بكين   مشمس -3/-11 

صور ساخنة

أخبار متعلقة

  1. أخبار باللغتين الصينية والعربية 双语新闻

تقرير إخباري: الثوار الليبيون والعناصرالمحسوبة على نظام القذافي يختبران قدرة الحكومة على فرض سيادتها الأمنية

2013:01:04.11:09    حجم الخط:    اطبع

طرابلس 3 يناير 2013 / دخلت الحكومة الليبية المؤقتة في اختبار وتحدي مفتوح الاحتمالات ، مع الثوار غير المنضمين لمؤسسة الجيش والشرطة ومع عناصر تابعة لنظام القذافي السابق، اختبار سيبرهن مدى قدرة الحكومة على فرض سيادتها الأمنية على كامل التراب الليبي.

وتتعرض حكومة زيدان لضغوط متواصلة بشأن مدى تقبل الثوار الانضمام إلى أجهزتها الأمنية ، بجانب انفلات أمني متقطع تشهده بعض مدن الجنوب والغرب في ليبيا تتسبب فيه عناصر محسوبة على النظام السابق تحاول ضرب بوادر تحسين الواقع الأمني الهش، وأخرى لها انعكاس لتوتر قبلي له جذور تاريخية قديمة.

وفي محاولة منه لتدارك هذه الوقائع التي تعرقل تنفيذ الحكومة لبرامجها، عقد رئيس الحكومة الليبية المؤقتة علي زيدان مؤتمرا صحفيا مشتركا عقده بمقر مجلس الوزراء مساء يوم الخميس ويرافقه فيه وزراء الداخلية العميد عاشور شوايل والعدل صلاح مرغني والاقتصاد مصطفى أبو فناس ورئيس أركان الجيش اللواء يوسف المنقوش .

وذكر رئيس الحكومة المؤقتة علي زيدان للصحفيين "تابعنا بأسف الأحداث المتكررة في مدن العجيلات وسبها والتي أسفرت عن سقوط ضحايا أبرياء، لكننا نؤكد قدرة قواتنا الأمنية ممثلة في الجيش الليبي على فرض السيطرة والتعامل مع مثل هذه الاختراقات" .

وتابع قائلا "لن نسمح بالتمادي في جعل مدننا بيئة غير مستقرة وآمنة، وسنحقق الأمان من خلال مواصلة اندماج ثوارنا الأبطال في أجهزة الدولة الشرعية لمساعدتنا على تهيئة الظروف الأمنية الجيدة بشكل سريع".

وشهدت مدينة العجيلات (90 كلم غرب طرابلس) حرق وسرقة مركبتين عسكريتين تابعتين لقوات درع ليبيا (لواء الغربية) قبل يومين يعتقد أن محسوبين على نظام القذافي السابق هم منفذيها، ما دفع بوفد من المؤتمر الوطني الليبي لزيارة المدينة ومطالبة أعيان قبائلها القبض عليهم.

كما قتل شخصان وأصيب اثنان بجروح في اشتباكات مسلحة ذات طابع قبلي دارت بسبها (800 كلم جنوب شرق طرابلس) صباح أمس (الأربعاء) ، بين عناصر تنتمي لقبيلة القذاذفة وقبيلة أولاد سليمان، وهما أكبر قبيلتين في المدينة التي تقع جنوب ليبيا .

وعن مدى تقبل ثوار سابقين الانضمام إلى أجهزة الدولة الأمنية ، شدد وزير الداخلية الليبي العميد عاشور شوايل للصحفيين "أن نحو 5 الآلاف ثائر من منتسبي اللجنة الأمنية العليا قد انضموا لجهازي الشرطة وحفظ الأمن من خلال 37 لجنة قبول موزعة على كافة المدن".

ويضيف شوايل قائلا "لا مجال للتراجع إلى الخلف. ويجب على جميع الكتائب غير المنضوية تحت سيادة الداخلية والجيش الاندماج ".

وتواجه عملية دمج الثوار رفضاً من قبل مدير إدارة شؤون الفروع باللجنة الأمنية العليا المؤقتة عادل رجوبه، الذي أعلن الأسبوع الماضي عدم تنفيذه قرار دمج عناصر من الثوار السابقين، بدعوى أن الدمج سيساوي بين الثوار وبين عناصر الأمن في جهاز الشرطة الذين عملوا مع النظام السابق.

وتضم اللجنة الأمنية العليا المؤقتة نحو 50 ألف من الثوار الذين يمثلوا نحو سبعين فرعاً على مستوى المدن الليبية، وأنيطت بهم مهمة حفظ الأمن داخل المدن بشكل مؤقت بعد تحرير ليبيا من نظام القذافي في أكتوبر 2011 .

وعن بعض أصوات الثوار التي طالبت بإنشاء جهاز أمني جديد يستوعبهم على غرار جهاز الشرطة، قال شوايل للصحفيين إنه "بالرغم من رفض العديد من الثوار الانضمام إلى وزارة الداخلية إلا أننا نحاول من خلال الاجتماع بقادتهم التوصل إلى آلية لبناء جهاز أمني موازي لجهاز للشرطة، وسنبحث في كتابة مسودة لمشروع قانون ينظم هيكلة الجهاز وتنظيمه".

وعن الأسباب التي جعلت الثوار مترددين في الاندماج في أجهزة الدولة الأمنية ، أكد المحلل السياسي أحمد خالد لـ((شينخوا)) في اتصال هاتفي مساء اليوم "أن الثوار لديهم مخاوف بشأن إمكانية سيطرة ضباط سابقين تورطوا في قمع الثورة من إدارة جهازي الشرطة وحفظ الأمن اللذين تطالب الداخلية منتسبي اللجنة الأمنية العليا من الثوار الانضمام إليها".

ورداً على سؤال مراسل وكالة أنباء ((شينخوا)) عن حقيقة هذه التصورات، شدد رئيس الحكومة الليبية علي زيدان في مؤتمره الصحفي المشترك قائلا إن " الداخلية ستقوم بفرز كافة ملفات موظفيها من المدنيين والعسكريين. وإن من يثبت تورطه في دعم نظام القذافي ضد الثورة، سيتم إبعاده عن مراكز القيادة لأننا لن نسمح بسرقة ثورة 17 فبراير".

وقال "لكن الأمر لن يتحقق في لمح البصر وإنما سيحتاج إلى تمحيص وتدقيق في الشكاوى الصادرة بحق بعض العناصر، حتى لا نظلم في نهاية الأمر أحداً بسبب التسرع في إصدار القرارات".

ويقوم الثوار المنتسبون للجنة الأمنية العليا بين الحين والآخر باتهام بعض الضباط المسؤولين في جهازي الشرطة وحفظ الأمن - الدعم المركزي- ، بدعوى وقوفهم إلى جانب نظام القذافي ودعمهم له في وجه الثورة الليبية.

من جهته كشف اللواء يوسف المنقوش رئيس أركان الجيش الليبي في المؤتمر الصحفي عن جملة من الخطوات التي اتخذت في طريق تفعيل الجيش الوطني، مؤكداً للصحفيين "قمنا بصيانة العديد من معسكرات الجيش حتى نمكن العناصر التي انضمت حديثاً من التدريب بشكل متواصل".

وأوضح "سيكون جيشنا صغير نوعي يعتمد على تطبيق آخر التقنيات العسكرية الحديثة، كما سنحرص أن يكون الثوار هم لبنة الجيش، كما نستهدف تدريب نحو 3 آلاف ثائر في الدول الصديقة والشقيقة وبحلول نهاية العام الحالي سيكونوا جاهزين تماماً".

/مصدر: شينخوا/

تعليقات