حسب ما ذكرته الوسائل الاعلامية، سد جنود جيش التحرير الصيني في احدى المنشآت العسكرية الصينية بشانغهاي الطريق على سيارة صحفي امريكي اقدم على تصوير المنشآت بطريقة خفية في يوم 19 فبراير الجاري. وتواصل وسائل الاعلام الامريكية في الايام الاخيرة تغطية الاخبار المتعلقة بـ "القراصنة الصينيين "، مما يوضح أن الفضول والبحث عن"القراصنة الصينين" غير الموجودين وراء تصوير الصحفي الأمريكي بصورة خفية للمنشآت العسكرية الصينية. و لا نعرف الأخبار التي سوف ترافق الصور فيها إذا لم يعتقل. وإن عدم عثور المصور على "القراصنة " ، وظهر "المصور" علنيا، يجعل الناس يفكرون في مسألتين: حدود التغطية الإخبارية والدفاع عن الأمن الوطني.
إن أنشطة التغطية الإخبارية لها حدود واضحة مهما كانت في الصين أو في الدول الأجنبية. وفي مجتمعنا المعاصر، بالرغم من أن وسائل الإعلام قد تجاوزت الدوائر الحكومية بشكل بعيد في تلبية حق الجمهور في المعرفة، إلا أنه لا يمكن لوسائل الإعلام القيام بتغطية جميع الأخبار التي لم تكشفها الحكومة. في الحقيقة أن الحق في المعرفة له حدود أيضا. حيث لا تستطيع لوسائل الإعلام تغطية الأخبار التي تتناول الخصوصيات الشخصية أو الامن الوطني.
الفضول الغريزي للصحفيين تجاه المعلومات الحساسة يعد أمرا طبيعيا، ولكن، ماذا يجب تغطيته وما لا يجب يعتمد على قيمة الأخبار أولا، والاتفاق مع الأخلاق المهنية أم لا ثانيا. لا يمكن للصحفيين تجاوز "الخط الأحمر"،ما هو "الخط الأحمر"؟ أي المنطقة المحظورة حسب القانون. حيث أن "قانون حماية أسرار الدولة" الصيني والنصوص ذات الصلة قد أنشأت المنطقة المحظورة لأنشطة التغطية الإخبارية. فلا يعاني الصحفي الذي تجاوز "الخط الأحمر"، من التعذيب والإدانة من الأخلاق الصحفية فحسب، بل يعاقب قانونيا . ومن الواضح أن تصوير الصحفي الأمريكي للمنشآت العسكرية الصينية بطريقة خفية بشانغهاي يخالف قانون التغطية الإخبارية، الأمر الذي يظهر فقدان الأخلاق المهنية للوحدة التي يشتغل فيها الصحفي الأمريكي.
تعد الهيئات العسكرية اكثر الوحدات سرية في الدولة، إن تصوير الصحفي الأمريكي بطريقة خفية بالقرب من الهيئة العسكرية الصينية يعكس تماما سلوك الصحفي الممنوع وضد القانون الصيني. لذلك، مثل هذه أنشطة "التغطية الإخبارية" التي تكون مخالفة متعمدة سيعاني من العقوبات في الولايات المتحدة أيضا. قد وصفت المراسلة الصحفية في محطة فينيكس التلفزيونية بهونغ كونغ LUQIU LUWEI تجاربها في التغطية الإخبارية في الولايات المتحدة في مدونتها في عام 2007، حيث أنه عدم استماع مراسل صحفي إلى الشرطة ادى بالاخير الى كسر خط الإنذار بقدمه ورميه خارجا. كما طردت من الفنادق عدة مرات من قبل الشرطة بسبب محاولة تصويرها الزعماء في ردهة الفنادق، لان الفنادق هي الإقليم الخاص.قد زاولت الشرطة ورجال الأمن العملية للصحفيين الذين لا يتناولوا المناطق العسكرية الإدارية، لذلك، إن توقيف سيارة الصحفي الأمريكي الخفي أمام المنطقة العسكرية الإدارية الصينية هو أمر عادل ومعقول للدفاع عن الأمن الصيني.
قضية الصحافة هي قضية عادلة تتطلب حصول الصحفيين على المعلومات بوسائل مشروعة. كانت الزيارات والتصوير السري شعبية في قطاع الصحافة، ولكن، سرعان ما أدركت الأوساط الأكاديمية ودوائر السلطة القضائية الاضرار الناجمة عن تلك وسيلة التغطية. لذلك، لا تساعد أنشطة تغطية الصحفيين على تحسين سمعة القطاع الصحفي إلا توضع تحت الشمس لقبول الإشراف من الرأي العام. إن المراسل الصحفي ليس الملك غير المتوج المطلق، وإن التزام الأخلاق المهنية الصحفية واحترام القوانين واللوائح وتنظيم أنشطة التغطية الإخبارية بصورة صارمة يمكن كسب السمعة لقطاع الصحافة. على العكس من ذلك، فقط يسود إسم الصحافة.
أنباء شينخواشبكة الصين إذاعة الصين الدوليةتلفزيون الصين المركزي وزارة الخارجية الصينيةمنتدى التعاون الصيني العربي
جميع حقوق النشر محفوظة
التلفون: 010-65363696 فاكس:010-65363688 البريد الالكتروني Arabic@people.cn