الصفحة الرئيسية >> الصين

مقالة: علماء صينيون يحققون طفرة في علم تاريخ القمر بفضل عينات قمرية جلبتها مهمة "تشانغ آه-6" الصينية من الجانب البعيد للقمر

/مصدر: شينخوا/   2026:02:10.16:13

بكين 10 فبراير 2026 (شينخوا) كشفت صحيفة العلوم والتكنولوجيا اليومية أن العلماء أكدوا لأول مرة أن معدلات تكون الحفر الناتجة عن الاصطدامات على الجانبين القريب والبعيد من القمر متسقة بشكل أساسي، ما يضع أساسا متينا لإنشاء نظام موحد عالميا لتاريخ القمر.

ونجح فريق بحثي بقيادة معهد الجيولوجيا والجيوفيزياء التابع للأكاديمية الصينية للعلوم في مراجعة نموذج التسلسل الزمني لحفر الاصطدام القمرية الذي يعود إلى عقود مضت من خلال تحليل صور الاستشعار عن بعد.

وكشفت دراستهم عن تدفق تصادمي موحد عبر نصفي الكرة القمرية، وقدمت دليلا على أن أحداث التصادم القمرية المبكرة اتبعت اتجاها سلسا من الانخفاض التدريجي، بدلا من التقلبات الدراماتيكية التي كانت مفترضة سابقا. ونشرت نتائجهم في مجلة "التقدم العلمي" مؤخرا.

وتعد معرفة عمر سطح القمر أمرا بالغ الأهمية لفهم التطور الجيولوجي للقمر. وعلى مدى عقود، قدر العلماء عمر المناطق التي لم يتم أخذ عينات منها عن طريق حساب الحفر الناتجة عن التصادمات، حيث تشير الكثافة الأعلى إلى سطح أقدم.

ومع ذلك، كانت الطريقة القائمة لتحديد التسلسل الزمني للحفر تعتمد كليا على عينات من الجانب القريب من القمر، ولا يعود تاريخ أقدم العينات إلى أكثر من 4 مليارات سنة. وأدى هذا القيد إلى إثارة جدل مستمر حول تاريخ التصادمات المبكرة للقمر، بما في ذلك الفرضيات المتنافسة مثل القصف الكثيف المتأخر.

وحدثت طفرة في يونيو 2024، عندما جلبت مهمة "تشانغ آه-6" الصينية عينات قمرية تزن 1935 جراما من حوض أبولو الذي يقع داخل فوهة بركان "فون كرمان" في حوض ايتكين بالقطب الجنوبي في الجانب البعيد من القمر.

وحدد تحليل هذه العينات نوعين رئيسيين من الصخور: البازلت الحديث الذي يبلغ عمره 2.807 مليار سنة، والنوريت القديم الذي تشكل قبل 4.25 مليار سنة.

وقد نشأ النوريت، على وجه الخصوص، من الصهارة التي تبلورت بعد الحدث التصادمي العملاق الذي شكل حوض ايتكين بالقطب الجنوبي، أكبر وأقدم هيكل تصادمي على القمر. وقد شكلت هذه العينات نقطة ارتكاز حاسمة في إعادة بناء التاريخ المبكر للقمر.

وقام العلماء برسم خرائط منهجية لكثافة الحفر عبر منطقة هبوط مهمة "تشانغ آه-6" وحوض ايتكين بالقطب الجنوبي باستخدام صور استشعار عن بعد عالية الدقة.

ومن خلال دمج هذه البيانات الجديدة عن كثافة الحفر مع جميع البيانات التاريخية للعينات المأخوذة من بعثات أبولو ولونا ومهمة "تشانغ آه-5"، قاموا ببناء نموذج جديد وأكثر شمولا للتسلسل الزمني للتصادمات القمرية.

وأظهرت نتائج دراسة العلماء أن بيانات كثافة الحفر على الجانب البعيد تتوافق تماما مع فاصل الثقة للنموذج المستمد من الجانب القريب. وقال يويه تسونغ يوي، المؤلف الرئيسي للدراسة والباحث في المعهد: "يشير هذا إلى أن تدفق الصدمات كان متجانسا عبر القمر بأكمله، ما يوفر أساسا موثوقا لتسلسل زمني قمري كلي موحد".

وأشار يويه إلى أن الدراسة تساهم بشكل أساسي في تعزيز فهمنا لتاريخ التصادمات القمرية وتؤكد على القيمة العلمية المحورية للعينات القمرية التي جلبتها مهمة "تشانغ آه-6". وسيكون التسلسل الزمني المحسن مرجعا أكثر دقة ليس فقط لدراسة القمر، بل أيضا لتأريخ أسطح الكواكب الأخرى في النظام الشمسي. /نهاية الخبر/

صور ساخنة