الأخبار الأخيرة
الصفحة الرئيسية >> تبادلات دولية
أخبار ساخنة

أخبار بصور

ملفات خاصة

مقالة :الحكمة والقوة الصينية في دفع السلام والتنمية في الشرق الأوسط

2017:08:22.16:07    حجم الخط    اطبع

وصل نائب رئيس مجلس الدولة الصينى تشانغ قاو لى يوم الاثنين إلى الكويت، وهو يقوم بزيارة الكويت والمملكة العربية السعودية والسودان وناميبيا فى الفترة من 21 إلى 29 أغسطس الجاري وفقا لما ذكرت وزارة الخارجية الصينية .

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية هوا تشون يينغ إن تشانغ سوف يترأس الاجتماع الثانى للجنة التسيير عالية المستوى لتنسيق التعاون الثنائى بين الصين والمملكة العربية السعودية خلال زيارته للمملكة العربية السعودية .

ويحمل توقيت زيارة المسؤول الصيني الرفيع للدول العربية الثلاث معاني ودلالات إقليمية ودولية مهمة وعميقة تؤكد البعد الاستراتيجي لعلاقات الصداقة الوطيدة التي تربط بين الصين والعالم العربي.

ولا يزال العالم العربي يواجه مشكلات كثيرة تتراوح ما بين السياسية إلى الاجتماعية , إلا أن الصين ظلت متمسكة بإيلاء اهتمام كبير بالأوضاع في منطقة الشرق الأوسط ، وقدمت نماذج عن الحكمة والقوة الصينية لحل قضايا المنطقة، ولا سيما القضايا الساخنة بما فيها الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي ، والأزمات الخليجية والليبية وغيرها ، وسبل دفع التنمية الاقليمية .

الرؤية الصينية الجديدة ذات الأربع نقاط لحل القضية الفلسطينية

طرح الرئيس الصيني شي جين بينغ الرؤية الصينية الجديدة خلال زيارة الرئيس الفلسطيني محمود عباس للصين في يوليو الماضي، وأتت هذه الرؤية الشاملة في إطار الجهود الجديدة التي تبذلها الصين لحل القضية الفلسطينية في ظل الأوضاع الدولية المعقدة.

وتتألف الرؤية الصينية الجديدة لحل القضية الفلسطينية من أربع نقاط وهي :

أولا: دفع التسوية السياسية على أساس حل الدولتين بكل حزم. فالصين تدعم بثبات حل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة كاملة على أساس حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، كما ستظل الصين كعادتها ملتزمة بالاضطلاع بدور بناء في حل القضية الفلسطينية.

ثانيا: دعم مفهوم الأمن المشترك والشامل والتعاوني والمستدام. فالصين تدعو إلى التنفيذ الجاد لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2334 والوقف الفوري لجميع الأنشطة الاستيطانية في الأراضي المحتلة. كما تأمل في أن يتم اتخاذ إجراءات فورية لمنع العنف ضد المدنيين، وترى أنه من الضرورة بمكان استئناف المفاوضات في أقرب وقت ممكن، وتسريع التسوية السياسية للقضية الفلسطينية بحيث يكون جوهرها متمثلا بتحقيق الأمن المشترك والدائم.

ثالثا: مواصلة تنسيق جهود المجتمع الدولي وتدعيم الجهود المنسقة من أجل إحلال السلام . فالصين تعرب عن استعدادها للمشاركة في / ودعم جميع الجهود الرامية إلى تحقيق تسوية سياسية للقضية الفلسطينية، كما ستعقد ندوة حول السلام بين فلسطين وإسرائيل في وقت لاحق من العام الجاري للمساهمة بأفكار لإيجاد حل للقضية الفلسطينية.

رابعا: التنفيذ الشامل للإجراءات ودفع السلام عبر التنمية. ففي الوقت الذي يجرى فيه دفع المفاوضات السياسية، فإن من المهم أيضا تقدير أهمية قضية التنمية لدفع التعاون الفلسطيني - الإسرائيلي . ولذلك؛فالصين تعتبر فلسطين وإسرائيل شريكين مهمين على طول الحزام والطريق، كما أنها على استعداد لتحقيق تعاون متبادل المنفعة تماشيا مع فكرة دفع السلام من خلال التنمية لمواصلة دعم فلسطين من خلال تسريع عملية تنميتها. وتقترح إطلاق آلية حوار ثلاثية بين الصين وفلسطين وإسرائيل وتنسيق ودفع المشروعات الكبرى التي تساعد فلسطين.

ثلاثة اقتراحات لحل الأزمة الخليجية

وفيما يتعلق بالأزمة الخليجية، فقد أعرب وزير الخارجية الصيني وانغ يي عن موقف الصين تجاه الأزمة الخليجية والمتمثل بـ :

أولا، الصين تدعم مبدأ حل الأزمة عبر الوسائل السياسية والدبلوماسية، كما يتعين على جميع الأطراف الوفاء بمسؤولياتها.

ثانيا، الأزمة ينبغي حلها من خلال إطار عمل مجلس دول التعاون الخليجي، وعلى الدول الخارجية أن تلعب دورا بناء في الأزمة.

ثالثا، ينبغي على الأطراف ذات الصلة ان تجلس على طاولة المفاوضات لإجراء محادثات في أسرع وقت ممكن وإظهار المرونة في التعامل فيما بينها. ويعد الوصول إلى توافق في مكافحة الإرهاب بكل أشكاله أولوية أولى.

أربعة مبادئ في تسوية الأزمة الليبية

أما فيما يتعلق بالأزمة الليبية، أوضح وانغ يي وزير الخارجية موقف الصين تجاه الأزمة الليبية خلال المحادثات مع نظيره التونسي خميس الجهيناوي في يوليو، مشيرا إلى أربع مبادئ تتمثل بـ:

أولا، ينبغي احترام سيادة ليبيا واستقلالها و وحدة أراضيها والحفاظ عليها.

ثانيا، ينبغي الالتزام بالتسوية السياسية للأزمة.

ثالثا، ضرورة تيسير التعاون الدولي في مكافحة الإرهاب .

رابعا، الإصرار على قيادة الأمم المتحدة لعملية السلام في ليبيا، والاستماع لمخاوف الدول المجاورة ووضعها في الاعتبار .

مبادرة الحزام والطريق

في السابع من سبتمبر عام 2013، ألقى الرئيس الصيني شي جين بينغ خطابا بعنوان "تعزيز علاقات الصداقة الشعبية وخلق مستقبل أفضل" وذلك خلال زيارته إلى جامعة نازارباييف في كازاخستان، مقترحا بناء الحزام الاقتصادي لطريق الحرير.

أما في الثالث من أكتوبر من العام ذاته، ألقى الرئيس شي خطابا أمام البرلمان الإندونيسي ، اقترح فيه بناء طريق الحرير البحري للقرن الـ 21.

وأشار شوي تشينغ قوه، الباحث في الشؤون العربية ومدير مركز الشيخ زايد للغة العربية والدراسات الإسلامية في جامعة الدراسات الأجنبية ببكين، أشار إلى أن مبادرة "الحزام والطريق" الصينية تكتسب أهميتها بالنسبة للعرب، لأنها تُطرح كتصور بديل لحل المشاكل في الشرق الأوسط، وهي عبارة عن تصور يركز على التنمية والبناء من الناحية المادية، وتعزيز السلام والتعاون والكسب المشترك من الناحية المعنوية.

أما من الناحية المادية، فإن المبادرة تطرح تنفيذ مشاريع تنموية هائلة ومتنوعة تتعلق بشق الطرق ومد سكك الحديد، وبناء المنشآت الأساسية لضمان سلاسة الشحن البري والبحري والجوي، والممرات العابرة للحدود للطاقة الكهربائية، إضافة إلى توصيل كابلات وشبكات الاتصال وإنشاء مناطق التجارة الحرة لتنشيط التجارة، وتنمية الأعمال التجارية الإلكترونية العابرة للحدود، والتعاون في تطوير الطاقات النظيفة والمتجددة، والحفاظ على التنوع البيولوجي ومواجهة التغير المناخي، ما يساهم في تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة وتحسين معيشة الشعب في هذه الدول.

معنويا، صحيح أن الشرق الأوسط يشهد اليوم اضطرابات خطيرة وحروبا طاحنة، ما يشكل تحديات كبيرة لتنفيذ مبادرة "الحزام والطريق"، ولكنه في الوقت نفسه يعطي المبادرة قيمة أكبر، ذلك لأنها تتيح لبلدان المنطقة الفرصة لتكوين وحدة مصيرية مشتركة.

والجدير بالذكر أن المبادرة الصينية تلتقي بالرؤى التنموية التي طرحت في السنوات الأخيرة في العديد من الدول العربية، بما فيها رؤية 2030 السعودية، ورؤية 2035 الكويتية، ورؤية الإمارات لإحياء طريق الحرير، ومشروع تطوير منطقة الدقم الاقتصادية في سلطنة عمان، ومشروع تنمية محور قناة السويس في مصر وغيرها . وانضمت سبع دول عربية إلى البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية كأعضاء مؤسسة منذ انطلاقه عام 2014.

وكان الرئيس شي ألقى خطابا في مقر جامعة الدول العربية في العاصمة المصرية القاهرة في يناير 2016. ويقدم الخطاب نهجا بديلا لحل المعضلات الإقليمية ويرسم مسارا للتنمية المستقبلية للتعاون الودي بين الصين والدول العربية. وأثار خطابه تأثيرا كبيرا ايجابيا في الشرق الأوسط .

وبالاضافة إلى ذلك، قدمت الصين كثيرا من المساعدات الانسانية لسورية والأردن ولبنان وليبيا واليمن وغيرها ، وقد حظي ذلك بثناء وإشادة واسعين.

التعاون الاقتصادي بين الصين والدول العربية

وفي هذا السياق، أشار تقرير أصدرته المؤسسة العربية لضمان الاستثمار وائتمان الصادرات "ضمان" مؤخرا إلى أن الصين تجاوزت الولايات المتحدة لتصبح أكبر مصدر للاستثمار في الدول العربية.

إن الصين والدول العربية شريكان مهمان في التعاون التجاري والاقتصادي، وقد أظهرت إحصائيات صادرة عن وزارة التجارة الصينية أن الصين حاليا هي ثاني أكبر شريك تجاري للدول العربية، بينما تعد الدول العربية أكبر مصدر للنفط بالنسبة للصين، وثامن أكبر شريك تجاري، وسوق مهمة لمشاريع المقاولات والاستثمارات الخارجية.

وفي عام 2016، بلغ حجم التجارة بين الصين والدول العربية 171.14 مليار دولار أمريكي، كما بلغ حجم عقود المقاولات الجديدة، التي وقعها الجانبان خلال العام الماضي 40.37 مليار دولار بزيادة قدرها 40.8% على أساس سنوي.

تهتم الصين بالسلام والاستقرار والتنمية في الشرق الأوسط بصفتها عضوا دائما في مجلس الأمن الدولي، كما ان حل قضية الشرق الأوسط يعد حلقة لا غنى عنها في بناء وحدة مصيرية انسانية، فيما تتطلع شعوب الشرق الأوسط إلى الحكمة والقوة الصينية لتلعب دورا إيجابيا أكبر في سلام الشرق الأوسط وتنميته.

/مصدر: شينخوا/

الكلمات الرئيسية

الصينالحزب الشيوعي الصينيشي جين بينغالصين والدول العربيةصحيفة الشعب اليوميةالثقافة الصينيةكونغفوشيوسالعلاقات الدولية كونغفوالأزمة السوريةقضية فلسطينالمسلمون الصينيونالإسلام في الصين

الصور

السياحة في الصين

الموضوعات المختارة

المعلومات المفيدة

arabic.people.cn@facebook arabic.people.cn@twitter
×