ولاشك أن الصدمات الأمريكية والأوربية التي تلقتها صناعة الألواح الشمسية الصينية قد أثرت على إزدهار هذه الصناعة، لكن تبقى الإرادة الصينية على تطوير صناعة الطاقة المتجددة. ووفقا للوثيقة سابقة الذكر، فإن تنمية صناعة الألواح الشمسية قد إرتفعت إلى مستوى"تعديل البنية الطاقية، دفع إنتاج الطاقة والثورة الإستهلاكية، وتعزيز بناء الحضارة الإيكولوجية."
ونظرا لإرتفاع معدلات الضباب الدخاني وغيره من المشاكل البيئية، تحرص الحكومة الصينية في الوقت الحالي على تقديم دعمها الكبير لصناعة الطاقة الجديدة. وقد أكد التقرير الحكومي للعام الحالي على ضرورة رفع حصّة الطاقة غيرة الأحفورية، وتنمية شبكة الطاقة الذكية والطاقة الموزعة، ودعم تنمية طاقة الرياح، الطاقية الشمسية، الطاقة الحيوية، وتأسيس جملة من مشاريع الكهرباء المائية والنووية.
من جهة أخرى، وحتى مع العراقيل التي تضع أمريكا وأوروبا أمام شركات الألواح الشمسية الصينية، فإن تنافسية والقدرة على مقاومة الضغوط لدى هذه الشركات التي بصدد العمل على إجراء العديد من الإصلاحات وتحديث تقنياتها تتعزز أكثر فأكثر، حيث تجعل منتجاتها ذات الجودة العالية والأسعار التنافسية المستهلكين الأمريكيين والأوروبيين شيئا فشيئا أقل قدرة على رفضها. وفي الحقيقة، في كل مرة تقوم أمريكا وأروبا بفرض عقوبات على صناعة الألواح الشمسية الصينية، تجد معارضة قوية من مختلف مصانع الألواح الشمسية المحلية وبقية المستهلكين.
الأهم من ذلك، هو أن الإقتصاديات الأمريكية والأوروبية غير قادرة أصلا على تلبية طلبها المحلي. حيث ينظر الإثنان إلى الألواح الشمسية على كونها مصدر الطاقة الاهم على المدى الطويل. ووفقا لتقرير الجمعية الأوربية للطاقة المتجددة لعام 2010، فإن تدفقات الطاقة في أوروبا ستكون 100% من مصادر الطاقة المتجددة بحلول عام 2050، بما في ذلك الألواح الشمسية التي ستمثل 49.2% من إجمالي المنشآت الطاقية؛ في ذات السياق أشار تقرير صدر عن مختبر الطاقة المتجددة التابع لوزارة الطاقة الأمريكية في سنة 2012 إلى حصّة الألواح الشمسية في أمريكا ستبلغ 27% بحلول عام 2050.
وفي الحقيقة، بعدما تعرضت صناعة الألواح الشمسية الصينية إلى أزمة خلال العام الماضي، عادت مجددا للتعافي. ووفقا لصحيفة "الأوراق المالية الصينية"، فقد قامت 26 شركة صينية مصنعة للألواح الشمسية مدرجة بسوق الأسهم بنشر تقارير وتوقعات نتائجها السنوية لعام 2013، حققت من بينها 20 شركة أرباحا وزيادة وتوقف للخسائر.
طبعا لاتزال صناعة الألواح الشمسية الصينية في وضع لايمكن الإطمئنان إليه—فإستمرار التعافي ليس أمرا مضمون، لأن العديد من الشركات لاتزال داخل المستنقع، لكن قدراتها الإنتاجية المتخلفة تعطي بوادر على التحسر مع تحسن آداء السوق.
وفي النهاية تبقى الشركات الصينية المصنعة للألواح الشمسية مطالبة بمزيد من العمل والتحديث التكنولوجي، والإعتماد على بيئة السياسات المشجعة والسوق المحلية العريضة للخروج من شتائها البارد وإستقبال فصل الربيع.
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ arabic@peopledaily.com.cn آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر.
أنباء شينخواشبكة الصين إذاعة الصين الدوليةتلفزيون الصين المركزي وزارة الخارجية الصينيةمنتدى التعاون الصيني العربي
جميع حقوق النشر محفوظة
التلفون: 010-65363696 فاكس:010-65363688 البريد الالكتروني Arabic@people.cn