人民网 2021:05:13.11:51:13
الأخبار الأخيرة
الصفحة الرئيسية >> العلوم والثقافة
أخبار ساخنة

أخبار بصور

ملفات خاصة

تعليق: التعاون الدولي هو الطريق الوحيد من أجل نظام سيبراني آمن

2021:05:13.11:01    حجم الخط    اطبع

أُجبرت شركة كولونيل، التي تعد أكبر شركة خطوط أنابيب للمنتجات النفطية في الولايات المتحدة، على الإغلاق مؤخرًا بعد تعرضها لهجوم من قبل برنامج رانسوم وور. مما أدى إلى دخول الولايات المتحدة في حالة طوارئ وطنية بسبب هجوم إلكتروني لأول مرة في تاريخها. وتتهم بعض الأطراف مجموعة قراصنة إنترنت تدعى "الجانب المظلم" في ضلوعها في هذا الهجوم. وكان هؤلاء القراصنة، قد استخدموا ثغرة في نظام شركة كولونيل لمراقبة العديد من المؤسسات المهمة بما في ذلك وزارة الدفاع الأمريكية ووزارة الخارجية والخزانة والطاقة والأمن الداخلي والتجارة والإدارة الوطنية للأمن النووي. وهو ما يمثل أخطر عملية اختراق لأمن الانترنت في تاريخ الولايات المتحدة.

في هذا الصدد، يرى فانغ شينغ دونغ كبير الخبراء في معهد الحوكمة الاجتماعية بجامعة تشجينانغ أن هذا الهجوم قد نبّه العالم مرة أخرى بأنه ليس هناك دولة في منأى عن مخاطر الأمن السيبراني حتى وإن كانت الولايات المتحدة، التي تمتلك المنظومة الرقمية الأكثر تطورا في العالم. وأنه ليس هناك دولة يمكن أن تواجه هذه المخاطر بمفردها. كما يكشف هذا الهجوم عن حجم المخاطر الذي يواجهها الأمن العالمي للانترنت.

وأشار فانغ شينغ دونغ إلى أن الحكومة الأمريكية قد اتبعت منذ فترة طويلة استراتيجية هجومية للأمن السيبراني وركزت دائمًا على تطوير أسلحة إلكترونية هجومية. وبالغت في تقدير قدراتها الدفاعية في المجال السيبراني. وركزت على تكثيف الصراعات مع الصين وروسيا ودول أخرى، والتقليل من شأن خطورة مجموعات القراصنة. كما بالغت في تقدير المكاسب الأمنية التي يتم الحصول عليها من خلال الاستراتيجيات الهجومية، والتقليل من شأن الأضرار الناجمة عن فقدان السيطرة الدفاعية.

وكانت الولايات المتحدة منذ مطلع القرن الواحد والعشرين قد قامت "بزرع" التفكير الجيوسياسي التقليدي والحرب الباردة داخل الفضاء الإلكتروني. وواصلت تطوير استراتيجيتها الهجومية القوية للأمن السيبراني الهجومية. وفي 12 مايو 2017، انتشر برنامج القرصنة "وانا كراي" على نطاق واسع، وقام بمهاجمة ما يقرب من 100 دولة حول العالم. وتسبب في إغلاق بيانات وملفات عشرات الآلاف من أجهزة الكمبيوتر الخاصة. وهي أكبر عملية تخويف وابتزاز إلكتروني في العالم، قامت بتسريب أداة القرصنة "الزرقاء الخالدة" التابعة للترسانة الإلكترونية لوكالة الأمن القومي الأمريكية. مما عرض الأمن السيبراني الأمريكي والعالمي إلى الخطر. ووفقًا للإحصاءات، من المتوقع أن يكون 61٪ من الشركات قد تأثرت ببرنامج "وانا كراي" في عام 2020. وقد قام أكثر من نصف الضحايا بدفع الفدية، في حين لن يكون بإمكان الثلثين استعادة البيانات.

تسببت حادثة خط أنابيب الوقود في حدوث حالة طوارئ وطنية في الولايات المتحدة، مما يشير إلى أن تهديد حوادث الأمن السيبراني للبنى التحتية الاجتماعية الهامة المتعلقة بالاقتصاد الوطني وسبل عيش الناس قد وصل إلى مستوى خطر جديد. وهذا يعني أن تكنولوجيا الأمن السيبراني التقليدية والأنظمة المؤسسية، وحتى نظام الأمن السيبراني بقيادة الولايات المتحدة، بات يواجه تحديات غير مسبوقة.

ومع بلوغ عدد مستخدمي الانترنت في العالم 5 مليارات مستخدم، وتغلغل التنكولوجيا الرقمية في جميع المجالات. أصبح هنالك حاجة ملحة لتشكيل نظام حوكمة عالمي للأمن السيبراني وآلية ربط تشترك فيها جميع الدول.

وفي الوقت الحالي، أصبحت الاستراتيجية الهجومية للولايات المتحدة أكبر عائق أمام تأسيس هذا النظام الأمني العالمي. حيث تواصل الولايات المتحدة اعتبار الصين وروسيا وبعض الدول الأخرى في مرتبة الخصوم الرئيسيين، مما يخلق حالة من الانقسام داخل نظام الأمن السيبراني العالمي. بينما في ظل تزايد عدد منظمات القرصنة العابرة للحدود، بات من الصعب بناء نظام دفاعي متكامل من خلال الاعتماد على الولايات المتحدة وحدها فقط أو على مجموعة من الحلفاء.

ومن جهة ثانية، يجب أن تأخذ الحكومة زمام المبادرة في حماية الانترنت وحوكمة نظام الأمن السيبراني. لكن ولفترة طويلة، ومن أجل الحفاظ على مزاياها الاستراتيجية، استبعدت الولايات المتحدة الحكومات الأخرى من لعب دور مهم في الأمن السيبراني، وعارضت أيضًا إضطلاع آلية الأمم المتحدة بدور تنسيقي رائد في الفضاء السيبراني العالمي.

لذلك، فإن كل حادث للأمن السيبراني في الولايات المتحدة والعالم هو تصعيد لمستوى التحذير. وهذا يعد نتيجة للمحاولات الأمريكية في فرض هيمنتها طويلة المدى على الفضاء الإلكتروني، وتسييس وعسكرة الأمن السيبراني وتقسيم جهود التعاون الدولي في مجال الأمن السيبراني. في المقابل، أصبح بناء المصير المشترك للبشرية قضية ملحة في ظل عصر الانترنت. وإذا لم تغير الولايات المتحدة من مواقفها حيال التعاون الدولي في مجال الأمن السيبراني، فسيكون من المستحيل تقليل التهديدات السيبرانية، وسيكون من الصعب عكس اتجاه تدهور الأمن السيبراني العالمي. 

الكلمات الرئيسية

الصينالحزب الشيوعي الصينيشي جين بينغالصين والدول العربيةصحيفة الشعب اليوميةالثقافة الصينيةكونغفوشيوسالعلاقات الدولية كونغفوالأزمة السوريةقضية فلسطينالمسلمون الصينيونالإسلام في الصين

الصور

السياحة في الصين

الموضوعات المختارة

المعلومات المفيدة

arabic.people.cn@facebook arabic.people.cn@twitter
×