية في العالم، حيث تتجاوز نسبة الإنتاج المحلي 50%. مع ذلك، ظلّت الصين في السابق، تُصدّر كميات قليلة نسبيا من الروبوتات الصناعية، بينما تستورد كميات كبيرة سنويا.

وفي عام 2025، حظيت الروبوتات الصناعية الصينية باعتراف أكبر من العملاء الأجانب، مُحولة بذلك الصين من مستورد إلى مصدر كبير.

وكانت فيتنام والمكسيك وتايلاند أسرع الوجهات نموا لصادرات الروبوتات الصناعية الصينية. ففي فيتنام، التي تُعدّ وجهة رئيسية لتحوّل صناعة الإلكترونيات العالمية، تُستخدم الروبوتات الصناعية الصينية على نطاق واسع في خطوط تجميع الهواتف المحمولة وأجهزة الكمبيوتر وغيرها من المنتجات الإلكترونية.

أما في المكسيك، التي تعتبر قاعدة رئيسية لصناعة السيارات في أمريكا الشمالية، فتلعب الروبوتات الصناعية الصينية دورا حاسما في لحام هياكل السيارات وطلائها وتجميعها.

كما أدخلت تايلاند أعدادا كبيرة من الروبوتات الصينية في قطاعي معالجة قطع غيار السيارات وتصنيع الأجهزة المنزلية، مما ساهم في رفع مستوى أتمتة صناعتها التحويلية المحلية.

ويعود هذا التحوّل في صناعة الروبوتات الصناعية الصينية إلى ثلاثة عوامل رئيسية، وهي التقدم التكنولوجي، والتكامل الصناعي، والدعم الحكومي. وهي عوامل أرست أساسا متينا لنمو الصادرات.

ورغم أن التجارة الخارجية الصينية، غالبا ما تحقق فائضا في الصادرات بالمقارنة من الواردات. إلا أن تحوّل الصين مُصدّر كبير للروبوتات الصناعية، يبقى حدثا جديرا بالملاحظة.

فمن المعلوم أن اليابان وألمانيا، بفضل سنوات من التراكم التكنولوجي ومزايا علامتهما التجارية، ظلّتا لوقت طويل من كبار مُصدّري الروبوتات الصناعية. ولذلك فإن تحوّل الصين من كونها أكبر مستورد للروبوتات الصناعية إلى مُصدر كبير لها، يعكس التحسّن الشامل في قوة صناعتها التحويلية. إضافة إلى مستوى اعتراف السوق العالمية بصناعة الروبوتات الصناعية الصينية. مما يدل على أن الصين قد وصلت إلى مستوى ريادي عالمي في هذا المجال.

في هذا الصدد، أوضح تشانغ ليهوا، نائب عميد معهد الروبوتات الذكية وابتكار التصنيع المتقدم بجامعة فودان، أن الروبوتات الصناعية تختلف عن المنتجات الكهروميكانيكية العامة، فقدرتها التنافسية الدولية لا تعتمد على مؤشر أداء واحد، بل تنعكس في مجموعة شاملة من الأبعاد، تشمل الموثوقية والدقة والاستقرار وتوافق الأنظمة وقدرات التسليم وخدمات التشغيل والصيانة طويلة الأجل.

ويشير تجاوز الصادرات للواردات لأول مرة، إلى أن المنتجات المحلية قد اجتازت الاختبارات الصارمة للسوق الدولية، محققةً ميزة متوازنة نسبيا بين الأداء والتكلفة، والتسليم والخدمة، مما يجعلها معدات صناعية يمكن إدراجها ضمن الخيارات الرئيسية للعملاء العالميين.

وهذا يدل على أن الصناعة التحويلية الصينية تنتقل من ميزة الحجم إلى ميزة النظام، ومن اختراقات جزئية إلى إنتاجية شاملة.

من جهة أخرى، يعكس ذلك تحسنا ملحوظا في مكانة الصين في سلسلة القيمة العالمية. ويرى يو وي، رئيس مجلس الإدارة والمدير العام لشركة "إيفورت" للروبوتات الذكية، أن تصدير الروبوتات الصناعية على نطاق واسع يدل على اكتساب العلامات التجارية الصينية مزيدا من القوة التفاوضية في سلسلة التوريد العالمية، وأن القدرة التنافسية للصناعة قد شهدت تحولا جذريا. فقد تحوّلت الصناعة التحويلية الصينية من "تابع" إلى "مورد" و"شريك" لا غنى عنه في سلسلة التوريد العالمية.

صور ساخنة