بكين 19 ديسمبر 2012 / يقول خبراء إن السياسات الاقتصادية التي تتبناها الصين خلال السنوات القليلة المقبلة ستركز على تعزيز جودة نموها الاقتصادي وكفاءته عقب اجتماع عمل اقتصادي أخير.
وذكرت الحكومة أن تعزيز جودة وكفاءة النمو الاقتصادي ستكون مهمتها الرئيسية وفقا لبيان نشر عقب مؤتمر عمل اقتصادي عقد فى نهاية الأسبوع الماضي.
وقال تشانغ لي تشون، المحلل في مركز بحوث التنمية بمجلس الدولة، اليوم (الأربعاء) إن اقتصاد الصين فى المستقبل سيعتمد على نمو معتدل يركز على الجودة والكفاءة.
واضاف تشانغ "برغم أن الاقتصاد لا يزال يواجه ضغوطا للهبوط فى العام الجاري، فإن السلطات لم تتخذ بعد اجراءات تحفيزية فعالة كما فعلت في العامين الماضيين".
وبدلا من ذلك خفضت الحكومة هدفها للنمو الاقتصادي إلى 7.5 في المائة خلال العام الجاري. وقد انخفض النمو الاقتصادي السنوي للصين إلى نسبة 7.4 في المائة خلال الربع الثالث من العام الجاري بسبب انخفاض الصادرات والجهود المحلية الجارية لاحتواء ارتفاع أسعار العقارات، وهو انخفاض استمر لسبعة فصول على التوالي.
وأفاد البيان أن الحاجة لتوسيع الطلب المحلي وزيادة جودة النمو الاقتصادي ستكون الأساس الاستراتيجي للتنمية الصينية العام المقبل.
وينبغى خلق نقاط نمو جديدة في الاستهلاك المحلي، تمثل قوة دافعة قوية وأساسا للتنمية الاقتصادية المستدامة والسليمة وفقا للبيان.
كما أكد البيان على تعميق التحول الاستراتيجي للهيكل الصناعي للصين من أجل تحقيق نمو ذي جودة عالية وكفء ومستدام.
وقال يي شيان رونغ، الباحث في الأكاديمية الصينية للعلوم الاجتماعية، إن جودة النمو الاقتصادي تعني النمو بالمعايير الحقيقية الذى يتطلب استبعاد فقاعات الاصول.
وأضاف الباحث الصيني "يجب أن يرتكز الناتج المحلي الإجمالي على توسيع الاقتصاد الحقيقي، بدلا من الاقتصاد المدفوع بأسعار الأصول المرتفعة".
وكانت الأسعار المرتفعة المثابرة للعقارات مصدرا كبيرا للشكاوي من قبل الجمهور خلال السنوات الأخيرة، ما أجبر الحكومة على تنفيذ حزمة من السياسات من بينها فرض حظر على عمليات الشراء وفرض ضرائب عقارية، لإبقاء الأسعار منخفضة.
بيد أن السوق العقارية بدأت في إظهار علامات استقرار عقب خفض البنك المركزي أسعار الفائدة ونسبة متطلبات الاحتياطي للبنوك مرتين فى مطلع العام الجاري لإبقاء الاقتصاد طافيا .
وأكدت الحكومة مجددا خلال الاجتماع الاقتصادي المركزي أنها ستواصل سياستها للسيطرة على أسواق العقارات فى العام الماضي.
واضاف يي أن سياسات الحكومة بشأن سوق العقارات يجب أن تعزز التوقعات الواضحة في السوق من أجل التخلص من طلب المضاربات .
وأضاف الباحث "يمثل النمو الاقتصادي المدفوع بشكل رئيسي بقطاع العقارات، الاستهلاك المفرط ونموذج نمو غير مستدام".
كما اعترفت السلطات بأهمية عملية الحضرنة خلال الاجتماع الاقتصادي، باعتبارها محركا رئيسيا للطلب المحلي.
وستركز البلاد جهودها على تحسين جودة الحضرنة ودمج مفهوم التمدين الايكولوجى خلال عملية الحضرنة لبناء مدن ذكية وخضراء ومنخفضة الكربون، بحسب البيان.
واضاف الباحث "تعتبر السلطات عملية الحضرنة مصدرا رئيسيا لتعزيز جودة وكفاءة النمو".
واستطرد أن عملية الحضرنة ستفتح مجالات كبيرة لتوسيع الطلب المحلي، لانها ستعزز كلا من الاستثمار والاستهلاك.
ومن المتوقع أن يمثل تعداد السكان في المناطق الحضرية، الذي فاق عدد السكان في المناطق الريفية لأول مرة فى نهاية العام الماضي، 70 في المائة من التعداد الاجمالي للسكان في 2030، بحسب توقعات البنك الدولي.
/مصدر: شينخوا/
أنباء شينخواشبكة الصين إذاعة الصين الدوليةتلفزيون الصين المركزي وزارة الخارجية الصينيةمنتدى التعاون الصيني العربي
جميع حقوق النشر محفوظة
التلفون: 010-65363696 فاكس:010-65363688 البريد الالكتروني Arabic@people.cn