الصفحة الرئيسية >> العالم العربي

الرئاسة الفلسطينية ترفض قرارات الكابنيت بشأن توسيع السيطرة الإسرائيلية على الضفة الغربية

/مصدر: شينخوا/   2026:02:09.10:00

رام الله 8 فبراير 2026 (شينخوا) رفضت الرئاسة الفلسطينية اليوم (الأحد) قرارات المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية والسياسية (الكابنيت) في إسرائيل بشأن توسيع السيطرة الإسرائيلية على الضفة الغربية.

واعتبرت الرئاسة في بيان نشر على وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) القرارات الإسرائيلية "بالخطيرة، وتمثل استمرارا للحرب الشاملة التي تشنها حكومة الاحتلال على شعبنا الفلسطيني، وتصعيدا غير مسبوق يستهدف الوجود الفلسطيني، وحقوقه الوطنية والتاريخية على كامل الأرض الفلسطينية خاصة في الضفة الغربية".

وقالت الرئاسة إن هذه القرارات تمثل "تنفيذا عمليا لمخططات الضم والتهجير، وأنها مخالفة لكل الاتفاقيات الموقعة بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل وكذلك للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية وانتهاك لاتفاقية أوسلو واتفاق الخليل".

واتهمت الرئاسة الفلسطينية إسرائيل بأنها تسعى من خلال هذه القرارات "لشرعنة الاستيطان ونهب الأراضي، وهدم ممتلكات المواطنين الفلسطينيين، حتى في المناطق الخاضعة للسيادة الفلسطينية".

وحذرت الرئاسة الفلسطينية من "خطورة المساس بالمقدسات الإسلامية والمسيحية"، مشيرة إلى أن المساس بالحرم الإبراهيمي في الخليل ونقل الصلاحيات عليه "مرفوضة وغير مقبولة بتاتا".

وأكدت الرئاسة أن القرارات الإسرائيلية "غير قانونية ولاغية ولن تعطي شرعية لأحد ولم يترتب عليها أي أثر قانوني"، موضحة أن قوانين الشرعية الدولية أكدت رفض الاستيطان ورفض محاولات الضم وتهجير أبناء شعبنا تحت أي ذريعة كانت.

ودعت الرئاسة المجتمع الدولي إلى التدخل الفوري والجاد لوقف القرارات الإسرائيلية، التي تهدد جميع الجهود الدولية الرامية لتهدئة الأوضاع ووقف التصعيد في المنطقة.

وقالت هيئة البث الإسرائيلية (كان) أن الكابينت صادق في وقت سابق اليوم على عدة قرارات تهدف إلى تغيير الواقع القضائي والمدني وتعميق السيطرة الاسرائيلية في الضفة الغربية.

وبحسب هيئة البث فإن من أبرز القرارات إلغاء القانون الأردني الذي كان يحظر بيع الأراضي لليهود، ونقل صلاحيات البناء في الخليل والحرم الإبراهيمي وأماكن مقدسة أخرى إلى مؤسسات التخطيط التابعة للإدارة المدنية.

كما وافق الكابينت على نشر سجلات الأراضي في الضفة الغربية وتسهيل شراء الأراضي لليهود.

وسيطرت إسرائيل على الضفة الغربية بعد حرب العام 1967، وأقامت فيها مستوطنات في خطوة اعتبرها المجتمع الدولي غير قانونية.

من جانبها، رفضت وزارة الخارجية والمغتربين في دولة فلسطين في بيان مصادقة الكابينت الإسرائيلي، على القرارات التي وصفتها "بالإجرامية".

وأدانت الوزارة المحاولات الإسرائيلية المستميتة لفرض أمر واقع جديد من خلال الاستيطان الاستعماري، وتغيير الوضع القانوني ومكانة الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية.

وشددت الخارجية على أنه لا سيادة لإسرائيل على أي من أراضي أو مدن دولة فلسطين المحتلة، مؤكدة أن إسرائيل، بصفتها قوة احتلال، لا تملك أي حق قانوني في إلغاء أو تعديل القوانين السارية، بما في ذلك القوانين والتشريعات الأردنية المعمول بها كجزء من المنظومة القانونية لدولة فلسطين.

وأكدت الوزارة أن مصادقة الكابينت تمثل إعلانا صريحا عن ارتكاب جريمة حرب مكتملة الأركان، مطالبة المجتمع الدولي والدول والمؤسسات الدولية برفض هذه القرارات وإدانتها، وفتح تحقيق جنائي في جرائم الحرب التي ترتكبها ما تُسمى بـ"مديرية الاستيطان" والجهات الرسمية التابعة للاحتلال الإسرائيلي.

وأضافت الخارجية أن هذه القرارات ترقى إلى مستوى الضم الفعلي للأراضي الفلسطينية، في انتهاك صارخ للقانون الدولي، وتتناقض مع المواقف المعلنة للإدارة الأمريكية، بما فيها رؤية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الرافضة للضم والاستيطان.

وطالبت وزارة الخارجية الرئيس ترامب بالتدخل العاجل والضغط على إسرائيل للتراجع عن هذه القرارات الخطيرة، التي من شأنها تقويض فرص الأمن والسلام والاستقرار في المنطقة. /نهاية الخبر/

صور ساخنة