![]() |
قبل الحرب الأهلية التي شهدتها ليبيا في عام 2011، كان هناك ما يقرب من 30 شركة صينية هندسية واستثمارية لا سيما في مجال بناء البنية التحتية، وقد وصلت قيمة العقود الموقعة إلى أكثر من 20 مليار دولار، وذلك أساسا في مجال بناء المنازل والسكك الحديدية ومشايع البنية التحتية الأخرى، وبلغ متوسط نسبة انجاز المشاريع الصينية التي تم إخلائها 15%. وحاليا، هناك ثلاث شركات صينية فقط التي تمارس أعمالها بشكل عادي في ليبيا هم شركة هواواي ، وزد تي أي وشركة سان يوان للحديد والصلب. وذلك وفقا لما ذكره ليو لى جوان، المستشار الاقتصادي والتجاري في السفارة الصينية في ليبيا.
منذ بداية الاضطرابات في ليبيا وشركة هواواي وزي تي أي تقدم يد العون لمشغلي شبكات الهاتف النقال المحلية الستة، ومساعدة الحكومة الليبية على صيانة وإصلاح محطات قاعدة للاتصالات، كما قدمت مساهمات كبيرة للمحافظة على سير العمل العادي لشبكة الاتصالات السلكية واللاسلكية المحلية. ويعمل في شركة هواواي في ليبيا أكثر من 150 موظف، يوزعون بين طرابلس وبنغازي وسبها. كما يعمل في شركة زي تي أي أكثر من 300 موظف في ليبيا، يوزعون بين طرابلس وبنغازي.
وقال جون وانغ رئيس المكتب التمثيلي لشركة زي تي أي في ليبيا، أن الصراع العنيف بين بقايا أنصار القذافي والثوار في منطقة سرت في أغسطس 2012 دمر محطات قاعدة للاتصالات المحلية بالكامل، واختفت إشارات الهاتف والانترنت. وقد أرسلت الشركة في اليوم الثاني من الصراع مباشرة مجموعة من الفنيين لإصلاح ما دمر، وخلال 10 يوما فقط تم إصلاح شبكة الاتصالات. وقال وزير الاتصالات الليبي خلال عملية تفتيش قام بها في محطات قاعدة للاتصالات:" الشركات الصينية قامت بكثير من الأعمال ذات القيمة العالية."
شركة سان يوان هي اكبر شركة غير حكومية للحديد والصلب في الصين، تعمل أساسا في مجال إعادة تدوير خردة الحديد والصلب وأعمال التكرير. وقد انسحبت الشركات الصينية بالكامل من ليبيا في فبراير عام 2011، لكن بعد الإطاحة بنظام القذافي دعت الحكومة الليبية الانتقالية الشركات للعودة إلى ليبيا مرة أخرى،وتنخرط الشركة حاليا في أنشطة إنتاجية في طرابلس 80 كلم من المنطقة الصناعية الجنوبية ، ولديها 150 موظف، و100 موظف أجنبي.
من جهته رحب الجانب الليبي بعودة الشركات الصينية إلى ليبيا. وقد أعرب رئيس الوزراء الليبي منذ فترة طويلة، عن أمله في أن تعود الشركات الصينية إلى ليبيا في اقرب وقت ممكن للمساعدة في إعادة اعمار ليبيا. وقال احد المواطنين الليبيين في بنغازي في شرق ليبيا أن هناك العديد من المباني غير مكتملة في ليبيا التي تحرص على أن تبقى أسعار المساكن معقولة، ويأمل أن تعود الشركات الصينية إلى ليبيا في اقرب وقت ممكن.
ومن ناحية اخرى، تواجه الشركات الصينية العديد من التحديات في ظل المرحلة الانتقالية التي تمر بها ليبيا حاليا.
أولا، التحديات الأمنية الجمة التي لا تزال تواجهها الشركات الصينية في ليبيا. حيث بات سماع صوت إطلاق النار شيء عادي كل ليلة في طرابلس. كما أن قلة الوسائل اللازمة وقوى مكافحة الجريمة لدى الحكومة الليبية أدى إلى زيادة عدد العصابات الإجرامية.
ثانية، مشكلة التعويض عن الخسائر. إن العديد من المؤسسات التي تكبدت خسائر فادحة خلال الحرب الأهلية في ليبيا لا تعرف حتى الآن مصيرها. حيث أن ليبيا لم تقدم حتى الآن أي موقف واضح من مسألة التعويضات، ولكن فقط الالتزام بمساعدة الشركات المتعددة الجنسيات التي استلمت 50% من قيمة المشروع للعودة إلى ليبيا لإتمام مشاريعها.ويعتبر هذا الموقف بعيد عن المطالب المشروعة للشركات الصينية.حيث أن الأسعار في مرحلة بعد الحرب قد ارتفعت بمعدل 1-3 مرات،بسبب مخاطر الاضطرابات في ليبيا ، وأصبحت شركات البناء بحاجة إلى دفع أجور اعلي بكثير مما كانت عليه قبل الحرب.لذلك، فإن السعر المنصوص عليه في العقد ما قبل الحرب، سوف يجعل الشركات الصينية تواجه خسارة كبيرة.وأخيرا،فإن عدم تأسيس دستور جديد في ليبيا حتى الآن جعل البيئة القانونية غير متفائلة.
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ arabic@peopledaily.com.cn آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر.
أنباء شينخواشبكة الصين إذاعة الصين الدوليةتلفزيون الصين المركزي وزارة الخارجية الصينيةمنتدى التعاون الصيني العربي
جميع حقوق النشر محفوظة
التلفون: 010-65363696 فاكس:010-65363688 البريد الالكتروني Arabic@people.cn