![]() |
مونترو، سويسرا 22 يناير 2014/صرح الأمين العام للأمم المتحدة بان كي - مون بأن الاجتماع الوزاري الذي عقد في مدينة مونترو السويسرية يوم الأربعاء "خطوة صغيرة" لإنهاء الصراع الجاري في سوريا فيما لا يزال هناك عمل أصعب في المستقبل.
وقال بان كي - مون في مؤتمر صحفي على هامش مؤتمر "جنيف 2" إن "السنوات الـ3 الماضية كانت مليئة بالرعب، قصف سوريا واستخدام أسلحة كيميائية، وهجمات إرهابية، وأعمال اضطهادية، واختفاءات، وتعذيب، وقتل، ودمار".
وأضاف الأمين العام قائلا "ليس من السهل الجلوس على الطاولة بعد كل إراقة الدماء هذه وكل الدمار هذا".
وأشار بان كي - مون إلى أن إنهاء الحرب وإحلال السلام في سوريا سوف يكون أمرا صعبا، مضيفا "اتخذنا الخطوة الأولى الصغيرة هنا في مونترو. وسوف نتخذ خطوة أخرى يوم الجمعة عندما يجلس الطرفان السوريان للتحاور".
ومن المقرر أن يرأس المحادثات بين الوفدين السوريين في جنيف مبعوث الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية المشترك إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي.
ويهدف المؤتمر الدولي للسلام حول سوريا، والذي يعرف بـ"جنيف 2" وبدأ أعماله يوم الأربعاء، يهدف إلى إنهاء الصراع الجاري بالبلد العربي منذ 3 سنوات والذي أودى بحياة ما لا يقل عن 130 ألف شخص. ويجمع المؤتمر للمرة الأولى ممثلين عن الحكومة والمعارضة في سوريا.
وكما كان متوقعا، شهدت قاعة المؤتمر تبادلا مريرا للاتهامات بين جانبي الصراع في سوريا. وفي الحقيقة، كان الأمل في تحقيق اختراقة خلال المؤتمر قد تبدد بالفعل بعدما هددت المعارضة بالانسحاب من المؤتمر احتجاجا على دعوة وجهها بان كي - مون لإيران للمشاركة، في حين تعتبر طهران الحليف الرئيسي للحكومة السورية.
بيد أن الأمين العام للأمم المتحدة يرى أن المؤتمر يمثل أهمية إلى حد بعيد على أية حال، إذ قال "اليوم، جلس جميع من لديه وسيلة للتأثير في قضية هذا البلد في نفس القاعة، تحت إشراف الأمم المتحدة. إن هذه لحظة تاريخية".
وتابع بان كي - مون قائلا "لا نتوقع اختراقات سريعة في مؤتمر اليوم ... لا أحد يقلل من شأن الصعوبات. هناك عزم كاف على دفع الأطراف إلى إيجاد سبيل نحو السلام".
وشدد بان كي - مون على أهمية الجهود التي يبذلها السوريون لوطنهم، وقال "يتعين على السوريين التقارب لإنقاذ وطنهم، وحماية الأطفال، والبحث عن مسار السلام من أجل مستقبل أفضل".
وأشار الأمين العام للأمم المتحدة إلى أن الشعب السوري لديه تاريخ طويل للتعايش سويا، ولابد أن يستعيد كل ما فقده، متعهدا بأن عملية تسوية النزاعات يجب أن تكون تحت قيادة سوريا وحدها وباحترام تام لسيادتها وسلامتها وحدة أراضيها.
وأبلغ بان كي - مون الصحفيين بأن الخطوة الأولى في هذا الصدد تتمثل في تشكيل حكومة انتقالية ذات صلاحيات كاملة، وفقا لتفاهم متبادل بين الجانبين، بما في ذلك الجيش والأمن وأجهزة الاستخبارات. ولابد أن تتلو هذه الخطوة خطوات أخرى مثل حوار وطني ومراجعة دستورية وانتخابات.
ودعا بان كي - مون الحكومة والمعارضة السورية إلى البدء في السماح "بالوصول الإنساني التام إلى المعوزين، وبخاصة في المناطق المحاصرة، حيث يعيش أناس بدون مساعدات منذ أشهر ويواجهون سوء التغذية ووضعا صحيا مزريا".
ويجب السماح بوصول الغذاء والدواء إلى الداخل، والسماح بنقل مدنيين، ومن بينهم المرضى والجرحى، إلى الخارج، كما لابد من وقف الهجمات على المدنيين، على حد قول الأمين العام.
واختتم بان كي - مون حديثه قائلا إن هناك عملا أصعب في المستقبل ولكن "يمكن القيام به، ولابد من القيام به ... لم ينقض الوقت لإنهاء سفك الدماء والبحث عن مستقبل ديمقراطي وسلمي في سوريا الموحدة".
/مصدر: شينخوا/
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ arabic@peopledaily.com.cn آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر.
أنباء شينخواشبكة الصين إذاعة الصين الدوليةتلفزيون الصين المركزي وزارة الخارجية الصينيةمنتدى التعاون الصيني العربي
جميع حقوق النشر محفوظة
التلفون: 010-65363696 فاكس:010-65363688 البريد الالكتروني Arabic@people.cn