بكين   مشمس جزئياً 0/-9 

صور ساخنة

أخبار متعلقة

  1. أخبار باللغتين الصينية والعربية 双语新闻

تقرير اخباري : خطاب الدوري يثير موجة من الاستنكار في مسقط رأسه بصلاح الدين

2013:01:07.08:24    حجم الخط:    اطبع

تكريت،العراق 6 يناير 2013 / أثار ظهور عزة إبراهيم الدوري الرجل الثاني في النظام العراقي السابق في شريط فيديو مصور ، موجة من الاستنكار في محافظة صلاح الدين مسقط رأسه شمال بغداد، وبشكل خاص بين صفوف المتظاهرين الذين اعتبروها محاولة من الدوري لـ"ركوب الموجة".

وتشهد محافظة الانبار ذات الغالبية السنية، منذ اكثر من اسبوعين تظاهرات واعتصامات، امتدت لتشمل مدن محافظات صلاح الدين ونينوى، وكركوك، الى الشمال من بغداد.

وتطالب التظاهرات التي خرجت على خلفية اعتقال حماية وزير المالية القيادي في القائمة العراقية رافع العيساوي، باطلاق سراح السجينات والسجناء الذين لم تثبت بحقهم أي تهم واصلاح العملية السياسية، وتحسين مستوى الخدمات.

وغداة تظاهرات شارك فيها الآلاف في عدة مدن عراقية من بينها بغداد تحت شعار (جمعة الصمود)، بثت قناة (العربية) الاخبارية شريط فيديو لعزة ابراهيم الدوري نائب الرئيس الراحل صدام حسين اعرب خلاله عن دعمه لتظاهرات الرمادي والمناطق السنية الاخرى.

وندد الدوري، الذي اختفى بعد الغزو الامريكي للبلاد عام 2003، بسياسات الحكومة التي قال انها تنفذ مشروعا " طائفيا فارسيا صفويا" في العراق.

وخاطب الدوري، الذي ظهر في الفيديو مرتديا البزة العسكرية ويحيط به مجموعة من الجنود، العراقيين بمناسبة عيد تأسيس الجيش العراقي، الذي يوافق السادس من يناير الحالي.

وقال "أيتها الجماهير العزيزة الثائرة المؤمنة (...) المعتصمة في ميادين الجهاد في الفلوجة ونينوى وصلاح الدين وسامراء وفي كل مدن وقصبات العراق .. إن شعب العراق وكل قواه الوطنية والقومية والاسلامية معكم ويشد على أيدكم ويؤازركم حتى تحقيق مطالبكم العادلة في اسقاط الحلف الصفوي والفارسي".

ورأى الدكتور خالد عبد الرحمن، بجامعة تكريت وأحد المشاركين في المظاهرات أن ظهور الدوري ومحاولته ركوب الموجة الاحتجاجية قد ألحق ضررا بها.

وقال عبدالرحمن لوكالة أنباء ((شينخوا)) ان ظهور الدوري " سيؤدي الى عزوف الكثير من أعداء (البعث) الى عدم الموافقة على تعديل القوانين التي ألحقت ضررا كبيرا بالمنتمين السابقين للحزب والذين شملتهم قوانين الاجتثاث ويضغط الشارع من أجل رفع الظلم الذي طالهم".

ويطالب المتظاهرون بتحقيق التوازن في مؤسسات الدولة والغاء قانوني مكافحة الارهاب والمساءلة والعدالة الذي يحرم البعثيين الكبار من الوظائف الحكومية.

وفي كلمته للعراقيين ، قال الدوري ان " قيادة حزب البعث تدرس اليوم موضوع القصاص العادل والحازم من كل من يقف مع المشروع الصفوي في العراق ويسانده من العراقيين مدنيين أو عسكريين".

وحذر الدوري " الخونة والعملاء والجواسيس سواء داخل العملية السياسية أو خارجها، الذين يساندون المشروع الخطير في القول أو الفعل او العمل في جريمة تدمير العراق وتفريغه وتفريسه وخمأنته بأن المقاومة الوطنية ستتصدى لهؤلاء قبل المالكي وحلفه الشرير إن لم يتراجعوا ويلتحقوا بشعب العراق".

ويقول الشيخ نوفان الجبوري (امام مسجد) ان العديد من المتفهمين لمشروعية مطالب المتظاهرين سيساورهم الخوف والريبة والشك من ان حزب البعث يمكن ان يعود وهذا سيعطي فرصة للمتشددين من المتنفذين في الشأن السياسي العراقي لتخويف الناس من عودة البعث متذرعين بظهور الدوري واللغة التي تكلم بها.

واضاف" ان من شأن ظهور الدوري حصر المسألة بموضوع البعث دون مواضيع اخرى اكثر اهمية والحاحا كموضوع المعتقلين وتعديل القوانين السالبة للحرية والتوجهات الطائفية للحكومة".

لكن حسن علي، احد المتظاهرين بمدينة تكريت اعتبر، ان " الدوري اصبح خارج حسابات التاريخ وان الزمن قد محى صفحته ولن يتمكن من ايجاد مكان له او لحزب البعث في المرحلة المقبلة في العراق".

واضاف ان ما قاله الدوري وصرح به لا يمثله الا هو ، ولا يمت بصلة لاهالي محافظة صلاح الدين.

وتابع "المظاهرات التي تشهدها مدن المحافظة ليست مبنية على آراء الدوري ، وانما على احتياجات المواطنين، خصوصا وانها قد بدأت قبل ظهوره ولن تنتهي الا بتحقيق المطالب المشروعة للمتظاهرين".

بدوره،رأى عمر جابر (25 عاما) يعمل في القطاع الخاص، ان "ظهور الدوري لايمثل شيئا فنحن الجيل الجديد لا نعرف عنه شيئا ولا نتوقع ان له أنصارا في الشارع فلم نسمع في أحاديث الناس قبل ظهوره من يتمنى عودته أو مجرد استعداده للوقوف معه في حال ظهوره".

الا ان صالح خلف النيساني كان له رأي خاص حول ظهور الدوري، وقال " انا مع ظهوره .. ليس من باب تأثيره على المشهد، فهو لا أثر له على الإطلاق ولكن كل شيء يزعج الحكومة فاني من مؤيديه".

وأضاف "المهم هو ان لا تترك الحكومة وأركانها يهنأون بما سرقوا وأفسدوا وأجرموا في العراق".

وفي منطقة الدور (20 كم) شرق تكريت ومسقط رأس عزة الدوري ، أكد زاحم رعد وهو أحد أبناء عشيرة الدوري " انه لم يعد مؤثرا في المشهد العراقي سواء ظهر في هذا الوقت ام غيره"، معتبرا ان ظهوره في هذا التوقيت بالرغم من اضراره بالمطالبين بالحقوق يعد حضورا عاديا جاء مصادفة بمناسبة عيد تأسيس الجيش العراقي.

واعتبر الزعيم الشيعي مقتدى الصدر، في بيان صدر عن مكتبه امس ان " خروج عزة الدوري عبر الشاشات في مثل هذا الوقت انما يراد به جر العراق الى فتنة طائفية".

وقال الصدر "انصح اخواني المتظاهرين ان يستنكروا ما جاء في خطاب الدوري، لتقريب وجهات النظر واطفاء الفتنة".

يشار الى ان القوات الامريكية خصصت ابان وجودها في البلاد مبلغ 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات تؤدي الى القبض على الدوري، بعد ان اتهمته بقيادة المجاميع المسلحة التي تهاجم قواتها.

/مصدر: شينخوا/

تعليقات