الصفحة الرئيسية >> العالم العربي

الانتهاء من ترميم وإقامة تمثال الملك رمسيس الثاني في المنيا جنوب القاهرة

/مصدر: شينخوا/   2026:02:12.11:07

القاهرة 11 فبراير 2026 (شينخوا) أعلنت وزارة السياحة والآثار المصرية اليوم (الأربعاء) الانتهاء من أعمال ترميم تمثال الملك رمسيس الثاني وإعادته إلى مكانه في منطقة الأشمونين بمحافظة المنيا جنوب القاهرة.

وذكرت الوزارة في بيان أن "البعثة الأثرية المصرية الأمريكية المشتركة العاملة بمنطقة الأشمونين بمحافظة المنيا انتهت من أعمال ترميم وإقامة تمثال الملك رمسيس الثاني، وذلك بعد الكشف عن الجزء العلوي منه في فبراير 2024، وتركيبه في موضعه الأصلي فوق الجزء السفلي منه، وإعادته إلى مكانه أمام المدخل الشمالي للمعبد".

ويبلغ ارتفاع التمثال بعد الترميم نحو 6.7 متر، ويصل وزنه إلى أكثر من 40 طنا، وهو مصنوع من الحجر الجيري، ويتكون من أربعة أجزاء رئيسية هي جسد التمثال المكسور إلى نصفين، بالإضافة إلى القاعدة المكونة من ثلاث كتل حجرية ضخمة، فضلا عن الأساسات السفلية غير المنقوشة، وفق البيان.

ويجسد التمثال الملك رمسيس الثاني جالسا، في مشهد يعكس عظمة الفن والنحت في مصر القديمة.

وأكد وزير السياحة والآثار شريف فتحي أن هذا الإنجاز يعكس التزام الدولة المصرية بالحفاظ على تراثها الحضاري وفق أعلى المعايير العلمية الدولية، مشيرا إلى أن أعمال الترميم التي شهدها تمثال الملك رمسيس الثاني تمثل نموذجا ناجحا للتعاون العلمي البناء مع البعثات الأجنبية، وتسهم في إبراز القيمة التاريخية والأثرية لمواقع محافظة المنيا، بما يدعم جهود تنشيط السياحة الثقافية وإثراء التجربة السياحية لزائريها.

وتعود أعمال البعثة الأثرية المصرية الأمريكية بموقع الأشمونين إلى عام 2023، برئاسة الدكتور باسم جهاد من المجلس الأعلى للآثار، والدكتورة يوفونا ترنكا من جامعة كولورادو الأمريكية، حيث تقوم البعثة بإجراء دراسات وحفائر علمية شاملة للمدينة.

وتحاول البعثة الكشف عن المركز الديني لمدينة الأشمونين خلال عصر الدولة الحديثة وحتى العصر الروماني في تاريخ مصر، والذي يضم عددا من المعابد من بينها معبد للملك رمسيس الثاني.

وتم العثور على الجزء العلوي من تمثال رمسيس الثاني في فبراير 2024، بطول يبلغ نحو 3.7 متر ووزن يصل إلى 12 طنا، وكان مدفونًا تحت طبقات ترجع إلى عصور لاحقة.

وقال الدكتور باسم جهاد إن البعثة قامت بإجراء دراسات أثرية وفنية دقيقة لمطابقة الجزء العلوي المكتشف مع الجزء السفلي من التمثال الذي تم الكشف عنه عام 1930، إلى جانب دراسة أحجار القاعدة المنقوشة والأساسات.

كما شملت الأعمال التوثيق الرقمي الكامل، وتقييم حالة الحفظ، ودراسة الأحمال وطبيعة الحجر، ومعالجة الميول في أساسات التمثال المكونة من خمس كتل حجرية.

وبعد اعتماد خطة الترميم من اللجنة الدائمة للآثار المصرية، بدأت أعمال الترميم في سبتمبر 2025، والتي تضمنت فك الأجزاء التي تعاني من الميول، وتقوية الأحجار وترميمها، ثم إعادة تركيبها في موضعها الأصلي وفقا للتسجيلات العلمية.

وعرفت مدينة الأشمونين في مصر القديمة باسم خمنو بمعني مدينة الثمانية، حيث كانت مقرا لعبادة الثامون المصري، بينما عرفت في العصر اليوناني الروماني باسم هيرموبوليس ماجنا، وكانت مركزا لعبادة الإله جحوتي. /نهاية الخبر/

صور ساخنة