بكين أول أكتوبر 2013/ للمرة الأولى منذ اندلاع الأزمة السورية قبل عامين ونصف العام تقريبا، سقطت قذيفة هاون يوم الاثنين داخل ساحة السفارة الصينية لدى سوريا، ما أدى إلى إصابة عامل محلي في السفارة وإلحاق أضرار مادية في مبنى السفارة وتهشم بعض النوافذ.
ومن الممكن أن يكون هذا الحادث من الأحداث العرضية لأن السفارة الصينية تقع في حي المالكي الحيوي جنوب غربي مركز مدينة دمشق، حيث تقع عدة سفارات أجنبية، وكذلك مكاتب لمؤسسات أمنية سورية والقصر الرئاسي.
ووقع مثل هذا الحادث عدة مرات، إذ سقطت قذيفة هاون يوم 22 سبتمبر الجاري في السفارة الروسية في دمشق، ما أسفر عن إصابة ثلاثة دبلوماسيين روس بجروح. وبعد ذلك بأربعة أيام، سقطت قذيفة هاون أخرى على مبنى القنصلية العراقية في الحي نفسه، ما أدى إلى مقتل عراقية وإصابة ثلاثة آخرين بجروح.
وعلى الرغم من ذلك، لا يستبعد أن يكون هذا الحادث متعمدا.
وحسبما قاله هوا لي مين، سفير الصين السابق لدى إيران والخبير بشؤون الشرق الأوسط ، فإنه "بعد تمرير مجلس الأمن الدولي قرار حول قضية الأسلحة الكيماوية في سوريا، خاب أمل المعارضة السورية في شن الدول الغربية حرب على نظام (الرئيس السوري بشار) الأسد، وأصبح الوضع لا يصب في صالح المعارضة، وقد تبنت المعارضة المسلحة هذا الأسلوب للإعراب عن الغضب".
وأضاف هوا أن "المعارضة السورية المسلحة تحاول أن تخلق بيئة تظهر فيها أن دمشق غير آمنة، وأن حكومة (الرئيس بشار) الأسد تواجه صعوبة كبيرة. وقد استهدفت المعارضة السورية المسلحة القصر الرئاسي والسفارات الأجنبية بإطلاق قذائف هاون منذ وقت طويل، وزاد إطلاق القذائف في الفترة الأخيرة"، وأرجع هوا ذلك إلى "تحقيق المعارضة المسلحة اختراقا في مجال التكنولوجيا العسكرية".
أدانت الصين بشدة هذا الحادث، ودعت الأطراف المعنية إلى وقف إطلاق النار، وإنهاء الأزمة من خلال الحوار. ولن تغير الصين موقفها إزاء حل الأزمة السورية سياسيا.
وحسبما قال يوان تشيوان، الدبلوماسي بالسفارة الصينية في دمشق، فإن "الأعمال في السفارة لم تتأثر، ولدى السفارة إجراءات وقائية للتعامل مثل هذا الحادث".
وقال هونغ لي، المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، مساء الاثنين، إن "الصين تتمسك منذ اندلاع الأزمة السورية بموقف مسؤول إزاء الشعب السوري والعالم والتاريخ، وتلتزم باتجاه حل سياسي، وتعمل على حماية مصلحة الشعب السوري الأساسية وحفظ السلام والاستقرار في سوريا خاصة والمنطقة برمتها".
وأشار هونغ لي إلى أن "الصين تعتبر دائما أن الحل السياسي هو الطريق الواقعي الوحيد لحل الأزمة السورية. وتتمسك الصين بالموقف الموضوعي والعادل والمسؤول لتعزيز عمل الوساطة بين الحكومة السورية والمعارضة".
وفي حين يبدأ خبراء تفكيك الأسلحة الكيماوية التابعين لمنظمة حظر الأسلحة الكيماوية اليوم (الثلاثاء) مهمتهم في دمشق لنزع الأسلحة الكيماوية في سوريا، أكدت الصين مشاركتها بخبراء للانضمام إلى عملية التفتيش عن الأسلحة الكيماوية وتدميرها.
وقال هونغ لي إن الصين ستشارك بنشاط في مشاورات مع مجلس الأمن الدولي والمجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية لتسهيل تبني القرارات المتعلقة بسوريا.
تجاوز عدد اللاجئين السوريون مليونين، وفقا لإحصاءات الأمم المتحدة التي توقعت أن يصل العدد إلى ثلاثة ملايين ونصف المليون بحلول نهاية هذا العام مع استمرار الأزمة التي اندلعت في مارس 2011.
وبينما كان شبح ضربة عسكرية غربية يخيم على سوريا، توصل مجلس الأمن الدولي بصعوبة إلى قرار حول الأسلحة الكيماوية، لتعود تسوية الأزمة السورية إلى الطريق السلمي.
ولن تدخر الصين جهدا في العمل مع المجتمع الدولي على تنفيذ القرارات الخاصة بسوريا وتقديم إسهامات واجبة من أجل تخفيف حدة التوتر في سوريا على نحو جوهري وملائم وطويل الأجل.
/مصدر: شينخوا/
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ arabic@peopledaily.com.cn آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر.
أنباء شينخواشبكة الصين إذاعة الصين الدوليةتلفزيون الصين المركزي وزارة الخارجية الصينيةمنتدى التعاون الصيني العربي
جميع حقوق النشر محفوظة
التلفون: 010-65363696 فاكس:010-65363688 البريد الالكتروني Arabic@people.cn