واشنطن 4 أكتوبر 2013 /جاء الإلغاء المفاجئ لزيارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما لآسيا بمثابة مفاجأة بلا شك لزعماء المنطقة، مما أثار التساؤلات حول ما إذا كان تركيز الولايات المتحدة على آسيا يتراجع.
وقد تباين الخبراء في الرأي وبينما رأي البعض أن تركيز الولايات المتحدة على المنطقة يتضاءل، قال آخرون إن التزام إدارة أوباما ما زال ثابتا.
وأعلن البيت الأبيض مساء الخميس أن أوباما ألغى جولته لآسيا بهدف حل الأزمة الجارية في الكونغرس بشأن الميزانية والتي تسببت في إغلاق جزئي للحكومة.
وكان من المقرر أن يستهل أوباما جولته في آسيا هذا الأسبوع يحضر خلالها قمتين إقليميتين رئيستين، قمة التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ بأندونيسيا وقمة شرق آسيا في بروناي.
وأشار بعض المحللين الى أن أوباما خلال خطابه الأخير بالأمم المتحدة أوضح أن انخراط الأمريكي في الشرق الأوسط سوف يتواصل، ما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت الإدارة ستستمر في النظر إلى آسيا كأولوية عليا في سياستها الخارجية.
وقال كينيث ليبرثال، الزميل البارز بمعهد بروكينغز، في نقاش عقد يوم الجمعة بمؤسسة كارنيغي للسلام الدولي، "أعتقد أنها في ورطة حقيقية الآن"، مشيرا الى استراتيجية "محور آسيا" لأوباما.
وفي الواقع، رأي العديد من المحللين أن أوباما يفقد مصداقيته في آسيا، لسبب يعود جزئيا الى ما يعتبره كثيرون استراتيجية سيئة وغير مدروسة بشأن أزمة سوريا وعجز الرئيس على حشد الكونغرس المشلول في البلاد.
وكان لذلك تداعيات حقيقية على آسيا، على ما رأى المحللون، حيث يتعين على الكونغرس أن يصدق على معظم الإتفاقيات التجارية مع الدول الأجنبية، بما في ذلك اتفاقية الشراكة عبر المحيط الهادئ والمنتظرة منذ وقت طويل.
وقال ديفيد لامبتون، مدير الدراسات الصينية بكلية جون هوبكنز للدراسات الدولية المتقدمة لوكالة ((شينخوا)) إن أوباما محاصر بالعديد من القضايا في وقت واحد، من اقتصاد متعثر الى أزمة سوريا إلى ارتفاع الدين، وكان من الصعب أن يرتقي إلى مستوى خطابه حول آسيا.
مع ذلك، يرى آخرون ان الولايات المتحدة ما زالت ملتزمة تجاه آسيا.
وقالت بوني غلاسر، الزميل البارز في كرسي فريمان للدراسات الصينية بمركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، "من الواضح أن قضايا أخرى ارتقت الى صدارة جدول أعمال السياسة الأمريكية مثل قضايا سوريا وايران وفلسطين".
واستدركت غلاسر لوكالة ((شينخوا)) قائلة "لكن يمكن للولايات المتحدة أن تنفذ سياسيات فعالة في أكثر من منطقة في العالم في نفس الوقت. والتزام الرئيس أوباما ناحية آسيا والمحيط الهادئ هو ثابت".
وحول المأزق الراهن في الكونغرس، قالت غلاسر "بالنسبة لأي دولة، الأزمات الداخلية يجب أن تحل قبل أن يولي الرئيس اهتمامه كاملا الى القضايا الخارجية. وأزعم أن هذه الأزمة لن تستمر طويلا".
وأضافت "سوف يتم حلها وسيعود الرئيس الى آسيا".
وأشارت غلاسر إلى إن وزير الدفاع الأمريكي تشاك هيغل قام بجولة في المنطقة اتفقت خلالها الولايات المتحدة على تعزيز التعاون الدفاعي مع اليابان، كما سيحضر وزير الخارجية جون كيري الاجتماعات متعددة الأطراف في آسيا.
/مصدر: شينخوا/
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ arabic@peopledaily.com.cn آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر.
أنباء شينخواشبكة الصين إذاعة الصين الدوليةتلفزيون الصين المركزي وزارة الخارجية الصينيةمنتدى التعاون الصيني العربي
جميع حقوق النشر محفوظة
التلفون: 010-65363696 فاكس:010-65363688 البريد الالكتروني Arabic@people.cn