بكين 20 ديسمبر 2013 / اختتمت المحادثات التجارية السنوية بين الصين والولايات المتحدة الأمريكية اليوم (الجمعة) واتفق الجانبان على ازالة بعض الحواجز التجارية وبناء أساس للنموذج الجديد للعلاقات بين القوتين الكبيرتين.
وقال وانغ يانغ، نائب رئيس مجلس الدولة الصيني في بداية الاجتماع إن "هذا أول اجتماع للجنة المشتركة للتجارة والتبادل التجاري منذ تولي الإدارات الصينية-الأمريكية الجديدة مهامهما."
ويضم الوفد الأمريكي وزيرة التجارة بيني بريتزكر والممثل التجاري مايكل فرومان ووزير الزراعة توم فيلساك.
ويصادف هذا العام الذكرى الثلاثين لتأسيس اللجنة المشتركة للتجارة والتبادل التجاري وهي منتدى بين البلدين يعقد سنويا منذ عام 1983 لمعالجة قضايا التجارة والاستثمار.
وأشار وانغ إلى أن "اللجنة شهدت تجارة ثنائية متنامية بلغ إجماليها 500 مليار دولار أمريكي هذا العام من بعد 4 مليارات دولار أمريكي شهدها عام 1983."
وأضاف أن الاستثمارات بين الجانبين زادت إلى 100 مليار دولار أمريكي هذا العام من بعد تسجيل 100 مليون دولار أمريكي في 1983.
كما ذكر وانغ أن قرار الإصلاح الذي صدقت عليه اللجنة الثالثة الكاملة للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني في نوفمبر سيضخ قوة دفع في التجارة الثنائية.
وقالت بريتزكر "ندعم بيانات المسؤولين الصينيين التي تشير إلى ان الصين ستمضي قدما في منظومة يلعب فيها السوق دورا حاسما"، داعية إلى تحويل قرار الإصلاح إلى نتائج ملموسة في اقرب وقت ممكن.
وأكد وانغ على الدور الهام الذي لعبته اللجنة في العقود الثلاثة الماضية قائلا "بدون اللجنة المشتركة للتجارة والتبادل التجاري، كان من المستحيل تحقيق أي اختراقات أو إيجاد أي حلول للخلافات في التجارة الثنائية."
ودعا وانغ اللجنة إلى المساعدة في توسيع فرص التنسيق وبناء أساس صلب للنمط الجديد للعلاقات بين القوى الكبرى التي توصل إلى الاتفاق حولها زعيما البلدين خلال القمة المنعقدة في يونيو بولاية كاليفورنيا الأمريكية.
ومن جانبه قال فرومان أثناء الجلسة الافتتاحية "لدينا الإمكانات اليوم تدل على قدرات بلدينا لإزالة الحواجز التي تقف أمام الاستثمار وزيادة الانفتاح وكفاءة أسواقنا، وضمان تقدم علاقات تجارية واستثمارية مستقرة."
وقالت بريتزكر "إن القادة بالأوساط الحكومية والتجارية بالولايات المتحدة وحول العالم تحدثوا عن الكيفية التي يجب على اللجنة أن تلعب من خلالها دورا هاما في دعم النمو والازدهار المشتركين بين أكبر اقتصادين في العالم."
وأضافت أن "كوني من قادة الأعمال في السابق، أعتقد بشدة أنه من خلال التعاون نستطيع أن نحقق نتائج ملموسة ومثمرة لصالح الجانبين."
وذكرت أن العلاقة بين بلادها والصين "تمر حاليا بمرحلة فرص" وعلى البلدين "انتهاز هذه المرحلة باتخاذ خطوات قصيرة وطويلة الأجل تظهر سعينا وراء تحقيق علاقة تجارية واستثمارية متوازنة ومتنامية."
واقترحت على الجانبين المضي قدما في مجالات حقوق الملكية الفكرية وتحرير الخدمات والمشتريات الحكومية والزراعة وقضايا دخول وتنظيم الأسواق الأخرى وغيرها.
وأضافت "من المهم أن نحرز تقدما. وهو أمر حاسم لازدهار شعبي البلدين، ونحن كقادة نتحمل هذه المسؤولية."
وذكر البيان الصادر عن وزارة الخارجية بعد المحادثات إن المحادثات المعمقة غطت 40 موضوعا في التجارة والاستثمار وحققت نتائج مثمرة.
وافاد البيان أن الجانبين اتفقا على تعزيز صادرات الدواجن المطهوة من الصين إلى الولايات المتحدة وصادرات اللحم البقري الأمريكي إلى الصين.
كما توصلا إلى اتفاقية بشأن الخصوصية التجارية والبرامج والخدمات والتصنيع العام والتجارة الالكترونية.
كما اتفقا على المشتريات الحكومية والتعامل بنزاهة مع الشركات الصينية التي تستثمر في الولايات المتحدة.
واتفقا كذلك على تعزيز صادرات التكنولوجيا الفائقة المدنية من الولايات المتحدة إلى الصين.
يشار إلى أن حدود الصادرات في التكنولوجيا الفائقة كانت دوما قضية شائكة في التجارة بين الجانبين. وحث رئيس مجلس الدولة الصيني لي كه تشيانغ يوم الخميس الولايات المتحدة على تخفيف القيود المفروضة على صادرات التكنولوجيا الفائقة إلى الصين وتوفير بيئة ملائمة للشركات الصينية للاستثمار في الولايات المتحدة.
جميع حقوق النشر محفوظة
التلفون: 010-65363696 فاكس:010-65363688 البريد الالكتروني Arabic@people.cn