الخرطوم 23 سبتمبر 2013 \ أطلقت الشرطة السودانية اليوم (الاثنين) الغاز المسيل للدموع على متظاهرين بمدينة "ود مدنى" عاصمة ولاية الجزيرة بوسط السودان خرجوا للاحتجاج على قرار الحكومة رفع أسعار المواد البترولية.
وخرج مئات المتظاهرين من الناحية الغربية لمدينة ود مدنى وأغلقوا الشارع الرئيسى الرابط بين المدينة والعاصمة الخرطوم واحرقوا اطارات السيارات ، بحسب مراسل وكالة أنباء ((شينخوا)) وشهود عيان.
وأكد شهود عيان احتراق سيارتين حكوميتين ، وتحطيم عدد من واجهات محلات تجارية قبل أن تنجح الشرطة فى تفريق المتظاهرين باستخدام خراطيم المياه والغاز المسيل للدموع.
وأعلنت الحكومة السودانية اليوم زيادة أسعار المواد البترولية فى اطار حزمة اجراءات تهدف الى اصلاح الاقتصاد المتعثر.
ووفقا لمنشور وزعته المؤسسة السودانية للنفط على محطات الوقود اليوم ، فإن سعر جالون البنزين أصبح 20.8 جنيه سوداني (نحو 2.8 دولار) بينما كان فى السابق 13.5 جنيه.
وتم رفع سعر جالون الجازولين إلى 13.9 جنيه سوداني مقابل 8.5 جنيه في السابق، وسعر أسطوانة غاز الطبخ زنة 15 كجم إلى 25 جنيها سودانيا ، مقابل نحو 17 جنيها فى السابق.
وكان الرئيس السودانى عمر البشير قد دافع أمس الأحد عن الاجراءات الاقتصادية الجديدة والتى تتضمن زيادة أسعار المحروقات وسلع أخرى ، وقال انها ضرورية لتعافى الاقتصاد السودانى.
وأضاف البشير فى مؤتمر صحفى بالخرطوم أمس "كان لابد من حزمة اجراءات تساعد على تعافى الاقتصاد بعد فقدان ثلثى مواردنا البترولية نتيجة انفصال جنوب السودان".
وتابع البشير " ان الاجراءات الجديدة تتضمن رفع الدعم عن المحروقات وبعض السلع الأخرى ، ولابد من هذا الاجراء اذا علمنا ان حجم الدعم للمواد البترولية يبلغ نحو مليار وسبعمائة مليون دولار للعام".
وشدد البشير على ان دعم الدولة للمحروقات يشكل خطورة على الاقتصاد، وتتمثل آثاره فى ارتفاع نسبة التضخم وتدهور سعر العملة الوطنية ، وقال " ان مشكلة اقتصادنا اننا نستورد أكثر مما نصدر ، ونستهلك أكثر مما ننتج ، وندفع من الخزينة العامة أكثر مما تدخل الخزينة من ايرادات".
وتقول الخرطوم ان الخطوة الأخيرة برفع الدعم عن المحروقات أملتها ضرورة معالجة فجوة الإيرادات التي تعانيها الموازنة العامة، ولكن خبراء اقتصاديين يرون ان حزمة الاجراءات الجديدة لن تعالج الوضع الاقتصادى.
واستبعد خبراء اقتصاديون ان تؤدي هذه الاجراءات الفائدة الاقتصادية المرجوة ، مشيرين الى أن الحكومة لجأت قبل أقل من عام الى الاجراء ذاته وهو رفع الدعم عن المحروقات وكانت النتيجة مؤشرا الى فشل هذه السياسة بعد ان تواصل ارتفاع الاسعار وزيادة نسبة التضخم وعجز ميزان المدفوعات.
وتقول الحكومة السودانية انها، وبعد انفصال الجنوب، تشترى نصيب الشركات من البترول بالسعر العالمي وهو أكثر من 100 دولار للبرميل وتبيعه للمواطن بحوالي 49 دولارا امريكيا أي أن الدعم الحكومي يبلغ أكثر من 50 بالمائة.
وتؤكد الخرطوم ان الدعم الحكومى لا يذهب لصالح الشرائح الضعيفة ، وانما تستفيد منه شريحة الأغنياء والمؤسسات العامة والخاصة والمنظمات الأجنبية ، كما ان البترول المدعوم يهرب الى دول الجوار السوداني.
وقال الرئيس البشير فى مؤتمر صحفى أمس " ان تهريب المواد البترولية الى دول الجوار يؤكد أن أسعارها منخفضة عندنا مما يغرى المهربين على المخاطرة،ولا نستطيع ايقاف التهريب الا بأن تكون أسعار المواد البترولية عندنا قريبة من الأسعار فى الدول المهربة اليها".
ومنذ انفصال جنوب السودان رسميا فى يوليو 2011 ، يعانى الاقتصاد السوداني من صعوبات جراء فقدان ثلثي الموارد النفطية التي ذهبت الى جنوب السودان.
/مصدر: شينخوا/
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ arabic@peopledaily.com.cn آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر.
أنباء شينخواشبكة الصين إذاعة الصين الدوليةتلفزيون الصين المركزي وزارة الخارجية الصينيةمنتدى التعاون الصيني العربي
جميع حقوق النشر محفوظة
التلفون: 010-65363696 فاكس:010-65363688 البريد الالكتروني Arabic@people.cn