الأخبار الأخيرة
الصفحة الرئيسية >> العالم العربي
أخبار ساخنة

أخبار بصور

ملفات خاصة

تعليق: هل للشركات الصينية نصيب من "كعكة" ايران؟

2016:01:29.08:56    حجم الخط    اطبع

بقلم، هان جينغ يي، باحثة زائرة في جامعة طهران

قام الرئيس الايراني حسن روحاني بزيارة إلى ايطاليا وفرنسا في اول زيارة رسمية له الى اوروبا خلال الفترة من 25- 27 يناير الجاري بعد انتهاء عزلة إيران مع دخول الاتفاق النووي حيز التنفيذ ورفع العقوبات عن طهران، كما تعتبر الزيارة الاولى من نوعها لرئيس ايراني الى اوروبا منذ اكثر من عشر سنوات. يرى الراي العام الاوروبي في زيارة روحاني بانها صفحة جديدة تفتح في التنمية في ايران، وأن "جذب الاستثمار" هو الهدف الرئيسي للزيارة. وبطبيعة الحال، كان الرئيس الصيني شي جين بينغ اول رئيس دولة كبرى قام بزيارة ايران بعد التوصل الى اتفاق النووي الايراني والاعلان عن انهاء فرض العقوبات الاقتصادية. ومن الواضح ان ايران دخلت فترة ذهبية من التنمية الشاملة بعد رفع العقوبات الاقتصادية والمالية الغربية . وتحرص طهران على الاستفادة من مزايا الموارد المحلية، مع اقامة المزيد من الروابط التجارية والتعاون الاقتصادي مع الدول الكبرى. لذلك، فإن الشركات الصينية بالحاحة الى عقلية مختلفة للمشاركة في التنمية الايرانية مستقبلا.

مفهوم مصطلح " الغرب" عند الايرانيين مجزأ، ويستخدم اكثر للاشارة الى بلدان متقدمة في اوروبا باستثناء أمريكا. وقد اصبح موقف الحكومة الايرانية من الغرب ايجابي ومرحب بعد التوصل مع الدول الغربية الى اتفاق النووي الايراني ورفع العقوبات الاقتصادية والمالية . ومنذ يوليو الماضي، قامت العديد من الوفود الالمانية وايطالية وغيرها من الجنسيات الاخرى بزيارة ايران وتوقيع عدد من اتفاقيات التعاون. وخلال الزيارة التي قام بها روحاني الي ايطاليا وقع البلدان اتفاقات بقيمة 18.4 مليار دولار تغطي العديد من المجالات، بما في ذلك الطاقة والصلب. كما وقعت ايران وفرنسا اتفاقية لشراء 114 طائرة ايرباص، ويمكن ان يرتفع هذا العدد مستقبلا. لذا، يعتبر السوق الايراني كعكة كبيرة في عيون الغرب، لاسيما البلدان الاوروبية.

لكن موقف ايران اتجاه أمريكا مختلف تماما. وبالرغم أن وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف ومسؤوليين اصلاحيين اخرين يتطلعون الى التعاون مع امريكا، لكن المتشددين بقيادة الزعيم الإيراني الأعلى، آية الله علي خامنئي حذر للغاية. وقد أعلن خامنئي مرارا عن أن امريكا لا تزال عدو ايران ، لانها تتستخذم ورقة الاتفاق النووي لتاثير على ايران، والايرانيين بحاجة الى اخذ الحذر. ولكن هناك تغيير دقيق في انطباع بعض الشباب الإيرانيين اتجاه أمريكا.

ظلت الصين تلعب دورا بناء في دفع المفاوضات النووية الايرانية بموقف عادل وموضوعي، كما ساعدت ايران في الفترة التي تعرض فيها للعقوبات الاقتصادية والمالية. وخلال زيارة الرئيس الصيني شي جين بيغ الى ايران، اعربت ايران في العديد من مرات عن شكر وتقدير وعرفان للصين عن ما قدمته من مساعدات للايران خلال الفترة الصعبة التي مرت بها. وقال روحاني :"ايران لن تنسى تعاون الصين خلال فترة فرض الغرب العقوبات الاقتصادية والمالية ضد ايران. وإن علاقات التعاون الاستراتيجية بين الصين وايران لمدة 25 عاما حكيمة، أما أمريكا المهيمنة، فهي غير مخلصة في التعاون."

بطبيعة الحال، الواقع ان ايران الذي يمر بالفترة الذهبية من التنمية الاقتصادية الشاملة تجذب الغرب لتعزيز العلاقات الاقتصادية مع طهران، ولكن، لا يمكن للشركات الصينية الاستمرار في التعاون مع ايران في المستقبل بنفس العقلية القديمة، ولكن ينبغي الاستعداد النفسي للمشاركة في "الكعكة الايرانية" مع الشركات الغربية المتقدمة.

تساعد مبادرة " الحزام والطريق" الصينية في الدفع بالاستثمار وتطوير البنية التحتية في ايران، كما تساهم في اصلاح النظام الدولي الحالي، وتعيد تشكيل مكانة ايران في الشرق الاوسط. وفي الوقت نفسه، تقدم مبادرة " الحزام والطريق" فرصة اخرى لايران: التوازن في التاثير الغربي والشرقي على ايران. فبعد تنفيذ ايران للاتفاق النووي، ستزيد النفوذ الغربية في ايران بشكل ملحوظ، كما يمكن للاستثمارات وفرصة التنمية من الصين توازن تاثير الغرب.ولاول مرة، يمتلك ايران فرصة للحصول على الموارد من الشرق والغرب في نفس الوقت. واستراتيجية " الى الغرب، الى الشرق " الايرانية تهدف الى التعاون مع الدولة الغربية لتحقيق المنفعة المتبادلة، وفي الوقت نفسه، محافظة علاقات الشراكة القائمة مع الصين وروسيا، لتنمية ايران وفي ظل التعاون مع الغرب والشرق، لتحقيق اكبر قدر ممكن من المنافع.

الكلمات الرئيسية

الصينالحزب الشيوعي الصينيشي جين بينغالصين والدول العربيةصحيفة الشعب اليوميةالثقافة الصينيةكونغفوشيوسالعلاقات الدولية كونغفوالأزمة السوريةقضية فلسطينالمسلمون الصينيونالإسلام في الصين

الصور

السياحة في الصين

الموضوعات المختارة

المعلومات المفيدة

arabic.people.cn@facebook arabic.people.cn@twitter
×