人民网 2019:04:03.15:59:03
الأخبار الأخيرة
الصفحة الرئيسية >> العالم
أخبار ساخنة

أخبار بصور

ملفات خاصة

تعليق: في الذكرى الـ 70 لتأسيس حلف شمال الأطلسي .. الناتو إلى أين؟

2019:04:03.15:57    حجم الخط    اطبع

سيعقد وزراء خارجية الدول الأعضاء الـ 29 لحلف شمال الأطلسي(الناتو) يومي 3 و4 ابريل اجتماع القمة في واشنطن مقر توقيع معاهدة الحلف أكبر مجموعة عسكرية في العالم للاحتفال بالذكرى الـ 70 لتأسيسه التي توافق 4 إبريل من هذا العام. وبالمقارنة مع اجتماع القمة في الذكرى الـ 50 والـ 60، من الواضح أن الاحتفالات بمناسبة الذكرى الـ 70 هذا العام كان متواضعا للغاية. ويعتقد الرأي العام أن هذا يعود الى الاختلافات الداخلية في أكبر تحالف عسكري في العالم، وتوتر العلاقة غير المسبوق بين البلدان والولايات المتحدة.

قال الأمين العام للناتو، ينس ستولتنبرغ يوم 1 إبريل الجاري أنه سوف ينتهز فرصة الذكرى الـ 70 لتأسيس الناتو لتقليل من حدة الخلافات بين الدول الأعضاء. مضيفا:" قوة حلف شمال الأطلسي تكمن في الاتحاد حول المهام الأساسية وحماية بعضنا البعض بالرغم من بعض الخلافات."

يعتبر التحدي الاول أمام الناتو إذا ما أراد تنحية النزاع جانباً هو طلب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لزيادة الانفاق الدفاعي، حيث طلب الأخير مرارًا من دول أوروبية مثل ألمانيا أن تنفق المزيد من الأموال على الدفاع، بل وهدد بعدم استبعاد إمكانية انسحاب الولايات المتحدة من الناتو إذا استمر أعضاء الناتو في عدم الالتزام بالتعهد بالحصة العسكرية بنسبة 2٪. وقال دويتشه بان يوم 2 ابريل الجاري أن الرئيس الامريكي هو عامل رئيسي في الانقسام الحالي للناتو، حيث يتمسك بأن الحلف " قديم " وبحاجة الى " تجديد". وأعربت المندوبة الأمريكية لدى الناتو، كاي بايلي هاتشيسون، عن أملها في أن تتمكن المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل من زيادة الإنفاق الدفاعي، وبذل المزيد من الجهد لأن ألمانيا هي أقوى اقتصاد في أوروبا. وقال وزير الخارجية الألمانية هايكو ماس في 1ابريل الجاري أن ألمانيا زادت من الإنفاق الدفاعي بحوالي 40 ٪ منذ عام 2014، وأن ألمانيا من أكثر الدول تمويلًا في الناتو. وفي نفس الوقت، قال ماس أيضًا أن النقاش المفتوح حول تقاسم تكاليف الحلف يخلق حالة من عدم اليقين (للناتو). وفي الواقع، ليس فقط ألمانيا، يعتقد مساعد الأمين العام السابق لحلف الناتو هاينريش بلاس أن مواصلة ترامب مطالبة الحلفاء الاوروبيين بتوسيع انفاقهم الدفاعي تزيد من سوء العلاقات بين أمريكا واوروبا.

وذكرت وكالة فرانس برس يوم 2 ابريل الجاري أنه على الرغم من أن حدود حلف الناتو تزيد عمقا بسبب قضايا مثل الانفاق الدفاعي، إلا أنه لا تزال هناك مخاوف مشتركة ــــ روسيا. وقد تأسس الناتو قبل 70 عاما لمواجهة الاتحاد السوفياتي، وبعد 70 عامًا من تأسيسه لا تظل روسيا هي المشكلة الرئيسية للناتو. وبعد اندلاع أزمة القرم في عام 2014، عاد الناتو إلى دوره التقليدي بشكل متزايد، حيث يعتبر الدفاع الجماعي وظيفته الأكثر أهمية، مما يعني أن روسيا تعتبر تهديدًا أمنيًا.

"ما هو فخر حلف الناتو؟" ذكرت مجلة عسكرية روسية اسبوعية يوم 2 ابريل الجاري، أن الناتو يشن حربًا ضد دول أخرى وفقًا لأوامر الولايات المتحدة فقط. حيث أن الدول ستفقد سياستها المستقلة بعد الانضمام إلى الناتو، وان قصف الأخير للاتحاد اليوغوسلافي مثالا على ذلك. وبمناسبة الذكرى الـ 70 لتأسيس الناتو لا يتعين على الدول الأعضاء الاحتفال بل الندم. ويعتقد بايشوك محلل سياسي في اتحاد الدول المستقلة (CIS) هي منظمة دولية أورو-آسياوية، أن الذكرى الـ 70 لتأسيس حلف الناتو هي حدث تاريخي سيسمح للناس بالتفكير في المسار الذي سلكه الحلف والآفاق المستقبلية للمنظمة العسكرية. واشارت وسائل الإعلام الألمانية إلى أن حلف شمال الأطلسي (الناتو) لم يتمكن من العودة إلى الماضي، وأن الفجوة العميقة داخله لم يشهدها سابقا. وفي ظاهر الأمر، يحدث هذا بسبب سياسة "الولايات المتحدة ذات الأولوية" لترامب. لكن السبب الاعمق هو ما يشهده النظام العالمي من تغيرات، وتطلع الولايات المتحدة نحو الشرق، وزيادة الاهتمام بالمحيط الهادئ. ويجب على الناتو إيجاد مخرج مرة أخرى. وفي الوقت نفسه، يجب أن يكون الاتحاد الأوروبي أكثر استقلالية عن الولايات المتحدة في الدفاع، وأن إنشاء جيش الاتحاد الأوروبي هو المخرج الحقيقي.

بعد اطفاء شمعة عيد ميلاد "70 سنة" هذا العام، هل يمكن لحلف شمال الأطلسي أن يطفئ شمعة عيد الميلاد المائة في عام 2049؟ ربما الوقت فقط من يعطى الإجابة المحددة على هذا السؤال.

الكلمات الرئيسية

الصينالحزب الشيوعي الصينيشي جين بينغالصين والدول العربيةصحيفة الشعب اليوميةالثقافة الصينيةكونغفوشيوسالعلاقات الدولية كونغفوالأزمة السوريةقضية فلسطينالمسلمون الصينيونالإسلام في الصين

الصور

السياحة في الصين

الموضوعات المختارة

المعلومات المفيدة

arabic.people.cn@facebook arabic.people.cn@twitter
×