الصفحة الرئيسية >> الأعمال والتجارة

يونيون باي الصينية تربط العالم عبر حلول دفع رقمية سلسة (2)

يونيون باي الصينية تربط العالم عبر حلول دفع رقمية سلسة
توصلت شركة يونيون باي الدولية والمؤسسة الوطنية للمدفوعات في كازاخستان إلى اتفاق بشأن قابلية التشغيل البيني لرموز الاستجابة السريعة، 18 يونيو 2026. (صورة مقدمة من شركة يونيون باي الدولية)

عندما وصلت السائحة الإندونيسية نور إلى مطار شنغهاي بودونغ الدولي برفقة ابنتها، بدأت رحلةً لطالما حلمت بها: استكشاف المعالم الثقافية والطبيعية في الصين.

قالت نور: "نخطط للسفر بقطار فائق السرعة إلى جبل هوانغشان في مقاطعة آنهوي، ثم زيارة جينغدتشن وجبل سانشينغ في مقاطعة جيانغشي. نريد استكشاف أكبر قدر ممكن وتجربة جمال الصين بشكل مباشر. وفي هذه الرحلة، أعتزم دفع تكاليف كل شيء باستخدام قو باي (GoPay)، وهو أمر كان يبدو مستحيلاً قبل بضع سنوات فقط."

أصبحت قو باي، إحدى المحافظ الرقمية الرائدة في إندونيسيا، تعمل الآن بسلاسة ضمن منظومة المدفوعات الصينية، وذلك في أعقاب إطلاق خدمة الربط البيني لرموز الاستجابة السريعة (QR code) للمدفوعات العابرة للحدود بين البلدين في وقت سابق من هذا العام.

قال مسؤول تنفيذي في شركة يونيون باي (UnionPay) الصينية العملاقة للمدفوعات: "بإمكان المستخدمين الصينيين مسح رموز الاستجابة السريعة لإجراء عمليات الدفع لدى التجار في إندونيسيا باستخدام تطبيقات مثل يونيون باي، في حين يمكن للمستخدمين الإندونيسيين ببساطة مسح الرموز والدفع عبر محافظ رقمية مثل قو باي لدى التجار الذين يقبلون خدمات يونيون باي وعلي باي (Alipay) في الصين."

على مر السنين، تطورت شركة يونيون باي من شبكة بطاقات محلية إلى مزود عالمي للبنية التحتية للدفع، حيث تربط أنظمة الدفع الثنائية والمتعددة الأطراف لدعم قبول التجار السلس وإصدار البطاقات والمدفوعات عبر الهاتف المحمول في جميع أنحاء العالم.

تمتد اليوم قدرات الدفع الرقمي التي توفرها يونيون باي عبر قارات متعددة، إذ يمكن للمسافرين مسح رموز الاستجابة السريعة لإتمام عمليات الشراء في المتاجر أو دفع تكاليف الوجبات في كل من تايلاند وماليزيا وعدد من أسواق جنوب شرق آسيا الأخرى. وفي منطقة الشرق الأوسط، بما في ذلك دولة الإمارات العربية المتحدة، يستطيع الزوار سداد فواتيرهم في المطارات والمراكز التجارية دون الحاجة إلى استبدال العملات النقدية. أما في أفريقيا، ولا سيما في جنوب أفريقيا، فتُقبل بطاقات يونيون باي على نطاق واسع في عمليات حجز الفنادق، وخدمات النقل، وتغطية النفقات اليومية.

على الصعيد العالمي، تُقبل بطاقات يونيون باي حالياً في 183 دولة ومنطقة، وتغطي أكثر من 100 مليون تاجر خارج البر الرئيسي للصين، كما تربط بين نحو 2600 مؤسسة عضو. وقد تم إصدار بطاقات يونيون باي في 86 دولة ومنطقة خارج البر الرئيسي للصين، وعقدت الشركة شراكات مع مؤسسات خارجية لإطلاق أكثر من 200 محفظة رقمية تعتمد على معايير يونيون باي.

علاوة على ذلك، ومن خلال اتفاقيات التوافق المتبادل لرموز الاستجابة السريعة مع دول تشمل إندونيسيا، وكوريا الجنوبية، وسريلانكا، والأرجنتين، وتركيا، أتاحت يونيون باي لأكثر من 46 مليون تاجر خارج الصين قبول المدفوعات عبر الهاتف المحمول من قاعدة مستخدميها العالمية.

تؤدي يونيون باي أيضاً دوراً نشطاً في تحول قطاع المدفوعات العالمي. ففي السنوات الأخيرة، ومن خلال نموذج "الربط عبر نقطة واحدة"، نجحت الشركة في تحقيق قابلية التشغيل البيني مع شبكات الدفع عبر رموز الاستجابة السريعة في العديد من الدول والمناطق. كما قدمت لدول مثل لاوس وتايلاند أنظمة لتبادل وتسوية المدفوعات ومعايير تقنية، وشاركت في تطوير معايير محلية للمدفوعات عبر رموز الاستجابة السريعة في كل من سنغافورة وتايلاند. وتعكس هذه الجهود تحولاً في استراتيجية الشركة، من مجرد توسيع شبكتها إلى المساهمة في صياغة قواعد هذا القطاع.

وفي هذا السياق، صرح أحد المسؤولين التنفيذيين في يونيون باي قائلاً: "لنأخذ جنوب آسيا كمثال، إذ لا يزال قطاع المدفوعات هناك في مرحلة مبكرة من التطور، كما أن العديد من المؤسسات تعاني من محدودية في قدراتها التقنية. وفي المقابل، تفرض مزودات الخدمات الخارجية رسوماً مرتفعة وتتطلب فترات تطوير طويلة."

وأضاف المسؤول التنفيذي: "لقد أتاحت لنا منصتنا لإصدار البطاقات القائمة على تقنيات الحوسبة السحابية والتي تساهم في خفض تكاليف ترقية الأنظمة، ضم ثلاث مؤسسات محلية لإصدار بطاقات يونيون باي. ويُعد تصميم الحلول بما يتناسب مع الظروف المحددة والتحديات التي تواجهها المؤسسات المحلية ركيزةً أساسيةً لنجاح التعاون."

من خلال مشاركة تقنياتها ومعاييرها، ساعدت يونيون باي في خفض تكاليف المدفوعات في بعض الدول الشريكة في مبادرة الحزام والطريق، مما أتاح لها الاستفادة من مزايا المدفوعات الرقمية.

لا تقتصر خدمات يونيون باي على مساعدة المستهلكين والشركات الصينية في الوصول إلى الأسواق العالمية فحسب، بل أصبحت أيضاً جزءاً من الحياة اليومية في العديد من الدول والمناطق. ففي كل من الإمارات العربية المتحدة، وكينيا، ومنغوليا، وسنغافورة، وكازاخستان، وبنغلاديش، يستخدم السكان المحليون بطاقات يونيون باي لأغراض متنوعة، مثل تلقي الرواتب أو استخدامها كبطاقات للطلاب. وفي بنغلاديش، على سبيل المثال، أصدرت يونيون باي ملايين البطاقات من خلال شراكات طويلة الأمد مع مؤسسات مالية محلية، مما جعلها واحدة من شبكات البطاقات الدولية التي تمتلك أكبر قاعدة من حاملي البطاقات في البلاد.

أصبحت يونيون باي واحدة من أكثر العلامات التجارية الصينية شهرةً في الخارج. وتتوقع شركة نيلسن (Nielsen) المتخصصة في أبحاث السوق وتحليل البيانات أن تحتل يونيون باي المرتبة الأولى عالمياً من حيث عدد البطاقات المتداولة بحلول عام 2030.

وبفضل شبكتها العالمية التي تشهد توسعاً مستمراً، تجعل يونيون باي عمليات الدفع العابرة للحدود أكثر سهولة وملاءمة. وفي هذا السياق، صرّح أحد مسؤولي يونيون باي قائلاً: "تماشياً مع توسع الصين المستمر في الانفتاح عالي المستوى، تعمل يونيون باي على ربط العالم من خلال خدمات الدفع، وتأسيس روابط مالية بين الصين والدول الأخرى، مما يسهل تدفق الأموال ويعزز أواصر التقارب بين الشعوب."

صور ساخنة