الصفحة الرئيسية >> الثقافة والحياة

انطلاق موسم الحرث الربيعي في شيتسانغ وسط أجواء روحانية واحتفالية

انطلاق موسم الحرث الربيعي في شيتسانغ وسط أجواء روحانية واحتفالية

16 مارس 2026/صحيفة الشعب اليومية أونلاين/ في التاسع من مارس، الموافق لليوم الحادي والعشرين من الشهر القمري الأول وفق التقويمين الصيني والتبتي، أقام "مرصد دابو الفلكي" الواقع في محافظة "ميزو غونغكار" بمدينة لاسا في منطقة شيتسانغ، احتفاليته السنوية بيوم الرصد.

ومع ضوء الفجر الباكر، اخترق أول شعاع من أشعة الشمس كوّة مربعة الشكل، ليستقر على "حجر قياس الضوء". بما يمثل إيذانا رسميا بانطلاق موسم حرث الربيع على هذه الهضبة، حسب الطقوس العريقة التي تتوارثها الأجيال منذ أكثر من ثلاثة قرون. وبدأ المزارعون والرعاة يتوافدون على الحقول مرتدين أزياءهم الاحتفالية الزاهية لرفع الصلوات طلبا للبركات، فيما يلهو الأطفال متتبعين خبوط الشمس.

وبهذه المناسبة، قدّم خبراء في الطب التبتي محاضرات ميدانية حول الحسابات التقويمية والفلكية، وأتاحوا استشارات طبية مجانية للحضور، فيما أضفت العروض الثقافية المتنوعة روحا احتفالية مبهجة أعادت الحياة إلى هذا الإرث الثقافي غير المادي العريق من خلال تفاعل حيّ ومباشر.

وما إن أُسدل الستار على مراسم الرصد حتى انتظم القرويون في مسيرة جماعية محاذية لحواف الحقول باتجاه أراضي "قرية لادونغ"، ليُترجموا التوقيت الزراعي الذي "حسبه" ضوء الشمس للتو إلى إجراءات فعلية لريّ الحقول في موسم الربيع.

وفتحت بوابات السدود حتى تدفقت مياه القنوات تُحيي الأرض التي رقدت في سبات طوال فصل الشتاء، فيما انكبّ القرويون على تطهير مجاري المياه وتسوية حواف الحقول، مُطلقين العنان للدورة الزراعية الإنتاجية في العام الجديد.

ويُعدّ "مرصد دابو"، المرصد الفلكي الوحيد في منطقة شيتسانغ الذي لا يزال في الخدمة حتى اليوم، والمُدرج على قائمة التراث الثقافي غير المادي على المستوى الوطني، إذ يواصل دوره الراسخ في توجيه الأنشطة الزراعية، ويمثل شاهدا حيًا على انتقال ثقافة الزراعة والحكمة الفلكية لهذه الهضبة من جيل إلى جيل.

صور ساخنة