تونس 28 سبتمبر 2013/ بدأت تلوح في أفق المشهد السياسي التونسي بوادر إنفراج بين المعارضة والإئتلاف الحاكم بقيادة حركة النهضة الإسلامية، قد يساهم في إنهاء الأزمة التي تمر بها البلاد منذ إغتيال النائب المعارض محمد براهمي في 25 يوليو الماضي.
فقد أعلنت المنظمات الراعية للحوار الوطني، أي الإتحاد العام التونسي للشغل، ومنظمة أرباب العمل، والهيئة الوطنية للمحامين التونسيين، والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، في بيان وزعته بعد ظهر اليوم (السبت) أن حركة النهضة الإسلامية "قبلت رسميا بمبادرتها وتفعيل محتواها"، ما يعني القبول بإستقالة الحكومة الحالية التي يرأسها علي لعريض.
وأعربت في بيانها الذي تلقت وكالة أنباء (شينخوا) نسخة منه، عن إرتياحها إزاء هذا الموقف الجديد لحركة النهضة الإسلامية، ودعت في نفس الوقت جميع الأطراف إلى "الدخول في مشاورات إجرائية لتحديد موعد انطلاق الحوار الوطني".
وقال أبو علي المباركي الأمين العام المساعد للإتحاد العام التونسي للشغل إن حركة النهضة الإسلامية "قبلت رسميا بمبادرة المنظمات الراعية للحوار الوطني وأعلنت عن استعدادها للدخول في الحوار من اجل تنفيذ بنودها".
وأضاف المباركي، في تصريحات إذاعية، إن المنظمات الراعية للحوار، "إنطلقت في المشاورات والإتصال بالأحزاب السياسية والجمعيات والمنظمات الوطنية لتحديد تاريخ انطلاق الجولة الجديدة للحوار الوطني".
وفي السياق ذاته، أكد أن الحكومة الحالية برئاسة علي لعريض القيادي البارز في حركة النهضة الإسلامية "ستعلن إستقالتها في أول جلسة من الحوار"، وقال "بلغنا أن رئاسة الحكومة عبرت عن إستعدادها للإستقالة بمجرد إنطلاق الحوار الوطني".
وكانت أجواء من التفاؤل بقرب التوصل إلى إتفاق بشأن القضايا العالقة بين المعارضة التونسية والإئتلاف الحاكم، قد برزت مساء أمس في أعقاب اجتماع مطول جمع بين حسين العباسي الأمين العام للإتحاد العام التونسي للشغل، وراشد الغنوشي رئيس حركة النهضة الإسلامية.
ولم تتسرب معلومات كثيرة حول فحوى الإجتماع، غير أن ذلك لم يمنع بعض السياسيين من القول إن إتم التوصل إليه ينص على قبول حركة النهضة الإسلامية بتفعيل ما جاء في خارطة الطريق التي تقدم بها الإتحاد العام التونسي للشغل، وبالتالي الدخول فى حوار وطني دون شروط لإنهاء الأزمة الراهنة.
وكان الإتحاد العام التونسي للشغل قد تقدم بإسم المنظمات الراعية للحوار بخارطة طريق نصت على عقد جلسة أولى للحوار الوطني بحضور الرؤساء الثلاثة ومسئولي الأحزاب السياسية الممثلة في المجلس الوطني التأسيسي، يتم خلالها الإعلان عن تعهد الحكومة الحالية بتقديم إستقالتها وجوبا في أجل أقصاه ثلاثة أسابيع من تاريخ الجلسة الأولى للحوار الوطني.
كما نصت أيضا على أن يتم خلال تلك الجلسة الإعلان عن قبول كافة الفرقاء بتشكيل حكومة كفاءات ترأسها شخصية وطنية مستقلة لا يترشح أعضاؤها للإنتخابات القادمة.
وقد أعلنت المعارضة التونسية قبولها بهذه الوثيقة، وعن تمسكها بإستقالة الحكومة الحالية برئاسة علي لعريض، فيما بدا موقف حركة النهضة الإسلامية غامضا، حيث تراوح بين القبول والرفض، ما دفع الإتحاد العام التونسي للشغل إلى إنتقاد هذا الموقف الذي وصفه بـ"المتذبذب"، وحمل حركة النهضة الإسلامية مسئولية تدهور الأوضاع في البلاد.
وأعلن في هذا الإطار عن سلسلة من التحركات النقابية والشعبية في مختلف البلاد، حيث نظم خلال اليومين الماضيين مسيرات ومظاهرات في غالبية المدن التونسية، وذلك للضغط على حركة النهضة للقبول بهذه المبادرة.
وبالتوازي مع ذلك، تسارعت وتيرة اللقاءات والمشاورات السياسية، حيث إجتمع أمس حسين العباسي الأمين العام للإتحاد العام التونسي للشغل مع راشد الغنوشي رئيس حركة النهضة الإسلامية الذي أبلغه موافقة حركته على هذه الوثيقة.
وينظر المراقبون إلى هذه التطورات على انها مقدمة للخروج من المأزق السياسي الخطير الذي تردت فيه تونس منذ إغتيال محمد براهمي في 25 يوليو الماضي، والذي كانت له تداعيات امنية إقتصادية خطيرة.
/مصدر: شينخوا/
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ arabic@peopledaily.com.cn آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر.
أنباء شينخواشبكة الصين إذاعة الصين الدوليةتلفزيون الصين المركزي وزارة الخارجية الصينيةمنتدى التعاون الصيني العربي
جميع حقوق النشر محفوظة
التلفون: 010-65363696 فاكس:010-65363688 البريد الالكتروني Arabic@people.cn