人民网 2022:10:08.15:29:08
الأخبار الأخيرة
الصفحة الرئيسية >> العالم العربي
أخبار ساخنة

أخبار بصور

ملفات خاصة

تعليق: هل تستطيع الدول العربية المصدرة للطاقة تعويض أوروبا عن الغاز الروسي؟

2022:10:08.15:01    حجم الخط    اطبع

قام المستشار الألماني أولاف شولتز بجولة هي الأولى من نوعها الى منطقة الخليج مؤخراً شملت المملكة العربية السعودية، ودولة الامارات العربية، ودولة قطر، سعياً للتعاون في مجال الطاقة للتخفيف من أزمة الطاقة التي تواجه ألمانيا. وفي الوقت نفسه، توصلت شركة الطاقة الفرنسية العملاقة "توتال إنرجي" مؤخرًا إلى اتفاق مع دولة قطر لزيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال.

وجهت ألمانيا وفرنسا ودول أوروبية أخرى اهتمامها إلى دول منطقة الشرق الأوسط الغنية بموارد النفط والغاز، في محاولة لتقليل اعتمادها على روسيا في مجال الطاقة بعد التدهور الذي شهدته العلاقات بين هذه الدول وروسيا وفرض العقوبات على الاخيرة بسبب القضية الاوكرانية. وأشار التحليل إلى أنه نظرًا لقيود عوامل متعددة، يصعب على دول الشرق الأوسط زيادة إمدادات الطاقة إلى أوروبا بشكل كبير على المدى القصير، كما أنه من المستحيل التخفيف بشكل أساسي من أزمة الطاقة الحالية في أوروبا. بالإضافة إلى ذلك، أبرزت التغيرات في الوضع الدولي أهمية منتجي الطاقة في الشرق الأوسط، والمكانة المتصاعدة لدول مثل السعودية والإمارات في المشهد الجيوسياسي، كما أن استقلالية سياستها الخارجية آخذة في الازدياد.

ألمانيا وفرنسا توجه أنظارها نحو منطقة الشرق الأوسط

أجرى شولتز محادثات مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في جدة يوم 24 سبتمبر، ركز الجانبان خلالها على التعاون في مجال الطاقة. وفي المحطة الثانية من الزيارة التي قام بها شولتز إلى منطقة الخليج، أعلنت ألمانيا والإمارات عن توقيع اتفاقية تعاون استراتيجي بشأن ضمان أمن الطاقة وتسريع النمو الصناعي، وبحث التعاون في مجال الطاقة المتجددة ومواضيع أخرى. كما ركز شولتز والقادة القطريين خلال الاجتماع على تعزيز التعاون في مجالات الاقتصاد والطاقة.

وبحسب وكالة الأنباء الألمانية، كإحدى نتائج هذه الزيارة، ستزود الإمارات ألمانيا بالدفعة الأولى البالغة 137 ألف متر مكعب من الغاز الطبيعي المسال هذا العام، لكن هذه الكمية أقل من حجم يوم واحد من إمدادات الغاز الطبيعي الروسي عبر خط أنابيب "نورد ستريم 1" إلى ألمانيا في بداية هذا العام. وذكرت بلومبرج أن شولتز لم يتلق سوى "دفعة من الغاز الطبيعي المسال واتفاقية طاقة غير ملزمة" من الإمارات، وهو أبعد ما يكون عن التخفيف من "نقص الغاز" في ألمانيا.

كما تسعى فرنسا بنشاط للتعاون مع دول منطقة الشرق الأوسط في مجال الطاقة. ووقعت شركة الطاقة الفرنسية العملاقة "توتال إنرجي" وقطر للطاقة اتفاقية استثمار في الدوحة في 24 سبتمبر لتصبح الشريك الأجنبي الأول في مشروع التوسعة الجنوبية لحقل غاز الشمال العملاق في قطر. وسبق أن وقعت "توتال إنرجي" اتفاقية في يونيو من هذا العام لاستثمار ملياري دولار أمريكي للمشاركة في مشروع التوسعة شرقا لحقل غاز الشمال العملاق في قطر. كما زار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الجزائر في أغسطس وأعلن عن "الشراكة المتجددة" بين البلدين، بهدف تعزيز التعاون في مجال الطاقة.

معوقات التعاون في مجال الطاقة

يعتقد المحللون أنه نظرًا لعوامل متعددة، فإن تحسين التعاون في مجال الطاقة بين الشرق الأوسط وأوروبا على المدى القصير محدود، ولا يمكن أن يخفف بشكل أساسي من أزمة الطاقة التي تواجهها أوروبا.

قال الخبير الاقتصادي القطري نبيل الحسن إن ألمانيا وفرنسا ودول أخرى سرعت من وتيرة التعاون مع دول الشرق الأوسط في مجال الطاقة في الآونة الأخيرة، وسعت إلى توسيع واردات الطاقة خاصة واردات الغاز الطبيعي من قطر، لكن من الصعب تحقيق هذا الهدف.

أولاً، قطر أكثر استعدادًا لتصدير الغاز الطبيعي إلى الدول الآسيوية، وهناك شكوك حول التصدير إلى الدول الأوروبية. ويرجع ذلك إلى أن استيراد الدول الآسيوية للغاز الطبيعي القطري هو استيراد تجاري بحت وليس له أي غرض سياسي، بينما تقوم الدول الأوروبية غالبًا بتسييس السلوك التجاري وغالبًا ما ترتبط بقضايا مثل "الديمقراطية".

ثانياً، قطر تأمل في تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري مع ألمانيا، إلا أن لديها شكوكًا حول توجهات سياسة حكومة شولتز. حيث قام الأخير بعد وصوله إلى السلطة بتغيير السياسة الخارجية المستقلة نسبيًا للمستشارة السابقة أنجيلا ميركل، واتبع الولايات المتحدة بشكل أعمى، وخاصة التعليق المتهور لمشروع خط أنابيب الغاز الطبيعي "نورد ستريم 2"، الذي أثار يقظة دولة قطر.

بالإضافة إلى ذلك، بلغت الطاقة الإنتاجية لحقول الغاز الطبيعي الحالية في قطر ذروتها تقريبًا، مع قدرة محدودة على زيادة الإنتاج، ولمعظم حصص تصدير الغاز الطبيعي عقود توريد طويلة الأجل. وسيكون من الصعب وضع حقول الغاز الجديدة في الإنتاج على المدى القصير حتى لو تم تطويرها. لذلك، لا تستطيع قطر حاليًا تصدير كمية كبيرة من الغاز الطبيعي إلى الدول الأوروبية.

تسليط الضوء على مكانة دول الخليج

أشار محللون إلى أن أزمة الطاقة الأوروبية أبرزت أهمية دول منطقة الشرق الأوسط المنتجة للطاقة وخاصة دول الخليج في نمط الطاقة العالمي، حيث تعتمد السعودية والإمارات ودول أخرى على وفرة الموارد الطاقوية والموارد المالية، لتوسيع النفوذ الجيوسياسي وتعزيز استقلالية السياسة الخارجية.

وبناءً على دبلوماسية الطاقة والدبلوماسية الإقليمية، حسّنت المملكة العربية السعودية علاقاتها مع إيران وإسرائيل، ومواصلة تعزيز نفوذها بين الولايات المتحدة وروسيا. وبعد وقت قصير من زيارة الرئيس الأمريكي بايدن للمملكة العربية السعودية في يوليو من هذا العام، تحدث ولي العهد السعودي محمد بن سلمان مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، كما تخطط المملكة لاستعادة العلاقات الدبلوماسية مع إيران في المستقبل القريب. وبوساطة سعودية، أطلقت روسيا مؤخراً سراح مجموعة من المرتزقة الأجانب في صفوف الجيش الأوكراني، ومن بينهم مواطنون من المملكة المتحدة والولايات المتحدة.

كما تعمل الإمارات على زيادة استقلاليتها في السياسات الخارجية مثل تحسين العلاقات مع إيران. ففي أغسطس من هذا العام، أعلنت الإمارات أنها ستعيد تعيين سفيرها لدى إيران. وفي سبتمبر، عاد سفير الإمارات لدى إيران سيف محمد الزعابي إلى طهران لاستئناف مهامه بعد أكثر من ست سنوات. وأصبحت إمارة دبي تدريجياً موقعًا للمقرات الإقليمية وحتى المراكز العالمية للمزيد من الشركات متعددة الجنسيات، ما يجعل تأثيرها في تزايد مستمر.

الكلمات الرئيسية

الصينالحزب الشيوعي الصينيشي جين بينغالصين والدول العربيةصحيفة الشعب اليوميةالثقافة الصينيةكونغفوشيوسالعلاقات الدولية كونغفوالأزمة السوريةقضية فلسطينالمسلمون الصينيونالإسلام في الصين

الصور

السياحة في الصين

الموضوعات المختارة

المعلومات المفيدة

arabic.people.cn@facebook arabic.people.cn@twitter
×