بكين   مشمس 3/-7 

صور ساخنة

أخبار متعلقة

  1. أخبار باللغتين الصينية والعربية 双语新闻

تعليق: القضاء على اديولوجية الارهاب اصعب بكثير من القضاء على الارهابيين

2013:01:24.17:15    حجم الخط:    اطبع

صحيفة الشعب اليوميةـ الصادرة يوم 24 يناير عام 2013- الصفحة رقم:06

ذكر رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كامرون في حديثه عن حادث اختطاف رهائن في منشأة غاز بالجزائر مؤخرا أن مكافحة الإرهاب في شمال أفريقيا قد يستمر لسنوات أو ربما عقود.

ويعتقد الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند أن تدمير الارهابيين هو الحل الانسب لمكافحة الاهاب، إلا أن هذه الفكرة ليست وليدة اليوم بل أن شعور الرئيس الامريكي السابق جورج بوش كان مماثلا. والنتيجة تضهر في الحصاد الذي يجنيه الامريكييون في افغانستان والعراق. وينتقل الآن الى اوروبا.

إن ارسال فرنسا قواتها الى مالي ونيتها للقضاء على القوى الاسلامية المتطرفة التي تواجه الحكومة هو الحافز المباشر لحادثة الرهائن في الجزائر. واعلن المتحدث باسم الجماعات الاسلامية المسلحة، على أن عملية اختطاف الرهائن في حقل الغاز الطبيعي ما هي الا بداية فقط، وأن فرنسا سوف تدفع ثمن الاعتداء على المسلمين في شمال مالي.

يرى الفرنسيون أن ما يقوله هولاند هو كلام رئيس حكيم مسؤول عن شعبه. ولكن يبدو أن القوى الاسلامية المتطرفة ترى ما يفعله هولاند" حرب صليبية" وانه نشاط صهيوني وأن فرنسا تريد تكرار تاريخها العدواني.

وقد حذر زعيم تنظيم القاعدة أيمن الظواهري منذ فترة طويلة من أنه يفكر في تدريب المتطرفين الحاملين لجوازات سفر اوروبية في مصر وسوريا، لانشاء منظمة ارهابية في اوروبا. وأن المقاتلين الحاملين لجوازات الدول الاوروبية سوف يكونون اكثر قيمة في الهجمات الارهابية التي سوف تقع في اوروبا مستقبلا.

يحدر احد مرتكبي مآساة تولوز من اصول جزائرية، وقد اعرب عن امله في جعل فرنسا تعترف بالخطأ، والانتقام من فرنسا التي شاركت في الحرب في افغانستان، ومنع ارتداء المسلمات للحجاب، والانتقام لمعاناة الشعب الفلسطيني.

لقد تجاهلت اوروبا هذا واختارت لعبة الضرب والقوة لتتمكن من القضاء على الارهابيين. وأن بالتدخل العسكري فقط يمكنها تحقيق راحة البال. لكن الحقيقة ان امريكا بدأت "الحصاد" من شنها الرحب في العراق وافغانستان. وعلقت وسائل الاعلام الرئيسية على أن اكبر خطر من لجوء فرنسا الى استخدام القوة في مالي هو تحويل مالي الى مكان لتجنيد المقاتلين، ومغناطيس لجذب المسلحين، والتضامن تحت نفس الاعتقاد للكفاح ضد الغزو الغربي " الصليبي" في الاراضي الاسلامية المتطرفة.

يواصل 1400 من الجنود الفرنسيين تحت قيادة الرئيس تنفيذ عملياته العسكرية في مالي. لكن هذا الانتقام سوف يذهب نحو طريق آخر متطرف فقط، وإن الحرب على الارهاب لن تتوقف، وسوف لن يكون يخلق في النهاية سوى العداء .

كانت الولايات المتحدة سعيدة لفترة من الوقت بعد قضائها على بن لادن، لكن هذا الشعور لن يدوم طويلا، لان العالم منذ ان اصبح يرى بن لادن اخطر الارهابيين في العالم قد تغير. إن تنظيم القاعدة ربما لم يكن منظما وذات سلطة سابقا لكن الافكار الارهابية انتشرت مثل انتشار السرطان في الجسم وامتداته طار باكستان واليمن والصوما والعراق....

إن الذي ينبغي ان نعرفه هو أن القضاء على اديولوجية الارهاب اصعب بكثير من القضاء على الارهابيين.

كان يعتقد الغرب أن الربيع العربي سوف يقضي على الارهابيين في العالم العربي في نهاية المطاف، والحرب في ليبيا يمكن أن تكبح الارهابيين، غير أن هذه الاعتقاد مجرد حلم. وأن التدخل الغربي في ظل الفوضى الفوضى التي تعم العالم العربي سوف ينشئ سوقا للارهابيين.

إن الذي ينبغي التفكير فيه الآن هو في امكانية الفوز اذا ما استخدمت القوة على الاقل في عملية انقاذ الرهائن، حيث يصعب على العين المجردة أن تفرق بين الرهينة والارهابي.



/صحيفة الشعب اليومية أونلاين/

تعليقات