الأخبار الأخيرة
الصفحة الرئيسية >> العالم العربي
أخبار ساخنة

أخبار بصور

ملفات خاصة

تحقيق إخباري: تباين آراء أهالي حلب بشأن الهدنة

2016:09:13.15:44    حجم الخط    اطبع

حلب، سوريا 12 سبتمبر 2016 /تباينت آراء أهالي المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة في مدينة حلب شمالي سوريا إزاء وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ مساء الاثنين، إذ يشكك هؤلاء الذين اكتؤوا بنار المتمردين في آفاق الهدنة، في حين يتمنى من هم أفضل حالا أن يكتب لها النجاح هذه المرة.

ويقول أولئك الذين يعيشون في المناطق التي تستهدف تكرارا بقصف المتمردين إنهم لا يثقون في المتمردين بعد فشل محاولات سابقة لإحلال التهدئة في حلب إلى حد كبير.

ويقول هؤلاء إنه في كل مرة يتم الإعلان عن هدنة، يستفيد المتمردون من الوضع لإعادة تجميع صفوفهم وجلب المزيد من الأسلحة.

وفي يوم الاثنين، سقطت عدة قذائف هاون على مناطق سكنية تسيطر عليها الحكومة غربي حلب ما أدى الى مقتل شخصين وإصابة أكثر من 29 آخرين بجروح.

وفي حي الجميلية في شارع الأزبكية تحديدا، سقطت عدة قذائف يوم الاثنين قبل ساعات قليلة من تنفيذ الهدنة المدعومة من جانب الولايات المتحدة وروسيا.

وتناثر الزجاج في كل مكان وشوهدت بقع الدماء هنا وهناك.

وتعالت صرخات الأطفال الصغار مع أصوات استغاثة والديهم في الشارع الذي أصبح خاليا من المارة في أعقاب الهجمات، التي تزامنت مع أول أيام عيد الأضحى.

حاول إبراهيم خليل أن يعبر الشارع إلى جيرانه للإطمئنان عليهم بعد دقائق من سقوط قذيفة في الساعة السادسة ونصف قبل نصف ساعة من دخول اتفاق الهدنة حيز التنفيذ.

وقال خليل وهو أب يبلغ من العمر 43 عاما لابنين إنه لا يؤمن بالهدنة.

وقال لوكالة ((شينخوا))، " قبل ساعتين ضربت قذيفة مبنى وبعدها بنصف ساعة ضربت قذيفة هاون أخرى نفس المنطقة، ما أسفر عن إصابات، ولا نزال نسمع أصوات القذائف تدوى في مكان قريب".

وفيما يتعلق بالهدنة، قال "حتى الآن لا يوجد شئ من هذا القبيل في حلب، لأن القذائف لا تزال تسقط علينا. عندما يقولون هدنة، يعني راحة للناس، لكن إذا استمر سقوط القذائف، فإنني ضد ذلك. إننا بحاجة الى وقف إراقة الدماء".

وأضاف " نحن ضد الهدنة، لأنه عندما تكون هناك هدنة، يبدأ المتمردون في إعادة تجميع أنفسهم وتكديس الأسلحة والقوى البشرية ويقصفون حلب مرة أخرى. في كل مرة تكون هناك هدنة، يدفع الناس الثمن"، محاولا إنهاء الحديث خوفا من أن تسقط قذيفة جديدة.

وقال إن رؤية الدم أصبح مشهدا مألوفا في حلب، حيث أن " كل أسرة في حلب لديها مصاب أو شهيد".

وقال رجل آخر يسير على كرسي متحرك من الأزبكية لوكالة ((شينخوا)) إن المتمردين ليس لديهم رحمة بالمدنيين الذين يقصفونهم.

وقال "المتمردون يضربوننا بلا رحمة، لماذا يجب أن نكون رحماء معهم؟ إنني أصبت خلال الحرب في حلب. اليوم قبل ساعة من وقف إطلاق النار، سقطت قذيفة هاون على منطقة كان يلعب فيها الأطفال".

وأكد "إننا لا نريد هدنة، الجيش يملك ترسانة ضخمة، ينبغي عليه أن يقضي عليهم ويخلصنا من هؤلاء الإرهابيين".

وتقول زوجته، 31 عاما، وهي أم لـ6 أطفال، إن أطفالها لا يعرفون روح العطلة التي كانت مليئة بالبهجة والسلام.

وقالت لوكالة أنباء ((شينخوا)) "لقد عانينا كثيرا منذ يوم أمس، لقد استمروا في قصف هذه المنطقة، وأنا لا أعتقد أنهم سوف يلتزمون بالهدنة، وأعتقد أن الهدنة لن تنجح، لأنه في كل مرة يكون هناك هدنة يصبح (المتمردون) أكثر عنفا، أنا لا أثق بهم، ولن أدع أطفالي يذهبون إلى الخارج حتى بعد وقف إطلاق النار".

وتابعت "لقد تعرض أطفالي للصدمة بسبب الهجمات، وقد حرموا من فرحة العيد، وهذه ليست حياة".

وكان هؤلاء أناس تعرضوا للمعاناة إلى ما قبل نصف ساعة من بدء سريان الهدنة.

وفي منطقة الفرقان المحظوظة، حيث تنتشر المقاهي في كل مكان، ويقوم شبان وشابات بالتمشي في الشوارع هناك، أعرب طلاب جامعيون وبعض الناس من الطبقة العليا عن آمالهم الكبيرة بأن تنجح الهدنة.

ولفت محمد بري، وهو تاجر سوري، إلى أنه واثق في الهدنة، ولديه اعتقاد راسخ بأنها سوف تنجح.

وقال لوكالة أنباء ((شينخوا)) "آمل أن تكون الهدنة قابلة للتنفيذ، وأعتقد أنها سوف تكون ناجحة لأن التهدئة هي السبيل الوحيد للخروج من هذا العنف، وأعتقد أن الهدنة ستصمد وستوقف إراقة الدماء".

من جانبه، كان لدى ماهر، وهو طالب جامعي من حلب، نفس التفاؤل، قائلا "لدينا الأمل في أن هذه الهدنة ستكون ناجحة، على الرغم من حقيقة أن الجهود السابقة لإقرار وقف إطلاق النار قد باءت بالفشل، نحن نتمنى حقا أن نرى وقفا للعنف والمعارك في بلادنا".

وأعرب بشار، وهو طالب سوري يبلغ من العمر 20 عاما، عن أمله بحدوث هدنة حقيقية، قائلا إنه لا يتمتع بشبابه كما يفعل آخرون في بلدان أخرى.

وقال "كشاب يعيش في سوريا، فإنه من الصعب للغاية بالنسبة لي أن أحظى بفرصة أو إمكانية لبناء مستقبل وسط هذه الحرب، وكشاب، لقد نزحت من منزلي، لقد اضطررت للافتراق عن أحبائي كنتيجة لهذه الحرب، أتمنى حقا أن تصمد هذه الهدنة بشكل جيد، حتى يتمكن أناس مثلي من التفكير في بناء مستقبل مشرق ضمن بيئة سليمة".

فيما أعرب خليل، وهو طالب آخر، عن مشاعر متضاربة على حد سواء، من حيث رغبته في نجاح الهدنة، لكن مع إيمانه الراسخ بأن الحل العسكري فقط هو القادر على تسوية الوضع في سوريا.

وقال "أتمنى حقا أن تنجح الهدنة، لكن من وجهة نظري، فإن لا شيء قادر على حل هذه الأزمة سوى الحل العسكري، كانت حلب تُعرف بأنها والدة العالم، ونحن نفتقد حلب القديمة، وأنا أعتقد حقا رغم أن الهدنة هي محل ترحيب، فإن الحل العسكري، بحسب رأيي، هو الحل النهائي".

ومع بدء سريان الهدنة عند الساعة 7 مساء، في أعقاب بيان عسكري أشار إلى بدء نظام تهدئة لمدة سبعة أيام، أصبحت شوارع مدينة حلب هادئة، مع خفوت أصوات القصف المتكررة التي كان يقوم بها كل من الطرفين.

ولا تعد هذه الهدنة هي الأولى من نوعها، إذ تم التوصل إلى هدنة سابقة في شهر فبراير الماضي، وذلك كنتيجة لتأييد أمريكي روسي مشترك، وقد صمدت تلك الهدنة بشكل جيد بالقرب من دمشق، أما في حلب فإنها سرعان ما انهارت.

وتعتبر مدينة حلب، أكبر مدن في سوريا والمركز الاقتصادي في البلاد سابقا، تعتبر مهمة جدا نظرا لموقعها الإستراتيجي بالقرب من تركيا، بالإضافة إلى كونها مدينة صناعية.

وقد انقسمت حلب بين المتمردين المتواجدين في الأحياء الشرقية للمدينة، وبين الحكومة التي تسيطر على الأحياء الغربية.

وعلى مدى الأشهر القليلة الماضية، أطلق المتمردون هجمات على نطاق واسع لتجريد الحكومة من مناطق رئيسية في مدينة حلب وريفها، حيث تمكنوا من السيطرة على سلسلة من القواعد العسكرية في ريف حلب الجنوبي، ونجحوا في كسر الحصار الذي فرضته القوات الحكومية على المناطق الخاضعة لسيطرة المتمردين في شرقي حلب.

وشنت القوات الحكومية هجوما مضادا خلال الشهر الماضي، حيث نجحت مؤخرا في استعادة كافة القواعد العسكرية التي كانت خسرتها في جنوب حلب، بالإضافة إلى إعادة فرض الحصار على المناطق الخاضعة لسيطرة المتمردين في الجزء الشرقي من المدينة التي مزقتها الحرب.

/مصدر: شينخوا/

الكلمات الرئيسية

الصينالحزب الشيوعي الصينيشي جين بينغالصين والدول العربيةصحيفة الشعب اليوميةالثقافة الصينيةكونغفوشيوسالعلاقات الدولية كونغفوالأزمة السوريةقضية فلسطينالمسلمون الصينيونالإسلام في الصين

الصور

السياحة في الصين

الموضوعات المختارة

المعلومات المفيدة

arabic.people.cn@facebook arabic.people.cn@twitter
×