بكين 8 سبتمبر 2013 / يواجه الرئيس الأمريكي باراك أوباما مقاومة من جانب الذين يخشون الحرب في صفوف الرأي العام والمشرعين الأمريكيين بينما يواصل سعيه لكسب الدعم لتوجيه ضربة عسكرية لسوريا على خلفية الاستخدام المزعوم للأسلحة الكيميائية.
وأعلن البيت الأبيض يوم السبت أن أوباما، الذي عاد إلى الولايات المتحدة مساء الجمعة بعد مشاركته في قمة مجموعة الـ20 في روسيا، ولهذا الغرض، يعتزم إجراء مقابلات يوم الاثنين مع 6 محطات تليفزيونية أمريكية هي ((آيه بي سي)) و((سي بي أس)) و((أن بي سي)) و((بي بي أس)) و((سي أن أن)) و((فوكس نيوز)).
وسوف تبث هذه المحطات المقابلات مساء الاثنين قبيل خطاب متلفز للأمة من المقرر أي يدلي به أوباما من البيت الأبيض يوم الثلاثاء، في مسعى آخر لكسب الدعم للخطة العسكرية ضد سوريا.
كان أوباما قد أعلن في 31 أغسطس الماضي أنه قرر توجيه ضربة عسكرية محدودة لسوريا، لكنه عاد وقال إنه سيسعى للحصول على تفويض من الكونغرس قبل القيام بأي عمل.
ويجادل أوباما بأن الضربة المقترحة تهدف إلى معاقبة حكومة الرئيس السوري بشار الأسد على شن هجوم بالأسلحة الكيميائية في ضواحي دمشق في 21 أغسطس المنقضي، ما أودى بحياة 1429 شخصا بينهم 426 طفلاـ، وفقا لتقارير إعلامية.
بيد أن أوباما يواجه معركة شرسة في غرفتي الكونغرس، في حين أظهرت استطلاعات رأي بشكل متكرر أن غالبية الأمريكيين يرفضون التدخل العسكري في سوريا، كما أن كثيرا من الحلفاء التقليديين للولايات المتحدة، ومن بينهم بريطانيا، رفضوا الانضمام إلى واشنطن في هذا العمل.
وفي مجلس الشيوخ، الذي تسيطر عليه أغلبية ديمقراطية، قد يحصل أوباما على الأرجح على ما يكفي من الدعم بعدما مررت لجنة العلاقات الخارجية في المجلس يوم الأربعاء قرارا بتفويض بعمل عسكري محدود ضد سوريا بفضل دعم عدد من كبار المشرعين من الحزب الجمهوري.
ومن المقرر أن يعقد مجلس الشيوخ بكامل أعضائه جلسة للتصويت على القرار في الأسبوع الذي يبدأ من 9 سبتمبر بعد عودة النواب من العطلة الصيفية.
لكن الاختبار الحقيقي بالنسبة لأوباما يتمثل في مجلس النواب الذي تسيطر عليه أغلبية جمهورية، إذ أعرب كثير من المشرعين الجمهوريين عن معارضتهم للعمل العسكري ضد سوريا رغم الدعوات النادرة إلى دعم أوباما الصادرة عن رئيس المجلس الجمهوري جون بوينر وزعيم الأغلبية إريك كانتور.
ويوم السبت، خرج متظاهرون إلى الشوارع في العاصمة واشنطن، وطالبوا الكونغرس برفض خطة أوباما بشأن عمل عسكري ضد سوريا.
واجتمع المتظاهرون ظهرا عند البيت الأبيض ورددوا عبارات مثل "أنت تقول مزيد من الحروب، ونحن نقول لا للحروب" و"إلى أوباما والكونغرس، ارفعوا أيديكم عن سوريا"، كما رفعوا لافتات تقول "قصف سوريا لا يحمي الشعب، بل يقتله".
ولعب بعض المتظاهرين كرة القدم أمام البيت الأبيض، فيما صاحوا "اصنعوا كرة قدم، لا حربا".
وقالت راديكا ميلر، وهي ناشطة مناهضة للحرب، إنها ضد الحرب على سوريا لأن "القنابل التي تسقط عبر العالم تنفجر هنا"، حيث لا يزال العديد من الأفراد في الولايات المتحدة يعانون من البطالة ونتائج سلبية أخرى بسبب الاقتصاد الضعيف، بينما يتم تبديد المليارات في أعمال عسكرية في أرض بعيدة.
وقالت ميلر، بينما أشارت إلى البيت الأبيض من خلفها، "نحن ضد الحرب ليس لأننا انعزاليون ... ولكن لأن القنابل التي تسقط في سوريا تقتل الناس، ولن نسمح لكم بقتل الناس باسمنا".
وكانت إدارة أوباما قد اتهمت حكومة الرئيس السوري بشار الأسد باستخدام أسلحة كيماوية ضد شعبها، بينما نفت دمشق ذلك. وطلب أوباما من الكونغرس التفويض بضربة عسكرية عقابية
وفي السياق، قال ميديا بنيامين، أحد مؤسسي حركة ((كود بينك)) المناهضة للحرب، إن الأسبوع المقبل سوف يتيح للرأي العام الأمريكي رؤية مدى استماع الكونغرس لصوت الشعب، أو ربما يمضي قدما ويفوض بحرب أخرى.
وأضاف بنيامين قائلا "هذه الحرب لن تساعد الشعب السوري، إنها لن تساعد الشعب الأمريكي، كما لن تساعد سيادة القانون الدولية"، مشيرا إلى أن استخدام القوة يعد قانونيا فقط في حالة الدفاع عن النفس أو بتفويض من مجلس الأمن الدولي.
وأوضح بنيامين أنه بدون دعم الأمم المتحدة، تعد الضربة العسكرية الأمريكية ضد سوريا غير قانونية.
وتظهر استطلاعات رأي عديدة أن غالبية الأمريكيين يعارضون العمل العسكري في سوريا، كما أن هناك حالة من الانقسام الشديد بين المشرعين إزاء هذه المسألة. وحتى بعض الحلفاء السياسيين لأوباما أعربوا عن تشككهم.
وقال السناتور الديمقراطي مارك بريور إن إدارة أوباما لم تلب المعايير التي وضعها لكسب دعمه والتي تتمثل في الإذعان لمصلحة الأمن الوطني، ووجود مهمة محددة وواضحة وذات نهاية معلومة، ووجود تحالف.
وفي باريس، أكد وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس ونظيره الأمريكي الزائر جون كيري يوم السبت على الحاجة إلى اتخاذ خطوات سريعة للرد على الاستخدام المزعوم للأسلحة الكيماوية في دمشق.
وقال فابيوس إنه يتعين على جميع الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي "إدانة الحكومة السورية ودعم استخدام القوة".
بيد أن فابيوس أشار إلى أن "الحل لإنهاء الأزمة السورية سيكون سياسيا".
وقال الرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند إنه لن يكشف عن قرار باريس بشأن "كيفية معاقبة النظام السوري" على الاستخدام المزعوم للأسلحة الكيماوية حتى يصدر التقرير الأممي بشأن التحقيق في هذا الصدد.
وأوضح أولاند أنه سينتظر "تقرير تحقيق الأمم المتحدة ... وعندها سيكون عندي جميع العناصر التي تسمح لي بمواجهة الشعب الفرنسي وإعلان القرار الذي اتخذته )بشأن عمل ضد سوريا)".
وليس من المعروف متى قد يكشف محققو الأمم المتحدة عن تقريرهم.
وكان مارتن نزيركي، المتحدث باسم الأمم المتحدة قد صرح في هذا السياق قائلا "لن نقول متى سيصدر، نتوقع هذا قريبا ... إنه جدول زمني علمي، وليس سياسيا".
/مصدر: شينخوا/
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ arabic@peopledaily.com.cn آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر.
أنباء شينخواشبكة الصين إذاعة الصين الدوليةتلفزيون الصين المركزي وزارة الخارجية الصينيةمنتدى التعاون الصيني العربي
جميع حقوق النشر محفوظة
التلفون: 010-65363696 فاكس:010-65363688 البريد الالكتروني Arabic@people.cn