23°C~9°C

صور ساخنة

التصويت  |  الأخبار الساخنة

ما هو السبب الرئيسي في رأيك وراء الضباب الدخاني الكثيف في الصين مؤخرا؟

  • كثرة انبعاث السيارات
  • نوعية الوقود الرديئة
  • رداءة الطقس
  • احراق الفحم للتدفئة في الشتاء
  • المصانع الكثيرة في الصين
  • سبب آخر
    1. أخبار باللغتين الصينية والعربية 双语新闻
    2. الحياة في الصين: أسئلة وإجابة

    مبادرات الصين لإنشاء الحزام الاقتصادي لطريق الحرير ليست خطة مارشال

    2015:02:05.17:22    حجم الخط:    اطبع

    بكين 5 فبراير 2015 / اقترحت الصين إنشاء " الحزام الاقتصادي لطريق الحرير الجديد " وبناء " طريق الحرير البحري للقرن الـ21 " في عام 2013، حيث رأى الرئيس الصيني شي جين بينغ إمكانية لإقامة هيكل كبير للتعاون الإقليمي من خلال "تعزيز التواصل السياسي وشبكات الطرق وتيسير التجارة وتداول العملات والاتصال المحوري.

    لكن البعض قام بمقارنة المفهوم الجديد الصيني لطريق الحرير بخطة مارشال، مشيرين إلى أن الصين قد تستغل هذه المبادرات للسعي وراء توسيع تأثيرها في آسيا، كما فعلت الولايات المتحدة في أوروبا خلال فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية.

    وبينما يمكن للمعرفة الواسعة أن تساعدنا على فهم السياسات الراهنة بشكل أفضل، إلا أن المقارنة غير الملائمة بين المفاهيم على أساس التشابه السطحي يؤدي إلى تشويه المعلومات وتضليل صناع السياسة لوضع قرارات خاطئة.

    وأعلنت الصين إنشاء صندوق للحزام الاقتصادي لطريق الحرير، وطريق الحرير البحري للقرن

    الـ21 من أجل دفع التكامل والتعاون الإقليميين والتنمية المشتركة، ما يجعل من هذه المبادرات تبدو شبيهة مع خطة مارشال على سبيل المقارنة، والتي قدمت من خلالها الولايات المتحدة إعانات متعددة الأنواع إلى حلفائها في أوروبا الغربية بقيمة إجمالية بلغت قرابة 13 مليار دولار أمريكي في الفترة ما بين عامي 1947 - 1951.

    ولكن نظرة متأنية على واقع الحال، من شأنها أن تظهر الاختلافات الأساسية في السياق التاريخي والقوة الدافعة والتأثير الكامن بين طريق الحرير الصيني والخطة الأمريكية المذكورة. إذ أن خطة مارشال كانت بمثابة جزء من محاولات الولايات المتحدة لكبح توسع الاتحاد السوفييتي، وإبعاده عن جميع الدول الشيوعية.

    أما أفكار الحرب الباردة وهيكل القطبين فقد فشلت في إيجاد صدى لها في مبادرات الصين المتمثلة في " الحزام والطريق "، والتي تنفتح على كل الدول وتهدف لتحقيق وضع الفوز المشترك، بدلا من السعي وراء الهيمنة الإقليمية ، وهو أمر يؤكد أن الصين لا تلجأ إلى إنشاء تحالف لتحدي أي دولة أخرى.

    وتختلف المبادرات الصينية المذكورة عن خطة مارشال، حيث أنها لم تفرض أي شروط سياسية على الدول المشاركة، إذ أن الصين دائما ما تدعو جميع الدول لاحترام حقوق الآخرين في اختيار النظام الاجتماعي الذاتي ونمط التنمية.

    ومن جهة أخرى فإن خطة مارشال كانت تهدف لمساعدة الولايات المتحدة على أن تصبح قوة عظمى، في الوقت الذي لا تسعى فيه الصين إلى تحقيق ذلك.

    وإلى جانب ذلك، فإن الدول الأوروبية الغربية لم يكن لديها إلا القليل لتقوله حول المساهمة في تنفيذ خطة مارشال، بينما تعمل الصين على تفعيل التشاور السياسي مع شركائها.

    ووفقا لما قال الرئيس الصيني شي جين بينغ خلال خطابه في قازاقستان في سبتمبر عام 2013، يجب على الدول في إطار الحزام والطريق أن تجري محادثات حول استراتيجيات وسياسات التنمية، وأن تبني خطط وإجراءات التعاون الإقليمي من خلال التشاورات، انطلاقا من روح ايجاد صعيد مشترك مع الاحتفاظ بوجهات النظر المختلفة.

    ويعتبر ذلك أفضل طريق بالنسبة للصين وشركائها من أجل تحقيق التنمية المشتركة، سيما وأنه قد بات من المستحيل اليوم تطبيق النمط القديم لخطة مارشال في ظل ما يشهده العالم من عصر العولمة والتكامل الاقتصادي .

    ومع ذلك كله، لا يزال سوء الثقة موجوداً حول الدافع الاستراتيجي للصين الموجود في اقتراح طريق الحرير، وهذا أمر ليس بالغريب، لأن هذه المبادرات جديدة وخاصة بالنسبة إلى القوى الرئيسية.

    "للأفعال صوت أعلى من مجرد الكلمات"، وها هي الصين وشركائها يسرعون في ربط الطرق والتجارة وتسهيل الاستثمار والتداولات النقدية بالإضافة إلى الفهم المتبادل بين الشعوب على أساس مبادئ المساواة والمنافع المشتركة.

    لا ضمانة بأن نجاح طريق الحرير الحديث سيكون أمراً سهلاً. لكن الزمن سيثبت أن مبادرات

    "الحزام والطريق " تحمل في طياتها معنى أكبر من خطة مارشال، وبأن ما تكسبه الصين لا يعني خسارة الآخرين .

    /مصدر: شينخوا/
    تابعنا على