بكين   ثلج خفيف 0/-5 

تقرير سنوي: الاشتباك السياسي والعسكري بين الفلسطينيين وإسرائيل يزيد فجوة السلام بينهما في 2012 (3)

2012:12:20.17:30    حجم الخط:    اطبع

اتفاق وقف إطلاق النار

قبل أيام من التصويت في الأمم المتحدة لرفع التمثيل الفلسطيني، شنت إسرائيل عملية عسكرية أطلقت عليها اسم (عمود السحاب) على قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بهدف وقف إطلاق القذائف الصاروخية تجاه أراضيها.

وبدأ الهجوم الإسرائيلي في 14 نوفمبر باغتيال قائد كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس أحمد الجعبري في غارة جوية استهدفته داخل سيارة وسط غزة، وتلاها شن أكثر من 1500 غارة جوية على مدار 8 أيام مخلفة مقتل 184 فلسطينيا وجرح نحو 4 آلاف آخرين.

وردت حماس على ذلك بإطلاق متتابع لأكثر من ألف صاروخ بعضها إيراني الصنع وصل خمسة منها إلى مدينتي تل أبيب والقدس لأول مرة في الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي ومثل بحسب مراقبين تغيرا ولو نسبيا في موازين القوى.

وقتل خلال جولة العنف هذه 6 إسرائيليين وانتهت بإعلان مصر بدعم إقليمي ودولي اتفاقا لوقف إطلاق النار يقوم على التزام متبادل من إسرائيل والفصائل الفلسطينية بوقف الهجمات "العدائية" مع رفع الحصار عن قطاع غزة.

وبعد أيام قليلة من وضع حد للعنف ، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي ايهود باراك الذي سبق أن شغل منصب رئيس الوزراء اعتزاله الحياة السياسية، وهو أمر رأت فيه حركة حماس "تأكيدا على انتصارها".

بيد أن مسؤولين إسرائيليين من بينهم باراك ذاته أكدوا أن عملية عمود السحاب حققَت أهدافها، وفي مقدمتها وقف إطلاق الصواريخ على الأراضي الإسرائيلية، واستعادة قوة الردع، إلى جانب تدمير مخزون الصواريخ بعيدة المدى التي كانت بحوزة التنظيمات الفلسطينية.

لكن أستاذ العلوم السياسية في جامعة الأزهر من غزة مخيم أبو سعدة رأى، أن الهجوم الإسرائيلي "حمل بمجمله تداعيات إيجابية بالنسبة لحركة حماس التي عززت مكانتها السياسية والشعبية بوصفها رأس حربة المقاومة ضد إسرائيل".

وقال أبو سعدة لـ ((شينخوا))، إن رد حماس الميداني "منحها زخما فلسطينيا وعربيا وإسلاميا حتى باتت في وضع لا تنافس عليه وفي صورة القادرة على صد العدوان الإسرائيلي، ما يفتح أمامها كذلك أن تحظى بوضع عربي ودولي أفضل من السابق".

وحظيت حماس المنتشية بصعود حلفاء إسلاميين لها في دول الربيع العربي أبرزها مصر التي تحد قطاع غزة، بدعم عربي وإسلامي لافت إذ زار القطاع خلال وبعد الهجوم الإسرائيلي أكثر من 120 وفدا تضامنيا أبرزهم وفد من جامعة الدول العربية ضم 10 وزراء خارجية عرب.

وقال أبو سعدة، إن انتهاء حصار إسرائيل لقطاع غزة بدرجة كبيرة وكسر عزلته الخارجية لا يجب أن يغفل حدة الأزمات الإنسانية التي يعانيها القطاع من فقر وبطالة ونقص حاد في الخدمات الأساسية بما ينذر بمستقبل مظلم لسكانه.


[1] [2] [3]

/مصدر: شينخوا/

تعليقات