بكين   مشمس جزئياً~ غائم 11/2 

الذكرى العاشرة لحرب العراق بعيون الخبراء الصينيين (2)

2013:03:14.16:27    حجم الخط:    اطبع

ثانيا: هل أصبحت حياة العراقيين أفضل؟

"صراع الإنسان مع السلطة، هو صراع الذاكرة مع النسيان." هذه مقولة شهيرة في رواية "كتاب الضحك والنسيان" لميلان كونديرا. ومع إقتراب الذكرى السنوية العاشرة لحرب العراق، ربما تبد هذه المقولة أكثر إثارة للإهتمام. فقبل عشرة أعوم من تلك الحرب، صرح الساسة الأمريكيون بأنهم سوف يهدون الديمقراطية والسعادة إلى الشعب العراقي. لكن من ذلك التاريخ إلى اليوم، هل حياة الشعب العراقي أكثر سعادة؟

بل منذ ذلك التاريخ إلى اليوم، لا يزال العراق يعيش وسط أشباح التفجيرات الإرهابية. حيث أصبح أخبار الضحايا التي تسفر عنها تفجيرات السيارات المفخخة بمثابة الخبز اليومي للمواطنين العراقيين. ووفقا لبعض المطلعين، فإن الوضع الأمني الحالي في العراق جعل جزءا من الشعب العراقي يحن إلى زمن صدام حسين.

تشونغ تشنغجيه، مراسل إذاعة الصين الدولية بالشرق الأوسط: بالنسبة للشعب العراقي، رغم أن صدام كان لديه وجه "وحشي"، لكنه على الأقل ضمن الوضع الأمني في البلاد، والمواطن العراقي قبل سقوط صدام رغم أنه لم يعد بالثراء الذي كان عليه قبل حرب الخليج، لكنه لم يكن يحمل هم المأكل والملبس، والمزاج الحالي لدى الموطنين العراقيين على علاقة شديدة بالإضطرابات المتواصلة خلال العقد الأخير. فبعد غزو أمريكا للعراق في عام 2003، رغم نجاحها في الإطاحة بنظام صدام إلا أنها لم تتمكن من السيطرة على الحدود، وهو ما أتاح الفرصة لعناصر تنظيم القاعدة للدخول إلى العراق، ومع التفجيرات متعددة الاطراف التي إستهدفت الجيش الأمريكي، أصبح الوضع الأمني في العراق أكثر فوضى، لذلك فإن شعور المواطنين بالحنين للوضع الأمني الذي كان في عهد صدام لا يعد أمرا غريبا.


[1] [2] [3] [4]

/صحيفة الشعب اليومية أونلاين/

تعليقات