1 إبريل 2025/صحيفة الشعب اليومية أونلاين/في 4 مارس 2025، عثر حراس البيئة في بلدة سووجيا بمقاطعة تشينغهاي، على شبل نمر ثلجي في حالة احتضار. حيث كان الشبل هزيل الجسد، يرتجف من الجوع والألم، مرتخي العينين كأنه يستسلم للموت. لم يكن أمام الحرّاس وقتا للتردد، وبعد إسعافه ميدانيًا، نُقل على عجل نحو مركز إنقاذ وتربية الحياة البرية في تشينغهاي(حديقة شينينغ للنباتات)، حيث بدأت معركته من أجل البقاء.
كان الشبل، الذي لم يتجاوز عمره ستة أشهر، أخف وزنًا وأقصر طولًا من المعدل الطبيعي. وتوصّل الأطباء الذين فحصوه، بأنه قد تعرّض إلى سقوط عنيف ألحق أضرارًا بعموده الفقري، مما أفقده القدرة على الحركة، وتركه فريسة للجوع والعدوى، ودفع به نحو حافة الموت. مع ذلك لم يبدِ فريق الخبراء، الذي يقوده خبير تربية الحيوانات تشي شين تشانغ، أي رغبة للاستسلام، وبالتعاون مع كلية الطب البيطري بجامعة الزراعة الصينية، تمكنوا من وضع خطة علاج شاملة.
على مدار عشرين يومًا، خاض النمر الصغير معركته من أجل البقاء في صمت مؤلم، بينما كان الآلاف يتابعون رحلته العلاجية عبر بث مباشر على الإنترنت. كان المستخدمون، من خلف شاشاتهم، يشاهدون كل خطوة: أول علامة على التحسن، أول لقمة طعام يلتقطها، أول محاولة للحركة. وتحول إنقاذه إلى حدث جمع بين العلم والتكنولوجيا والتعاطف الجماهيري، وتحوّلت قصته إلى مثال لنضال الطبيعة من أجل البقاء.
يلقب النمر الثلجي، بسيد هضبة تشينغهاي-التبت، ويقف على قمة هرم بيئي معقد. ولدعم بقاء نمر واحد، تحتاج الطبيعة إلى 200 خروف أزرق، والتي بدورها تعتمد على 100 كيلومتر مربع من المراعي، هذه السلسلة المتشابكة تجعل من كل نمر ينقذ انتصارًا للحياة بأكملها.
وتشير الإحصائيات الحالية إلى أن عدد النمور الثلجية في تشينغهاي قد تجاوز 1200 رأس، مما يعني بأنها تسجّل زيادة مستمرّة. لكن، كما أثبت شبل النمر الصغير، فإن البقاء في البرية ليس مضمونًا، وأن معركة العديد من الأنواع من أجل البقاء لم تنتهِ بعد.