الرياض 19 أكتوبر 2026 (شينخوا) تعرفت الطالبة السعودية بسمة بنت سعيد الرشيدي على اللغة الصينية للمرة الأولى خلال طفولتها في منزل أسرتها، حين كان زوار من مقاطعة خنان بوسط الصين يتحدثون لغة الماندرين. وبعد سنوات، تحول فضولها تجاه هذه اللغة إلى شغف دفعها إلى تعلم غناء أكثر من 100 أغنية صينية، من بينها أغانٍ تتضمن عناصر من الأوبرا الصينية التقليدية.
وأمس (الأحد)، صعدت بسمة، الطالبة بالمدرسة المتوسطة الـ69 في العاصمة السعودية الرياض، إلى المسرح في جامعة الأمير سلطان، مرتدية زيا صينيا تقليديا أنيقا، وألقت قصيدة "الإيمان بالمستقبل"، وهي قصيدة صينية حديثة تتناول المثابرة والأمل.
وحصد أداؤها المركز الأول في فئة طلاب المدارس المتوسطة، ضمن نهائيات مسابقة إلقاء الشعر الصيني لعام 2026، التي نظمتها السفارة الصينية لدى السعودية ومعهد كونفوشيوس بجامعة الأمير سلطان.
وشارك في المسابقة 25 متسابقا ومتسابقة من المدارس المتوسطة والجامعات السعودية ومعهد كونفوشيوس. وارتدى المشاركون أزياء صينية تقليدية أنيقة، ودمجوا الموسيقى ومقاطع الفيديو والصور التي تستعرض المناظر الطبيعية والمعالم الثقافية ومواقع التراث العالمي المدرجة على قائمة منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) في الصين والسعودية، في عروضهم، ما أضفى على قاعة الحفل أجواء نابضة بالتفاعل بين الثقافتين.
وبالنسبة إلى بعض المشاركين، ارتبط الشعر والموسيقى الصينيان بذكريات شخصية وطموحات مستقبلية، تجلت في تجاربهم مع اللغة الصينية وتطلعاتهم إلى مواصلة التعلم والتواصل الثقافي.
وفازت سديم محمد التويم، الطالبة المتخصصة في اللغة الصينية بجامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن في الرياض، بالمركز الأول عن إلقائها قصيدة "أحبك أيتها الحروف الصينية".
وكانت سديم قد أمضت جزءا من طفولتها في مدينة قوانغتشو، حاضرة مقاطعة قوانغدونغ جنوبي الصين، وظلت تحتفظ بارتباط عاطفي وثيق بالبلاد.
وقالت: "منذ عودتي إلى السعودية، وأنا أشتاق دائما إلى الصين"، ووصفت الشعب الصيني بأنه ودود ومضياف، معتبرة أن هذه الصفات تتشابه إلى حد كبير مع صفات الشعب السعودي.
وتحرص سديم حاليا على تعليم شقيقها الأصغر اللغة الصينية يوميا، وتأمل في العودة إلى الصين لاستكمال دراستها. وبعد فوزها في المسابقة، ابتسمت عندما سُئلت عما إذا كانت قد أبلغت أسرتها بالخبر، وقالت: "ليس بعد، إذا أخبرت والدي فسيتصل بي على الفور".
ومن بين المشاركات أيضا، قدمت جوانا محمد العمري قصيدة "مقدمة إلى لحن الماء" للشاعر الصيني الشهير سو شي، الذي عاش خلال عهد أسرة سونغ (960-1279)، وجمعت في أدائها بين الإلقاء والغناء.
وبعد نحو ثلاث سنوات من دراسة اللغة الصينية، طورت جوانا شغفًا بالأغاني الصينية، وتأمل في متابعة دراستها الجامعية في الصين، رغم أنها لم تزر البلاد حتى الآن.
ولم تقتصر فقرات المسابقة على إلقاء القصائد الصينية، إذ تضمن البرنامج أيضا إلقاء قصائد شعرية باللغة العربية، إلى جانب عزف المقطوعة الموسيقية الصينية الكلاسيكية "أغنية الصياد عند الغسق" على آلة "القوتشنغ"، وهي آلة وترية صينية تقليدية.
وتأتي المسابقة في ظل التوسع في تعليم اللغة الصينية بالسعودية، حيث امتد تدريسها منذ عام 2024 إلى المدارس المتوسطة الحكومية، ما أتاح لعدد أكبر من الطلاب السعوديين فرصة تعلم لغة الماندرين.
كما عكست الفعالية امتداد تعلم اللغة الصينية إلى ما هو أبعد من الفصول الدراسية، ليشمل الأدب والموسيقى والطموحات الشخصية، بما يتيح للطلاب اكتشاف جوانب مختلفة من الثقافة الصينية والتعبير عن ارتباطهم بها.
وقالت تشانغ شينينغ، المديرة الصينية لمعهد كونفوشيوس بجامعة الأمير سلطان، إن الشعر يمثل جسرا للتواصل بين الحضارات، مشيرة إلى أنه رغم الاختلافات في اللغة وأساليب التعبير الأدبي، فإن الشعبين الصيني والسعودي يتشاركان تطلعات نحو الأسرة والصداقة والسلام وحياة أفضل.
وأعربت تشانغ عن أملها في أن تسهم مثل هذه التبادلات الثقافية في إلهام المزيد من الشباب لتعميق التفاهم المتبادل ومواصلة تعزيز الصداقة الصينية السعودية. /نهاية الخبر/



التجربة الصينية في الحد من الفقر: فوق قمم قولوه الثلجية..الكتب تشقّ دروب المعرفة
روبوت رباعي الأرجل يرصد "زهرة العالم السفلي" في جبال آيلاو
القرويون في قويتشو يتألقون بأزيائهم فوق منصات الموضة
حفلات الزفاف في الوجهات السياحية تحقق إيرادات تفوق المليار يوان لمدينة ليجيانغ
المنازل الصينية الجاهزة تجد اقبالا واسعا في الأسواق العالمية
الروبوتات الذكية الصينية تعزز حضورها في التطبيقات الصناعية
330 كيلومترًا في 66 ساعة .. عامل توصيل طعام يتوّج بطلًا لسباق «رحلة العمالقة» رغم ساعة نوم واحدة
طاقة أينما وُجد الضوء.. ابتكار صيني يجعل الخلايا الشمسية أكثر مرونة