الأخبار الأخيرة

السيسي: مصر مستعدة للمساهمة في دعم مجموعة بريكس (2)

/صحيفة الشعب اليومية أونلاين/  16:23, August 30, 2017

    اطبع
السيسي: مصر مستعدة للمساهمة في دعم مجموعة بريكس

أبدى الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي استعداد مصر إلى المساهمة بفاعلية في دعم مجموعة بريكس وأولوياتها، مؤكدا أن حوار بريكس مع مجموعة متميزة من الأسواق الناشئة والدول النامية يمثل فرصة هامة للغاية.

جاءت تصريحات الرئيس السيسي، خلال مقابلة أجرتها معه وكالة أنباء ((شينخوا)) ووسائل إعلام صينية أخرى مؤخرا في القاهرة، حيث قال "إننا نولي مشاركتنا في الاجتماعات مع دول بريكس أهمية كبيرة، خاصة وأن مصر تتمتع بقدرات اقتصادية واعدة وتوفر موقعا إستراتيجيا متميزا يمكنها من المساهمة بفاعلية في دعم مجموعة بريكس وأولوياتها".

وأشار إلى أهمية دول مجموعة بريكس والتي تساهم بنحو 22 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي للعالم وبها حوالي 40 في المائة من سكان العالم، لافتا إلى ما تتمتع به دول المجموعة من ثقل سياسي كبير على المسرح العالمي.

وتستضيف مدينة شيامن الصينية اجتماعات قمة مجموعة بريكس من 3 -5 سبتمبر المقبل، حيث سيحضرها قادة الدول الأعضاء بالمجموعة وهي الصين وروسيا والهند والبرازيل وجنوب أفريقيا. ولأول مرة في تاريخ بريكس، وجهت الصين الدولة المضيفة الدعوة لقادة خمس دول نامية من بينهم الرئيس عبد الفتاح السيسى للمشاركة في فعاليات القمة من أجل دفع إنشاء آلية "بريكس بلس".

وأضاف بقوله "أتوقع من الحوار الهام الذي سيجرى مع قادة دول المجموعة أن يسهم في تحقيق المزيد من التفاهم حول القضايا الكبرى التي تهم الدول النامية وما يواجهها من تحديات سواء سياسية أو اقتصادية أو اجتماعية".

وتابع الرئيس المصري قائلا، "كما أن انعقاد منتدى الأعمال لدول مجموعة بريكس باعتباره أحد أهم الأذرع التنفيذية لبريكس يعتبر فرصة جيدة لعرض التجربة المصرية الخاصة بالإصلاح الاقتصادي والخطوات الجريئة التي اتخذتها الحكومة على هذا الصعيد خلال الفترة الماضية".

وأوضح أنه سيكون فرصة أيضا لتوضيح "التدابير التي قمنا بها لتشجيع الاستثمار والتي تشمل صدور قانون الاستثمار الجديد وما يوفره من حوافز غير مسبوقة وتسهيل للإجراءات التي تحفز وتشجع الاستثمار الأجنبي المباشر في مصر وتوفر المناخ الجاذب له".

وأعرب السيسي أيضا عن تقديره للرئيس الصيني شي جين بينغ لدعوته لحضور هذه القمة الهامة، مشيرا إلى أن ذلك يعكس المستوى المتميز للعلاقات بين البلدين والشراكة الإستراتيجية الحقيقية التي تجمع بين مصر والصين.

وشدد على أن تكاتف الدول النامية مع بعضها البعض يعظم من نقل التجارب التنموية فيما بينها لتنفيذ أفضل وأنسب الخطط اللازمة لبناء الإنسان وتطوير الإنتاج والنهوض بالاقتصاد.

ونوه إلى أن "هناك محافل عديدة تسمح للبلدان النامية بتحقيق التنسيق المناسب فيما بينها، سواء كانت تلك محافل سياسية أو اقتصادية، ولاشك في أن الحوار الذي توفره مجموعة بريكس مع مجموعة متميزة من الأسواق الناشئة والدول النامية يمثل فرصة هامة للغاية، سواء في إطار تعاون جنوب-جنوب أو مع الدول التي حققت تقدما ملحوظا كدول بريكس".

وحول الدور الذي يمكن أن تلعبه الدول النامية في الحوكمة العالمية، أكد السيسي أن الوضع الحالي يستلزم توفير مشاركة أكبر للدول النامية في هياكل الحوكمة الاقتصادية الدولية ودوائر صنع القرار الخاصة بها.

ولفت إلى أن هذا من شأنه أن "يعكس الرؤى التنموية والمتطلبات اللازمة لتحقيقها من منظور الدول النامية وليس الدول المتقدمة فقط وبما يراعي الأبعاد الاجتماعية والخصوصيات الثقافية والتنموية لكل مجتمع ودولة".

وفيما يتعلق بالعلاقات المصرية-الصينية، أكد السيسي أن العلاقات بين البلدين منذ إقامتها عام 1956 تعتبر نموذجا للعلاقات الناجحة والمتميزة بين دولتين مؤثرتين بشكل مباشر في إقليميهما وفي العالم أيضا.

وعزا ذلك إلى ما يجمع البلدين من مبادئ وقواسم مشتركة، أهمها العمل من أجل السلام وترسيخ مبادئ الحوار والتعايش المشترك، والدعوة للتعاون والبناء والتنمية، فضلا عن العمق الحضاري الكبير للشعبين المصري والصيني.

وأردف قائلا إن"زيارتي الحالية للصين للمشاركة في فعاليات قمة بريكس والحوار مع الأسواق الناشئة والدول النامية تعتبر فرصة لعقد مباحثات ثنائية مع الرئيس شي جين بينغ لمواصلة التشاور والتنسيق حول مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك".

وأوضح أن اللقاء فرصة أيضا للبناء على ما وصل إليه التعاون الثنائي من تقدم في مجالات متعددة، خاصة بعد التوقيع على اتفاقية الشراكة الإستراتيجية الشاملة في ديسمبر 2014، والبرنامج التنفيذي لتعزيز علاقات الشراكة الإستراتيجية الشاملة خلال الفترة من 2016 -2021.

ونوه إلى أن الزيارة ستوفر أيضا "فرصة جيدة لمتابعة مشروعات التعاون المشتركة بين البلدين في مجالات متعددة، آخذا في الاعتبار مساهمة الشركات الصينية في العديد من مشروعات البنية التحتية التي تنفذها مصر خلال المرحلة الحالية، ومنها مشروع العاصمة الإدارية الجديدة، ومشروعات تطوير قطاع الكهرباء والطاقة، ومشروعات النقل والمواصلات".

وبالنسبة لمبادرة الحزام والطريق، أكد الرئيس المصري على أن لدى بلاده "إمكانيات متميزة تمكنها من المساهمة في إنجاح هذه المبادرة الهامة، ومن تلك الإمكانيات موقع مصر الجغرافي الفريد الذي يسمح لها بأن تكون نقطة عبور رئيسية بين الشرق والغرب ومن الجنوب إلى الشمال، وذلك عبر محور قناة السويس الذي نعمل حاليا على تطويره بشكل جذري بحيث يصبح منطقة اقتصادية وصناعية رائدة ومتكاملة لتحقيق التواصل بين مختلف دول العالم وليس مجرد معبر مائي هام يربط بين مختلف أرجاء العالم".

واختتم السيسي حديثه بالتعبير عن تقديره واحترامه للشعب الصيني، مؤكدا حرص مصر على تعزيز التعاون مع الصين ومواصلة تطوير العلاقات معها على مختلف الأصعدة بما يحقق مصالح الشعبين.

سبق للرئيس السيسي أن زار الصين ثلاث مرات منذ توليه الرئاسة، كانت الأولي في عام 2014 حيث تم خلالها رفع مستوى العلاقات بين البلدين إلى مستوى الشراكة الإستراتيجية الشاملة.

كما قام الرئيس المصري بزيارة الصين بدعوة من الرئيس شي جين بينغ عام 2015 لحضور احتفالات الصين بالذكرى الـ 70 لانتصاراتها في الحرب العالمية الثانية، وعام 2016 للمشاركة في قمة العشرين.

ومن جانبه، قام الرئيس الصيني بزيارة مصر في مطلع عام 2016، حيث تم توقيع عدد من اتفاقيات التعاون المشترك، وافتتح الرئيسان عام الثقافة الصينية - المصرية باحتفالية ضخمة أقيمت بمدينة الأقصر جنوب مصر.


【1】【2】

صور ساخنة

أخبار ساخنة

روابط ذات العلاقة

arabic.people.cn@facebook arabic.people.cn@twitter
×