![]() |
الصين في حاجة ملحة لمعالجة مشكلة ارتفاع أسعار النفط |
شانغهاي16 يناير 2013 /أظهرت البيانات الصادرة عن المصلحة العامة الصينية للجمارك مؤخرا أن واردات الصين من النفط الخام بلغت نحو 271 مليون طن في عام 2012، بزيادة 6.8 بالمائة على أساس سنوي.
مع النمو الاقتصادي السريع، شهد طلب الصين على الطاقة نموا سريعا، حيث تستمر واردات الصين من النفط الخام في تحديث السجل التاريخي.
قال تساي شي، نائب رئيس الشركة الوطنية الصينية للصناعة البتروكيماوية (سينوبك)، أكبر شركة لتكرير النفط في الصين, إن واردات الشركة من النفط الخام تتجاوز حاليا 80 بالمائة في الإجمالي ، وقد أصبحت الموارد عنق الزجاجة الذي يقيد تنمية الشركة.
توقع تشنغ روي فنغ، خبير في مجال الطاقة, إن تصل واردات الصين للنفط الخام إلى حوالي 285 مليون طن في عام 2013، ويتجاوز الاعتماد على الاستيراد 60 بالمائة.
وذكر تشونغ رن، مساعد رئيس شركة سينوبك, أن طلب الصين على النفط الخام سيتجاوز 700 مليون طن بحلول 2020، بما فيه ثلثان من الواردات.
وأظهرت بيانات الجمارك أن واردات الصين من النفط الخام في عام 2012 بلغت 220.67 مليار دولار أمريكي في عام 2012، بزيادة 12.1 بالمائة، الأمر الذي يجلب ضغوطا كبيرة للصين مع ارتفاع تكلفة واردات النفط الخام.
وتوقع محللون أن تظل الصين تعاني من متاعب ارتفاع أسعار النفط في عام 2013.
قال هونغ شاو دا، محلل اقتصادي لوكالة أنباء شينخوا, إن مجمل إمدادات النفط العالمية قد يكون كافيا في عام 2013، على النقيض من ذلك، تحتاج الصين الى معالجة قضية ارتفاع أسعار النفط الخام.
وأضاف هونغ أن السياسات النقدية المتراخية للاقتصادات الرئيسية في العالم وقضية انتعاش الاقتصاد الأمريكي والأزمة الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط وغيرها من العوامل الأخرى ستؤثر على أسعار النفط العالمية في عام 2013.
"إذا ظل الاقتصاد الأمريكي يتعافى بشكل مطرد مع الاستقرار الجيوسياسي في منطقة الشرق الأوسط سيتراوح سعر النفط بين 108 - 115 دولارا أمريكيا لكل برميل. وفي حال تعافي الاقتصاد الأمريكي بصورة ضعيفة وتدهور أزمة الديون في أوروبا، سينخفض سعر النفط إلى حوالي 100 دولار أمريكي لكل برميل. وإذا اصبح الانتعاش الاقتصادي الأمريكي أفضل مما كان متوقعا مع تدهور الوضع الجيوسياسي في منطقة الشرق الأوسط ، سيصل سعر النفط إلى 120 دولارا أمريكيا لكل برميل." قال هونغ.
في السنوات الأخيرة، أطلقت الحكومة الأمريكية جولات متعددة من سياسة التخفيف الكمي، مما ادى الى تدفق كمية كبيرة من رأس المال إلى سوق العقود الآجلة للنفط الخام.
قال تشونغ جيان، نائب رئيس مجموعة ييماو لتجارة السلع الكبيرة، إن السياسة النقدية المتساهلة قد أشعلت حماس البنوك الاستثمارية الدولية مثل غولدمان وميريل فيما يخص تجارة النفط الخام، كما تزودهم السياسة بالدعم المالي.
من جهة أخرى، أثرت التقلبات في أسعار النفط العالمية تأثيرا مباشرا على جميع جوانب الإنتاج والمعيشة في الصين نظرا لأن الصين ثاني أكبر مستهلك للنفط في العالم. ففي ظل ارتفاع أسعار النفط، ارتفع سعر البنزين رقم 93 لكل لتر في مدينة شانغهاي من 4.95 يوان في عام 2009 إلى 7.75 يوان حتى الآن بزيادة أكثر من 50 بالمائة في مدة أربع سنوات.
قال تشونغ جيان أن الدولار الأمريكي يستخدم دائما لتسعير النفط الخام في المجتمع الدولي، فيمكن أن تجذب أسعار النفط المرتفعة الدولارات الفائضة، الأمر الذي يخدم مصالح الولايات المتحدة إلى حد ما.
بالنسبة إلى الصين، ترتبط آلية تسعير النفط المكرر ارتباطا وثيقا بأسعار النفط العالمية. فإذا كانت أسعار النفط العالمية لا تزال مرتفعة في عام 2013، ستكون أسعار النفط المكرر في الصين مرتفعة أيضا ما يؤدي إلى تحديات تضخمية مستوردة للصين.
في رأي الخبراء، يعد تطوير الطاقة النظيفة عالية الكفاءة من الأساليب الفعالة للتعامل مع ارتفاع أسعار النفط.
وقال شي دينغ هوان، رئيس معهد الطاقة المتجددة الصيني, إن الصين قد أدرجت تكنولوجيا الإنتاج النظيف والاستغلال الشامل للموارد وتنمية الطاقة المتجددة ضمن استراتيجية التنمية الوطنية، ومن المتوقع أن تنمو نسبة الطاقة المتجددة في الصين بشكل متزايد في المستقبل.
/مصدر: شينخوا/
أنباء شينخواشبكة الصين إذاعة الصين الدوليةتلفزيون الصين المركزي وزارة الخارجية الصينيةمنتدى التعاون الصيني العربي
جميع حقوق النشر محفوظة
التلفون: 010-65363696 فاكس:010-65363688 البريد الالكتروني Arabic@people.cn